رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من أحصاها دخل الجنة.. المحيي المميت.. الحي.. القيوم

بوابة الجمهورية

تعلم اسماء وصفات الكمال لله عز وجل يزيدنا حباً لله في ذاته وخوفاً من عذابة ورجاءً في الجنة .. فحفظ وفهم معاني الاسماء والعمل بمقتضاها قد يكون السبب في الفوز بالجنة عملا بقول النبي "لله تسع وتسعين اسما مائة إلا واحدآ من أحصاها دخل الجنة".


يعني اسم الله المحي هو خالق الحياة في كل حي فهو الذي يحي الموتي وهو الذي أحيا الارض بالغيث والامطار ويقترن اسمه المحي بالمميت وهو الذي سلط الموت علي كل شئ فهو الواحد الأحد الذي يملك الإحياء والإماته وهناك من ذكر الله لنا في كتابه العزيز قصة الالاف من بني اسرائيل اصابهم وباء فهربوا من ديارهم خوفا من اصابتهم بالوباء فكتب الله عليهم ان يموتوا جميعهم دون ان يمسهم الوباء والمرض ثم احياهم المحي عز وجل ليخبرهم انه لا فرار من مشيئة الله إلا بإرادته قال عز وجل في سورة البقرة "ألم تر إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل علي الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون" فالله هو المحي المميت للأجساد وكل شئ وعندما كان يذهب النبي للفراش كان يضع يده كفه اليمين تحت خده ويقول "باسمك ربي وضعت جمبي وبك أرفع فإن أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" فالموت والحياة بيد الخالق وحده لا نعلم متي واين سنموت قال تعالي "وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت" وعلي الانسان مهما اصابه من ضر وأذي وهموم ومصائب ألا يتمني الموت لكن عليه ان يقول "اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي وتوفني ما علمت الوفاة خيراً لي" ومن يشعر باليأس والاحباط عليه ان يتقن ان الله قادر علي إحياء الطموح وإحياء نفسه لتكون راضية.

أما اسم الله الحي يعني الذي له الحياة الكاملة الحقيقية لم يسبقها عدم ولم يختمها فناء فهو المتصف بالحياة الأبدية الدائمة المطلقة حياة لا يعتريها نقص أو تعب أو نوم وغفلة فهو الحي الذي قامت به الحياة فعلي الرغم من ان الخلائق حية إلا ان حياتهم ناقصة جاءت من عدم وتسير في عدم حياتهم ليست ملكهم وليست بأيديهم التحكم فيها مهما بلغت يقبض روحنا بأمر المولي سبحانه قال عز وجل في سورة القصص"كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون" الحي الذي لايموت وكل حي غيره يموت فالحي تحمل كمال صفات الله وكان من دعاء النبي قوله "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" وكان يقول رسول الله عندما يقوم من نومه "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"وعلي المسلم ان يستشعر اسم الله الحي فلا تكن ميت القلب فليكن فؤادك يشعر بقيمة الحياة التي منحها لك الحي لتعمل في طاعة الله.

أما القيوم من الاسماء التي تقترن باسم الله الحي مثلما في أعظم الأيات أية الكرسي "الله لا إله إلا هو الحي القوم لا تأخذه سنة ولا نوم" وذكر هذان الاسمان في أكثر من موضع في كتاب الله والقيوم لها معنيان فهو القائم بذاته دون حاجه لغيره بينما جميع المخلوقات تتوقف حياتها علي الإمداد من مصادر أخري والمعني الاخر هو القائم علي العباد فهو مدبر أمرهم وحوائجهم فلا تقوم السموات والارض ولا شؤون عباده إلا بقيامه فكل مخلوق مفتقراً إلي الله في وجوده واستمراره فلو إنقطع إمداده سنفقد المصادر التي تجعلنا نحيا فالقيوم قائم علي مدنا بما نحتاج حتي في نومنا فمن الذي يجعلنا نتنفس وقلوبنا تنبض حتي في غفلتنا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة