"والله بعودة يا رمضان" لمحمد قنديل
دندنة رمضانية
تميز شهر رمضان الكريم بالأغاني الرمضانية التي صاحبت قدوم الشهر الفضيل علي رأس تلك الوسائل المعبرة عن فرحة وسعادة الناس بقدوم هذا الشهر وبالتالي كانت لتلك الأغاني نجومها من مؤلفين وملحنين اشتهروا من خلال تلك الأعمال بل وكانت سبباً رئيسياً في شهرة معظم مطربي هذا الجيل، وتقدم المحطات الإذاعية والفضائية بإذاعة الأغاني التراثية الجميلة والتي عاشت وما زالت تعيش داخل كل بيت مصري وعربي.
تعالوا نتعرف علي تاريخ تلك الأغاني التي يرجع عمرها إلي مايقرب من المائة عام وما زال يرددها الجميع وهي من علامات استقبال الشهر الكريم.
والله بعودة يا رمضان
ظل الفنان محمد قنديل يتعجب من سيطرة أغنيتي "رمضان جانا" و"وحوي يا حوي" لعبدالمطلب وأحمد عبدالقادر، علي حب المصريين، وغار كثيراً من نجاحهما وظل يبحث عن أغنية لرمضان ينافس بها تلك الأغاني، والمفاجأة والمفارقة أن الغيرة الفنية كانت وراء تلك الأغنية، وعلي حد قول ملحنها جمال سلامة الذي يعتز بها كثيراً ولدت فكرتها في الثمانينيات من القرن الماضي عندما التقيت الشاعر عبدالوهاب محمد. وكنا نقترب من الشهر الكريم، واتفقنا علي تقديم أغنية ننافس بها "رمضان جانا" لمحمد عبدالمطلب، لأنها تكاد تكون الوحيدة التي تعتلي عرش الأعمال الرمضانية منذ تقديمها، واتجه تفكيرنا إلي أن يغنيها محمد قنديل وبدأت أعيش روحانيات الشهر الكريم، فخرج مني اللحن وأعطيته لعبدالوهاب محمد فصاغ كلماته الجميلة عليه، حيث بدأت اللحن قائلاً: "رمضان، رمضان، والله بعودة يا رمضان، واكتسبت هذه الصفة من أغاني، وتغني بها قنديل. فأضاف لها بصوته الجميل الكثير، ما جعل الناس يتعلقون بها، لتصبح من أهم الأعمال المكتملة لحناً وكلاماً وصوتاً، وهو ما جعل التليفزيون يقبل علي تصويرها وأسند ذلك للمخرج عبدالعزيز السكري، واتفق مع قنديل علي التصوير في مسجد عمرو بن العاص، ويواصل سلامة: بعد كل هذه المعاناة وعقب اكتمال الأغنية التي كان من المقرر لها أن تنافس "رمضان جانا" فوجئ الجميع بأنه في اليوم المحدد لتصويرها غاب المطرب الراحل محمد قنديل، بسبب خلاف مع بعض المسئولين في التليفزيون، ولم يكن أمام السكري سوي تصوير الأغنية من دون قنديل، لأنه لم يكن متاحاً له سوي يوم تصوير واحد، وبالفعل صورت بذكاء وحرفية دون أن يظهر فيها محمد قنديل مكتفياً المخرج بحنجرته الذهبية، ومن يومها أصبحت "والله بعودة يا رمضان" من العلامات الفارقة جنباً إلي جنب مع "رمضان جانا" للإعلان عن قدوم الشهر الكريم.