ملمح للنفس البشرية كشفه الدعاء عند اصابتها بالضُر
كشف المولى عز وجل ملمح للنفس البشرية عند أصابتها بالضر والكرب الشديد فقال فى سورة يونس الاية 12 " وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ"
فوصف الحقُ جل شأنه الانسان حاله معه سبحانه وقت الكرب حيثُ يتضرع بالدعاء والابتهال فى جميع أحواله " قاعداً و قائماً وعلى جنبه"فالخوف والهلع الذى يصحبُ النفس اذا مسها الضُرُ بالشدة والبلاء يجعلها تتذكر أن لها رباً تفرُ إليه
ولكن سُرعان ما تننسى النفسُ البشرية أذا أنكشف عنها الضُر فتنأى وتنصرف عنه تعالى ليستمر الانسان فى جحوده ونكرانه وغفلته تاركاً شُكره وبالطبع يُستثنى من ذلك عباد الله المؤمنين الذين قال فيهم جل شأنه
"ٱلَّذِینَ یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَیَتَفَكَّرُونَ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَـٰذَا بَـٰطِلࣰا سُبۡحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ"سورة آل عمران 191
ولهذا فى يوم السبت 22 فيراير 2025م الموافق 23 شعبان 1446 هجرياً نسأله تعالى أن يُثبتنا على ذكره وطاعته واللجوء إليه تعالى وقت الرخاء قبل الشدة فالنبى صل الله عليه وسلم يقول "- مَن سَرَّهُ أن يستجيبَ اللهُ له عندَ الشدائدِ؛ فلْيُكْثِرِ الدعاءَ في الرَّخاءِ"
اللهم _ يُسْراً لَيْسَ بَعْدَهُ عُسْرٌ وَغِنىً لَيْسَ بَعْدَهُ فَقْرٌ وَأَمْناً لَيْسَ بَعْدَهُ خَوْفٌ وَسَعَادَةً لَيْسَ بَعْدَهَا شَقَاءٌ اللَّهُمَّ ألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِـنَا وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلامِ."