استخدام Wi-Fi بدون إذن أصحابه حرام
يلجأ بعض الأفراد إلى استخدام تطبيقات خاصة لكسر كلمات مرور شبكات الـ Wi-Fi المجاورة أو الاستفادة منها دون علم أصحابها، وهو ما أثار جدلًا أخلاقيًا ودينيًا حول مشروعية هذا السلوك.
وردًّا على استفسار بشأن حكم الدخول على شبكات الإنترنت اللاسلكية دون إذن، اصحابها أجابت دار الافتاء: "الاستفادة من الخدمة المقدَّمة من خلال الشبكات اللاسلكية تُعَدُّ مِن المنافع المتقوِّمة؛ أي: التي لها قيمة في عرف الناس. وقد اختلف الفقهاء في كون المنافع أموالًا؛ فالجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على أن المنافع أموال بينما يرى الحنفية انها ليست اموالاً".
والشبكة اللاسلكية إما أن تكون مشفَّرة أو لا، فإن كانت مشفَّرة بحيث لا يستطيع أحد الدخول عليها إلا بعد فك التشفير، فإن صاحبها بقيامه بهذا التشفير لا يبيح لغيره الدخول عليها إلا بعد إذنه، ويُعدُّ الدخول عليها بغير إذن تعدِّيًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل، وقد نهينا عنه بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
أما إذا كانت الشبكة مفتوحة غير مشفَّرة يستطيع مَن كان في مجالها الولوجَ فيها بلا إذن: فإمّا أن تكون في الأماكن العامة، أو تكون خاصة بصاحبها:
فإن كانت في الأماكن العامة؛ كالمطارات، ومراكز التَّسوُّق، والفنادق، والمؤتمرات: فلا حرج في استعمالها؛ لأنها معدة للاستخدام على هذا الوجه.
أما إن كانت الشبكة اللاسلكية خاصةً بصاحبها: فالأصل فيها منعُ استعمالها حينئذ، ما لم يوجد إذن صريح أو عرفي بإباحة الاستخدام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى الفتوى المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء على الانترنت.