كارثة إنسانية".. في مستشفي كمال عدوان
إسرائيل تنفذ إعدامات ميدانية.. وتدفن الجرحي أحياء
قالت وسائل إعلام الغارة التي شنتها قوات الاحتلال علي مستشفي كمال عدوان واعتقال مديره د.حسام أبوصفية. بعد ليلة من اقتحامه وحرق وتدمير معظم أقسامه.. أخرجت آخر منشأة صحية رئيسية في شمال غزة عن الخدمة
أعلن الجيش الإسرائيلي انسحابه من مستشفي كمال عدوان في شمال قطاع غزة. مخلفاً وراءه كارثة إنسانية ودماراً واسعاً.. وقالت وزارة الصحة في غزة إن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها علي غرف المرضي في المستشفي بعدما حاصرته لأيام عدة.
دعت وزارة الصحة الفلسطينية إلي إجراء تحقيق دولي في الشهادات. التي كشفت عن قيام الجيش الإسرائيلي بدفن مصابين أحياء في ساحة المستشفي.. وأظهر مقطع مصور جثتين مكفنتين وصبياً مصاباً وسيارة مدمرة وجدراناً محطمة ومحترقة وأكواماً من المتعلقات المهجورة في المستشفي.
قال د.أحمد الكحلوت الطبيب بالمستشفي. الذي كان يرتدي الزي الأخضر: لقد داهموا المبني واقتادوا جميع الموظفين للاستجواب. كما يجري التحقيق مع المصابين.. ومنعت القوات الإسرائيلية الطواقم الطبية من تقديم العلاج للجرحي بقسم الطوارئ. ما أدّي إلي وفاة بعضهم. كما أجبرت الطواقم علي تجميع الجرحي وأطفال العناية في الطابق الثاني فقط ومنعت عنهم الماء والطعام والكهرباء والحركة بين الأقسام.
ذكرت منظمة الصحة العالمية أن الغارة التي شنتها القوات الإسرائيلية علي مستشفي كمال عدوان أخرجت آخر منشأة صحية رئيسية في شمال غزة عن الخدمة.. مشيرا إلي أن التقارير الأولية تشير إلي أن الأقسام الرئيسية في المستشفي أحرقت ودمرت خلال اقتحامه- وفق هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
أضافت المنظمة أن الاتصال انقطع تماما مع الموجودين داخل مستشفي كمال عدوان. وذلك عقب محاصرته من قبل جيش الاحتلال ومطالبته للكوادر الطبية والمرضي والمرافقين ويقدر عددهم بنحو 350 مواطناً بينهم 170 كادر طبي بالنزول إلي ساحته تمهيدا لاقتحامه.. وأكدت أن مستشفي كمال عدوان الوحيد الذي كان يعمل في شمال قطاع غزة ويقدم الخدمة الطبية للمواطنين.
من جهتها ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي لحماية المرضي والطواقم الطبية ومراكز العلاج في فلسطين وبعد اقتحام مستشفي كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا.. وقالت إن إمعان الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه سببه الرئيسي صمت العالم والدول الكبري علي ما يجري من تطهير عرقي ومذابح.
أضافت الوزارة أن قوات الاحتلال اعتقلت د.حسام أبوصفية مدير مستشفي كمال عدوان في شمالي قطاع غزة بعد ليلة من اقتحامه وحرق وتدمير معظم أقسامه.. مشيرة إلي أن المرضي والمصابين الذين تم إجلائهم قسراً من كمال عدوان إلي المستشفي الإندونيسي عاشوا ليلة قاسية في وضع مزري وصعب للغاية. حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غطاء ولا طعام ولا مستلزمات- وفق لما وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
أشارت الوزارة إلي أن شمال قطاع غزة المحاصر لا يوجد به الآن أي مستشفي يستطيع تقديم الخدمات للمواطنين وأصبح بلا خدمات صحية ولا أي مقومات الحياة.. متابعة أن جيش الاحتلال يرتكب مجازر ويستهدف المواطنين ويحكم بالإعدام علي المصابين الذين يتركهم ينزفون حتي الموت.
قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن المعلومات والشهادات من المواطنين والطواقم الطبية والإعلامية تشير إلي قيام الاحتلال بدفن مواطنين أحياء في ساحة المستشفي. وأن بعضهم شوهدوا أحياء قبل حصارهم من قبل الاحتلال.. كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتحقيق دولي فوري في الأنباء التي تتحدث عن ارتكاب الاحتلال لجرائم بشعة ومروعة في المستشفي.
نقلت وسائل إعلام فلسطينية عن شهود عيان. أن قوات إسرائيلية نفذت إعدامات ميدانية بحق مدنيين بمحيط مستشفي كمال عدوان في شمال قطاع غزة.. وقال شهود عيان إن قوات الجيش الإسرائيلي قتلت مدنياً بالرصاص. بينما كان يرفع راية بيضاء.
قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه أنهي عمليته في المستشفي وزعم أن حماس استخدمته مركز قيادة ومراقبة. ولكنه لم تقدم أي دليل علي ذلك.. وأظهرت لقطات مصورة اقتحام جنود إسرائيليين لمستشفي في شمال قطاع غزة علي مدي الأيام القليلة الماضية تاركين وراءهم دماراً وفوضي وسط روايات متضاربة للأحداث.
أفادت وزارة الصحة في غزة أمس بارتفاع عدد ضحايا العدوان إلي 45 ألفاً و484 فلسطينياً وإصابة نحو 108 آلاف و90 مصاباً منذ أكتوبر 2023.. وأضافت في بيان أن الهجمات الإسرائيلية قتلت 48 فلسطينياً وأصابت 52 آخرين في الساعات الأربع والعشرين الماضية.. مشيرا إلي إن عدداً من الضحايا مازال تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.