رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القطاع الخاص.. يقود الاقتصاد في العام الجديد

بوابة الجمهورية

تسهيلات ضريبية وجمركية غير مسبوقة.. لإزالة كل العقبات والمعوقات

الحكومة تنوي إقامة شراكة استراتيجية مع المستثمرين.. لبناء مستقبل مزدهر

تعول الدولة المصرية علي القطاع الخاص القيام بدور كبير في قيادة الاقتصاد المصري خلال العام الجديد. حيث قدمت الحكومة له تسهيلات كبري للقيام بدوره علي أكمل وجه. وهناك توجيهات رئاسية بتعظيم التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمحلي كما نصت وثيقة " سياسة ملكية الدولة" علي تعظيم التعاون مع شركات القطاع الخاص.


وقدمت الدولة المصرية مجموعة كبيرة من التسهيلات الضريبية والجمركية للقطاع الخاص لتحفيز دوره ودفعه للامام وإزالة العقبات والتحديات التي تعرقل القيام بدوره.

وتمتلك مصر المناخ الاستثماري الواعد وتتمتع بالعديد من المميزات التي تؤهلها لتصبح مركزاً صناعياً كبيراً مثل توافر العمالة المدربة الماهرة وتوافر شبكات النقل والبنية التحتية اللازمة للتصدير عبر الموانئ المصرية المختلفة ولاسيما الموانئ المصرية المطلة علي البحر الاحمر.

تقول د. ايمان اسماعيل انور استاذ الاقتصاد ووكيل كلية الحقوق جامعة حلوان انه بالنظر الي الاقتصاد المصري نجد ان جزءا كبيرا من القطاع الخاص لا يشارك في القطاعات الانتاجية. فالقطاع الخاص يشارك في القطاعات الاستهلاكية بصورة كبيرة وجزء كبير لا يشارك في القطاع الاستهلاكي ولا الانتاجي ويفضل الثروات العقارية أو شراء العملات والذهب بغرض تحقيق مكاسب من فروق الاسعار وهذه المشكلة ليست وليدة اليوم ولكنها من القرن الماضي وتعاقبت الحكومات ولم تستطع ان تغير من نمط استغلال الأشخاص لثرواتهم وهو ما تعول عليه الحكومة الحالية من ضرورة جذب هذا الجزء للمشاركة الفعالة في الاقتصاد .
أضافت أن من أهم المعوقات التي تواجه القطاع الخاص عدم استقرار قيمة العملة. وهذا يؤثر بصورة كبيرة علي اتخاذ القرار الاستثماري من عدمه. ويجعل الاشخاص يتجهون الي الاستثمار الآمن في الأوعية السابق الإشارة إليها أو الخروج من السوق.

وتشمل العقبات أيضاً - حسب د. ايمان - سعر الفائدة الذي يجعل الافراد يعتمدون علي عائد الادخار دون مساهمة حقيقية في الانتاج. كما ان المشروعات عند اللجوء الي التمويل ستضطر للاقتراض بسعر فائدة مرتفع جداً يجعلنا نتساءل عن المشروعات التي تدر عائدا يتجاوز سعر الفائدة؟ وبالتالي يتعين خفض سعر الفائدة.
كما يتعين تذليل عقبات بدء مزاولة النشاط والحصول علي التراخيص من الجهات المعنية وزيادة مدة الاعفاء الضريبي. وكذا تحفيز رواد الأعمال ولا تقتصر علي مبادرات فقط. بل يتعين ان تكون سمة من سمات الاقتصاد المصري.

أشارت الي ان الحوافز الضريبية والمالية التي أعلنت عنها الحكومة المصرية خلال الأيام الماضية تستهدف تشجيع القطاع الخاص علي الاستثمار وتعد من أهم المحفزات للفترة المقبلة. فالمكاسب التي ستعود علي النشاط الاقتصادي ستتجاوز الأرقام التي قد تتحقق من الضرائب.
أكد د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس ان الاقتصاد المصري يشهد تحولاً كبيراً خلال العقد الحالي وأدواراً متبادلة بين قطاعات الدولة الرئيسية. وفي ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي والرؤية الاقتصادية للحكومة المصرية أصبح القطاع الخاص محركاً رئيسياً لدعم التنمية والتطوير من خلال الشراكة الحقيقية مع القطاع الحكومي. حيث يساهم القطاع الخاص بشكل فعال في خلق فرص العمل. وزيادة الإنتاجية. وجذب الاستثمارات. وتنويع الاقتصاد.

أشار د. الباز الي انه لا يمكن الحديث عن التنمية الاقتصادية الشاملة في أي دولة وخاصة في مصر وهي دولة ذات اقتصاد رأسمالي انفتاحي علي العالم دون تسليط الضوء علي الدور الجوهري الذي يلعبه القطاع الخاص. فهو يشكل العمود الفقري الحقيقي للاقتصاد المصري. ويساهم بشكل كبير في تحقيق العديد من الأهداف التنموية.
تابع: ولتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري. تبنت الدولة المصرية العديد من السياسات والإجراءات الداعمة لتمكينه. وشملت هذه الإصلاحات تبسيط الإجراءات الحكومية مما خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار. كما أقرت الدولة العديد من الحوافز الضريبية لشركات القطاع الخاص العاملة في قطاعات محددة وتخدم بشكل مباشر السلع الاستراتيجية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن المصري. كما أقدمت الدولة علي تطوير مناطق صناعية حديثة. وتسهيل إجراءات الحصول علي التراخيص اللازمة لها.

ولكن من جانب أخر. قال د. الباز أنه علي الرغم من المكانة الحيوية التي يمثلها القطاع الخاص في الاقتصاد المصري. إلا أنه يواجه العديد من التحديات التي مازالت قائمة بشكل ملحوظ مثل البيروقراطية. ونقص العمالة الخبيرة والماهرة. وتذبذب أسعار الصرف ومع ذلك. هناك العديد من الفرص الواعدة للقطاع الخاص مثل مشروعات البنية التحتية الضخمة. والقطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والسياحة. ونمو القطاع التكنولوجي والذكاء الاصطناعي. وللتغلب علي هذه التحديات لابد للدولة من اتخاذ العديد من الإجراءات. من أبرزها الاستثمار في تطوير البنية التحتية اللوجستية مثل المطارات والموانئ وشبكة الطرق. بالإضافة الي دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتعزيز البحث والتطوير والاهتمام بالتعليم المهني. وتعزيز الشراكات الدولية في مجال توطين التكنولوجيا.
كما أوضح د. الباز أن الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص هي المفتاح الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير بيئة جاذبة للاستثمار. ويمكن لمصر تحقيق طموحاتها بشكل فعال في أن تصبح قوة اقتصادية إقليمية ودولية. ولذلك يجب علي الدولة متمثلة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص العمل معاً لتجنب وتحييد التحديات القائمة واستغلال الفرص المتاحة لبناء اقتصاد قومي مستدام. ومع استمرار دعم الدولة وتبني القطاع الخاص لأدواره الجديدة. يمكن لمصر أن تتطلع إلي مستقبل واعد. فالشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص تعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومتنوع. كما إن تحقيق هذا المستقبل المشرق يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف. ويجب علي الدولة أن تستمر في توفير البيئة المناسبة للاستثمار. وعلي القطاع الخاص أن يواصل الابتكار والتوسع. وعلي المجتمع المدني أن يلعب دوره في دعم التنمية المستدامة من خلال الوعي الاستهلاكي. وفي النهاية يمكن القول إن القطاع الخاص هو شريك أساسي في بناء مستقبل مصر المشرق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة