رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

4 أوقات يستحب فيها الدعاء

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

هذه الصيغ تقال عند اشتداد المطر

حديث "أفضل الأعمال الصلاة علي وقتها" لا يدل علي وجوبها أول الوقت

الرقية بالقرآن الكريم جائزة.. بشرط

تغيير الاسم قد يكون واجبًا في حالات محددة

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسة بالدار.


* ما هي الأوقات التي يستحب فيها الدعاء؟.. وهل هناك دعاء مستحب عند اشتداد المطر؟

** وردت بالأوقات التي يستحب فيها الدعاء توصية نبوية في الأحاديث الشريفة.. وأول تلك الأوقات. الدُّعاءَ عند نزول المطر فهو من الأوقات التي يُستَجَاب فيها الدعاء. لأنَّها أوقات مِنَّةي وفَضْلي ولُطْفي ورحمة من الله علي عباده كما دَلَّت علي ذلك السنة النبوية المشرفة لما ورد عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعًا إلي النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "ثنتان ما تُرَدَّان: الدُّعاء عند النداء. وتحت المطر" أي: عند نزوله.

والاوقات الثلاثة الأخري وردت عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ. وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ. وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ. وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ".

أما الدعاء عند اشتداد المطر فقد ورد في السنن أنَّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم كان يقول الدعاء بصيغة: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ عَلَي الآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ" وهي من صيغ الدعاء المأثورة عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم. وقد رواها الشيخان في "صحيحهما".

كما ورد عَنْ أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَي الْمَطَرَ قَالَ: صَيِّبًا

نَافِعًا. أي: ينزله الله مَطَرًا نافعًا للعباد والبلاد.

* هل حديث أفضل الأعمال الصلاة علي وقتها. يدل علي وجوب الصلاة أول الوقت؟

** الحديث الشريف وهو ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا. وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ. ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" رواه البخاري.

وهذا الحديث لا يدل علي وجوب الصلاة أول الوقت» فإن التعبير بـ"أفضل" يدل علي أن لكلا العملين فضلًا. ويزيد أحدهما علي الآخر فيه» فغاية المراد أنَّ الصلاة في أول الوقت أفضل ما لم يَعْرِضْ ما يُعَارِضُ هذا الفضلَ. ثم إن الحديث ذكر الصلاة علي وقتها ولم يعين أول الوقت لهذا الفضل» لذا قال العلماء "ليس في الحديث ما يقتضي أول الوقت وآخره. وكان المقصود به: الاحتراز عما إذا وقعت خارج الوقت» لأنه يكون قضاءً".

* ما حكم الرقية بالقرآن الكريم؟

** الرقية بالقرآن الكريم جائزة من كل مرض. مع مراعاة الاعتقاد بأنَّ الرقية لا تؤثر بذاتها بل المؤثر الشافي هو الله تعالي بعظيم لطفه وقدرته.

وينبغي أن نحذر من الدجالين الذين يحتالون علي الناس ويأخذون أجرًا منهم بدعوي أن هذه رقية. والأفضل أن يرقي الإنسان نفسه أو يطلب ذلك من الصالحين ممن عُرِفت أمانتهم وعدالتهم.. مع ضرورة الأخذ بباقي أسباب العلاج والشفاء الأخري. التي جعلها الله سبحانه وتعالي في كونه سببًا لذلك.

وحدد العلماء شروط الرقية الشرعية. وهي: أن تكون الرقية بكلام الله وصفاته.. وأن تكون باللغة العربية أو بما يفهم معناها من غيرها.. وألا يعتقد الراقي أن الرقية تؤثر بذاتها بل بذات الله سبحانه وتعالي.

وقد وردت بعض الآيات في القرآن الكريم لهذا الغرض منها فاتحة الكتاب وبسم الله الرحمن الرحيم "الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًي لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَئِكَ عَلَي هُدًي مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ" و" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّة وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتي لِقَوْمي يَعْقِلُونَ" وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وآيات "إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَي عَلَي الْعَرْشِ يُغْشِ اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" و"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتي لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَي جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" و"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَي اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ" و"وَالصَّافَّاتِ صَفّاً فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِد رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَة الْكَوَاكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُل
ِّ شَيْطَاني مَارِد لا يَسَّمَّعُونَ إِلَي الْمَلإ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِب دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَاب وَاصِب إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَاب ثَاقِبى" و"هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَي يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" و"وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً".

"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِد مَا عَبَدتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ" وقراءة سورة الصمد وسورتي المعوذتين وبعض الأدعية الواردة في السنة.

* ما حكم تغيير الاسم إلي اسم أحسن منه؟

** تغيير الاسم إلي غيره قد يكون واجبًا في حالات محددة.. منها إذا كان الاسم خاصًّا بالله سبحانه وتعالي» كالخالق. أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالي» كحاكم الحكام. أو بما فيه إضافة العبودية لغيره تعالي» كعبد شمس ونحو ذلك. ويُستحب تغييره إلي أحسن منه إذا كان من الأسماء التي تَكْرَهُها النفوس وتنفر منها» كحَرْب. وكل اسم يستقبح نفيه» كرباح وأفلح. وكل اسم فيه تزكية للنفس وتعظيم لها» كالأشرف والتقي ونحوهما.

وقد جاء عن سعيد بن المسيب عن أبيه رضي الله عنهما: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَي النَّبِيِّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَا اسْمُكَ؟" قَالَ: حَزْنى. قَالَ: "أَنْتَ سَهْلى" قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي» قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: "فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ".. وما عدا ذلك فيبقي في دائرة الإباحة التي يستوي فيها تغيير الاسم وعدمه. من غير ترتب مدح أو ذم علي أحدهما. مع ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية الـمُشترطة لذلك التغيير إن وجد سببه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة