نصيحة ربانية يُثيرها القرآن فى اليوم العالمى لمكافحة الفساد
من النصائح الربانية الخالدة للبشرية قوله تعالى "وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ"الشعراء 151-152
وفى اليوم العالمى لمنع ومكافحة الفساد الذى عينته جمعية الامم المُتحدة ودخل حيز التنفيذ فى 9 ديسمبر 2005
نُبين ان مقصود لفظ "الفساد"وفقاً للعلماء يندرج تحته كل النواحى السلبية فى الحياة وهو كل اعراض عن الحق فالله تعالى يقول "فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ"آل عمران:63
و"الفساد" هو اكثر الطُرق المؤدية لخراب المُجتمعات اذا لم يُشدد على يدى الفاسد الذى يعسى فى الارض فساداً و ظُلماً وقهراً
وفى هذا السياق افاد الدكتور شوقى علام المفتى السابق لدار الافتاء _ان فلاسفة الاسلام اوضحوا ان مُكافحة الفساد تعتمد على علاج الاسباب المؤدية لتلك الظاهرة
فالشريعة الاسلامية سعت بدايةً إلى تعزيز الرقابة الذاتية وتزكية النفس والروح، وتنمية الوازع الديني، ووضع الإنسان أمام مسئوليته الفردية
وبين ان ذلك يأتى ارساءً للمبادئ النبوية ومنها قوله صل الله عليه وسلم "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشبَّهاتٌ لا يعلمها كثيرٌ من الناس؛ فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعِرضه، ومن وقع في الشُّبهات كراعٍ يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه؛ ألا وإن لكل مَلِكٍ حِمًى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه؛ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب"
لافتاً الى ان الإسلامَ بعد أن يُقيمَ الحجةَ على النفس ويضعها أمام مسئوليتها تتوالى الأوامر الإلهية بالإصلاح ودفع الفساد؛ بل والأخذ على يد المفسد حتى يتوقف عن فساده حيث يقول تعالى"وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ"