يأجوج ومأجوج
من القصص الإسلامي
يقول الله سبحانه وتعالي "حَتَّي إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبي يَنسِلُونَ" ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم عليه السلام من نسل نوح من أولاد يافث أبي الترك. والترك شرذمة منهم. تركوا من وراء السد الذي بناه ذو القرنين.. ¢وهم من كل حدب ينسلون" أي يسرعون في المشي إلي الفساد..
والحدب: هو المرتفع من الأرض
وقد ورد ذكر خروجهم في أحاديث متعددة من السنة النبوية :أن رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:" يفتح يأجوج ومأجوج. فيخرجون كما قال الله عز وجل: "وهم من كل حدب ينسلون". فيغشون الناس. وينحاز المسلمون عنهم إلي مدائنهم وحصونهم. ويضمون إليهم مواشيهم. ويشربون مياه الأرض. حتي أن بعضهم ليمر بالنهر. فيشربون ما فيه حتي يتركوه يبسا. حتي أن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول: قد كان هاهنا ماء مرة حتي إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض. قد فرغنا منهم. بقي أهل السماء. قال: "ثم يهز أحدهم حربته. ثم يرمي بها إلي السماء. فترجع إليه مختضبة دما. للبلاء والفتنة.
فبينما هم علي ذلك إذ بعث الله عز وجل دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقه. فيصبحون موتي لا يسمع لهم حس. فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه. فينظر ما فعل هذا العدو؟ قال: "فيتجرد رجل منهم محتسبا نفسه. قد أوطنها علي أنه مقتول. فينزل فيجدهم موتي. بعضهم علي بعض. فينادي: يا معشر المسلمين. ألا أبشروا. إن الله عز وجل قد كفاكم عدوكم. فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم. فما يكون لها رعي إلا لحومهم. فتشكر عنه كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط".
وحديث آخر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ¢.. يبعث الله عز وجل المسيح عيسي ابن مريم. وإذ أوحي عز وجل إليه: أني قد أخرجت عبادا من عبادي لا يدان لك بقتالهم. فحوز عبادي إلي الطور. فيبعث الله عز وجل يأجوج ومأجوج. وهم كما قال الله: "من كل حدب ينسلون" فيرغب عيسي وأصحابه إلي الله عز وجل. فيرسل الله عليهم نغفا في رقابهم. فيصبحون فرسي. كموت نفس واحدة.. فيهبط عيسي وأصحابه. فلا يجدون في الأرض بيتا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب عيسي وأصحابه إلي الله. فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله..
ويرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر أربعين يوما. فيغسل الأرض حتي يتركها كالزلقة. ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك. وردي بركتك.. قال: "فيومئذ يأكل النفر من الرمانة ويستظلون بقحفها. ويبارك في الرسل. حتي إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس. واللقحة من البقر تكفي الفخذ. والشاة من الغنم تكفي أهل البيت.. فبينما هم علي ذلك. إذ بعث الله عز وجل ريحا طيبة تحت آباطهم. فتقبض روح كل مسلم - أو قال: كل مؤمن- ويبقي شرار الناس يتهارجون تهارج الحمير. وعليهم تقوم الساعة¢.
أما أوصافهم فقال عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم عراض الوجوه. صغار العيون. صهب الشعاف. كأن وجوههم المجان المطرقة.