إلزام المدين برد الدين ذهبا كما أخذه هل يُشترطُ فيه الاتفاق
إلزام المَدين بردِّ الذهب والعملات كما أخذها ليس ظلمًا له، بل هو حقٌّ لصاحب الدَّين حتى ولو لم يشترط ذلك؛ لأن الأصلَ في الديون أن تُرد كما أُخِذَتْ _اكدت على ذلك دار الافتاء فى فتواها المنشورة على موقعها الرسمى على الانترنت
وفى اجابتها على سؤال جاء فيه _" طلب مني صديق مبلغًا من المال على سبيل السلف، وحيث مدخراتي أغلبها من العملات الأجنبية والمشغولات الذهبية فقمت بإعطائه بعض هذه المشغولات الذهبية والعملات، وطلب مهلةً لردها واشترطتُ عليه أن يردَّها لي كما أخذها بنفس صورتها، وعندما حان وقتُ ردِّ هذه السُّلفة كان قد تغير سعرُ الذهبِ وسعرُ العملاتِ إلى سعرٍ أعلى، فهل هنا قد ظلمته بإلزامه برد هذه الأشياء بمثل ما أخذها؟ أم أكون قد أخذت حقًّا ليس من حقي؟
افادت انه ما دام قد تم الاتفاق على رد المشغولات الذهبية والعملات الأجنبية كما هي فإن هذا حقٌّ للدائن، ولو قَلَّ سعرُ الذهب أو العملات عن سعرها وقت الاقتراض لَمَا كان للدائن أن يطالب إلَّا بالسعر الحالي، فكذلك إذا زاد سعرها؛ لأن الغُنْم بالغُرْم والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ المائدة: