د.مجدي علام في ندوة آثار الحرب الإسرائيلية علي البيئة:
آثار الذخائر والمتفجرات السامة في غزة ولبنان.. تحتاج لسنوات طويلة للتطهير
بكر: الإعتداء علي البيئة جريمة حرب تضع "تل أبيب" في قفص الاتهام
عقدت جمعية كتاب البيئة والتنمية ندوة علمية حول آثار الحرب الإسرائيلية علي البيئة والزراعة والتراث في غزة وجنوب لبنان بالتعاون مع الشبكة الدولية لدراسات المجتمعات العربية.
وناقشت الندوة آثار اطلاق أطنان من الذخائر والمتفجرات السامة علي البيئة وتغير المناخ وعلي الأمن الغذائي في المنطقة العربية.
شارك الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين ورئيس الاتحاد العربي للشباب والبيئة ومن لبنان الدكتورة مارنر يونس رئيس الشبكة الدولية لدراسات المجتمعات العربية بلبنان وأدارت الندوة الدكتورة ناهد رواس الخبيرة اللبنانية وأستاذ علم الاجتماع والدكتور عبدالقادر وحدوح أستاذ بالمركز الجامعي بالجزائر.
قام الدكتور مجدي علام الخبير البيئي وأمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب بشرح وافي عن الآثار البيئية للحرب الشرسة علي كل ما هو حي في غزة وجنوب لبنان وطالب بعمل حائط مبكر لأفعال نتنياهو الذي حرم الناس من الحياة الطبيعية وتلوث الهواء والماء والتربة.
أكد الدكتور مجدي أن حجم المتفجرات التي يطلقها العدو الغاشم في غزة ولبنان ضخم جداً وهذا سيكون له أثر كبير علي الأرض والبيئة بصفة عامة وهذا يحتاج لسنوات طويلة لاصلاحها وعودتها لطبيعتها. حيث كنا نتوقع أن لا تزيد درجة الحرارة عن 1.1 درجة ولكن بعد سعار الحرب الغاشمة نتوقع أن تزيد عن 1.5 درجة مئوية بحلول 2050 وبالتالي سيكون هناك مشكلة كبيرة علي مياه والسحب والسماوات بالإضافة لتضرر الغطاء الأخضر سواء نباتي أو الأشجار ولا يمكن تحديد حجم الخسائر ومن الصعب إعادة الوضع لطبيعته.
أضاف أن هناك تجربة في حوض نهر الأمازون عندما تم قطع الأشجار والغابات الكثيفة تسبب في جفاف أفريقيا فلم يتخيل أحد أن هناك هذا الترابط الشديد بين الغلاف الجوي والمائي والأرض لا يمكن فصلهم عن بعض فإن ما حدث من إسرائيل في السنوات الأخيرة التي قامت بضرب غزة وجنوب لبنان بحجم صواريخ وتجارب الذخائر التي تم تدميرها لا يمكن أن تزول قبل 50 سنة حتي تستطيع هذه المواقع أن تتخلص من ملوثات أكاسيد الكربون ونيتروجين وغيرها كلها سموم ستظل سنوات طويلة في التربة والهواء وعلي مسار الغطاء الأخضر خاصة الذي يذهب غذاء للناس وبالتالي فإن الحفاظ علي الأشجار حتي يظل النظام البيئي قائم وحتي لا يحدث شكل حامضي في المحيطات خاصة المحيط الهادي أو الأطلنطي وإذا لاحظنا الذوبان الذي يحدث في القطب الشمالي والجنوبي تأثرت الدلتا ومصر دفعت العام الماضي 750 مليون دولار حتي تستعيد جزء من أرض الدلتا لأن ارتفاع مستوي سطح البحار أثر علي الدلتا وتسبب في تآكل عن مناطق مطوبس وحتي دمياط.. وامتد إلي البحيرات المتصلة بالبحر المتوسط ولولا المجهودات لأصبحت مشكلة تلوث كبيرة فإن هيئة قناة السويس عملت تكريك جيد ونحاول التخلص من أي ملوثات تؤثر علي التربة أو الهواء أو المياه.
أوضح الدكتور محمود بكر رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية أن هناك تحديات كثيرة تواجه الإعلام البيئي أهمها فقد المصادر المعلوماتية لتوثيق الانتهاكات ضد البيئة وأن أغلب وسائل الإعلام يسيطر عليها الطابع الإخباري واهمال ما يحدث للبيئة والتراث في لبنان وفلسطين.. وطالب بعمل شبكة إعلامية عربية مخصصة لرصد وتوثيق كل ما يحدث من فساد للأرض والطبيعة لأنه ممكن السبيل لوضع إسرائيل في قفص الاتهام لأن الاعتداء علي البيئة جريمة حرب لأن الاعتداءات العسكرية علي البيئة بغزة ولبنان السبب الرئيسي في قتل الحياة علي الأرض.