اعطاء الرجل زوجته من زكاة المال لسداد دينها ..هل اجازه الشرع
اجازت دار الافتاء ان يُعطى الزوج لزوجته من زكاة ماله من سهم الغارمين؛ لأن سداد دينها غير واجب عليه، ولا يجوز من سهم الفقراء والمساكين لأن نفقتها واجبة عليه.
واشارت الى ان الغارم: هو مَن عليه دَين ولا يستطيع سداده، واشترط المالكية أن لا يكون قد استدان ليأخذ من الزكاة؛ كأن يكون عنده ما يكفيه وتوسع في الإنفاق بالدَّين لأجل أن يأخذ منها، ويشترط أن يكون الدين مما يحبس فيه؛ قال العلامة الدردير في "الشرح الكبير" (1/ 499): [(وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ) زَكَاتَهَا (زَوْجًا) لِعَوْدِهَا عَلَيْهَا فِي النَّفَقَةِ (أَوْ يُكْرَهُ تَأْوِيلَانِ)، وَأَمَّا عَكْسُهُ فَيُمْنَعُ قَطْعًا وَمَحَلُّ الْمَنْعِ مَا لَمْ يَكُنْ إعْطَاءُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ لِيَدْفَعَهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ يُنْفِقَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا جَازَ] اهـ.
و استشهدت على ذلك بما ورد فى قول الخطيب الشربيني في "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 232): [(و) الرَّابِع (من تلْزم الْمُزَكي نَفَقَته) بزوجية أَو بعضية (لَا يَدْفَعهَا) إِلَيْهِم (باسم) أَي من سهم (الْفُقَرَاء) وَلَا من سهم (الْمَسَاكِين) لغناهم بذلك وَله دَفعهَا إِلَيْهِم من سهم بَاقِي الْأَصْنَاف إِذا كَانُوا بِتِلْكَ الصَّفة إِلَّا أَن الْمَرْأَة لَا تكون عاملة وَلَا غَازِيَة كَمَا فِي "الرَّوْضَة"] اهـ.