من بلاغة القرآن الكريم في قوله تعالى "وكانت من القانتين"
تناول الدكتور عطية لاشين _أستاذ الفقه بجامعة الأزهر_تفسير لماذا عدل النص القرآنى هنا عن جمع المؤنث" القانتات" إلى جمع المذكر "القانتين" ؟.
أشار فضيلته إلى قول اللغويون :وهو إن ذلك من باب التغليب ، وهو كذلك ، ولكن ما أتى على أصله لا يُسأل عن علته ، وما عُدل به عن الأصل فإن لهذا العدول علة وسببا ، وهو أن السيدة مريم عليها السلام قامت بخدمة بيت الرب آنذاك خير قيام ، وبما أن ذلك كان ولا يزال مما يقوم به الرجال عادة لما يحتاجه من جهد كبير، فإنها قد نزلت منزلتهم وجمعت في عدادهم .
بما يحمل في طياته ثناء على الجهد والدور الذي قامت به في خدمة بيت الرب قياما لا يقل عن ما يقوم به الرجال الأقوياء، بل فاق ما يقوم به كثير منهم خدمة وأداء وإخلاصا في العبادة وتبتلا لله عز وجل .