المراد من قوله تعالى "لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"
سائل يقول: ما الذي يفيده قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ الواقعة: 79]
قال الدكتور شوقى علام المُفتى السابق لدار الافتاء المصرية _ ان الآية ظاهرة في تحريم مس المصحف لمَن لم يكن على طهارة
واشار الى انه قد ورد في السُّنَّة ما يفيد المنع من مس المصحف لمَن لم يكن على طهارة: من ذلك فى ما رواه الطبراني في "معجمه الكبير" عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ».
ولفظة "طاهر" حقيقة شرعية في الطاهر طهارة حسية، وقد علمنا هذا من غالب استعمال الشرع كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ البقرة: 222
وكذلك فى قوله ﷺ«لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ»؛ فإذا أطلق لفظ الطاهر انصرف إليه، ولا يصار إلى غيره من المعاني المذكورة إلا بدليل.
واشار الى ان مذهب جمهور العُلماء هو الطهارة عند مس المُصحف فلا يجوز مس المصحف للمحدث سواء أكان حدثه حدثًا أكبر أم أصغر.