رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"غزة حطام" بعد عام من العدوان الإسرائيلى

بوابة الجمهورية

42 مليون طن من الركام.. والجوع
يفتك بالنازحين المكدسين فى الخيام

سلّطت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية الأمريكية، الضوء علي حجم الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل علي غزة، منذ 7 أكتوبر الماضي.. حيث أصبح القطاع حطامًا وتكدّس النازحون في الخيام.


وذكرت الشبكة في تقرير لها، أن لا أحد في غزة بمنأي عن الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عام، الذي أجبر نحو 1.9 مليون شخص علي النزوح من منازلهم.

ونقلت الشبكة عن الفلسطينيين في القطاع، أنهم بالكاد يستطيعون البقاء علي قيد الحياة، ناهيك عن قدرتهم علي إعادة البناء، تحت القصف والحصار الإسرائيلي، الذي أدي إلي تدمير نظام الرعاية الصحية، وإلحاق الضرر بالمواقع الثقافية، وتدمير المؤسسات الأكاديمية، وإحداث أزمة إنسانية من الجوع والنزوح والمرض.

وقال الفلسطينيون في المحافظات الخمس بقطاع غزة "شمال غزة، ومدينة غزة، ودير البلح، وخان يونس، ورفح " إن حياتهم وسبل عيشهم إلي تحولت أنقاض.

وفي حين يكافح السكان في شمال غزة من أجل إطعام أسرهم، يعيش العديد من النازحين في وسط القطاع في خيام هشة محاطة بمياه الصرف الصحي، وفي الجنوب، يضطر البعض إلي البقاء في أنقاض منازلهم المدمرة.

وأدت الهجمات الإسرائيلية علي غزة منذ 7 أكتوبر 2023، إلي استشهاد 42,010 شهداء، و97,720 مصابا، وما لا يقل عن 10 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

وخلّف القصف الإسرائيلي الوحشي أكثر من 42 مليون طن من الحطام في غزة، وهو ما يزيد بمقدار 14 مرة عن إجمالي الحطام الناجم عن جميع الصراعات علي مدي السنوات الست عشرة الماضية، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة في أغسطس الماضي، ومع استمرار القصف، لا يزال الرقم مرشح للزيادة.

ودمّرت الغارات الإسرائيلية في المتوسط 60 % من المباني بالقطاع، كما تضررت 69% من المباني في محافظة شمال غزة، و74% من المباني في محافظة غزة، و49% من المباني في محافظة دير البلح، أما محافظة خان يونس فتضررت 55% من المباني، و59% من المباني في محافظة رفح الفلسطينية.

وأدي الحصار والقصف الإسرائيلي إلي دفع سكان غزة بالكامل، الذين يزيد عددهم علي 2.2 مليون نسمة، نحو خطر المجاعة الشاملة، وأفادت السلطات الصحية في غزة ومكتب الإعلام الحكومي الشهر الماضي، بأن 38 طفلًا علي الأقل ماتوا جوعًا، و3500 طفل معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية.

وقصفت قوات الاحتلال بشكل مباشر ما لا يقل عن 34 مخبزًا في غزة، فيما أصبحت جميع المخابز البالغ عددها 148 مخبزًا خارج الخدمة لأسباب تعود لنقص حاد في الوقود والدقيق الذي يدخل القطاع أو جراء تدميرها.

وأدي العدوان الإسرائيلي إلي شل النظام الطبي في غزة، إذ قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في الثاني من أكتوبر، إن 19 مستشفي علي الأقل من أصل 36 مستشفي لا تعمل، كما أفادت وزارة الصحة في الثالث من أكتوبر، باستشهاد أكثر من 986 عاملًا طبيًا.

وفي سبتمبر المنقضي، أفادت تقارير بأن ما يصل إلي 150 ألف وحدة سكنية تعرّضت للتدمير، ويضطر الفلسطينيون الذين يعانون من الصدمة المباشرة لفقدان منازلهم إلي التعامل مع المخاطر التي تفرضها أكوام النفايات والذخائر غير المنفجرة والبقايا البشرية المدفونة تحت أكوام هائلة من الأنقاض، وفق تقرير "سي. إن. إن".

وفي أغسطس الماضي، أفادت منظمة الصحة العالمية بظهور 995.000 حالة من التهابات الجهاز التنفسي الحادة في القطاع.

وتسببت العملية العسكرية الإسرائيلية في أضرار غير مسبوقة للبنية التحتية المدنية في غزة. حيث تضررت 89% من المستشفيات "32 مستشفي من أصل 36" و85% من المدراس "477 مدرسة من 564" و86% من الطرق دمرت "3,045 كلم" من 4500 كلم. و67% من المساجد "825 من 1230".

وأكدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في غزة أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلي استشهاد 11600 طالب، وأكثر من 750 معلمًا وموظفًا مدرسيًا، و130 باحثًا وأكاديميًا وأستاذًا جامعيًا.

وتنتشر المخيمات والمباني المهجورة في مختلف أنحاء مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة، بعد أن أجبر التوغل البري الإسرائيلي مئات الآلاف من الفلسطينيين علي الفرار من المدينة في وقت سابق من هذا الربيع إلي مناطق أخري في وسط وجنوب القطاع.

ويعيش معظم النازحين في غزة في خيام يبلغ متوسط مساحتها 1.5 متر مربع "16 قدمًا مربعًا". وفقًا للأمم المتحدة، وهو ما يعادل مساحة سرير واحد تقريبًا، واتهمت الأمم المتحدة إسرائيل بخلق كارثة "من صنع الإنسان" في غزة، وقبل أسبوعين فقط. أفادت المنظمة الدولية بأن إسرائيل منعت أو أعاقت ما لا يقل عن 46% من التحركات الإنسانية المنسقة في غزة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة