أبطال تألقوا فى ميادين الحرب والملاعب
عبد المتجلى قدم روحه فداء لوطنه..
ونال وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى
قابيل بطل معركة "الدفرسوار"
استحق ميدالية الشرف العسكرية
" عفاريت عبد الجابر" بثوا الرعب
فى نفوس الإسرائيليين وأبدعوا فى إصطياد 140 دبابة
نجوم الرياضة حملوا السلاح وكانوا
من خيرة جنود الأرض فى حرب العزة والكرامة
الحرب فن وعلم.. وكذلك الحال في الرياضة فهي أيضا فن وعلم.. وبين الإثنين عوامل مشتركة حيث يجب أن تتضمن التكتيكات والاستراتيجيات فهمًا للسلوك البشري وحسن التقدير والإبداع وقت العمل الميداني، وكلاهما يعتمد علي التنظيم والتخطيط والمراقبة والتقييم.. وعلي الكفاءة وعنصر المفاجأة والمباغتة في الهجوم والتركيز واليقظة عند الدفاع.. لذلك فالجندي والضابط الرياضي يكون له مكانة ممتازة وقت الحرب خصوصا الذي يتمتع بالشجاعة والإقدام.. فضلا عن قوة الإنتماء للوطن الغالي.
في حرب أكتوبر المجيدة التي سطرت أروع ملاحم البطولة والفداء لمصرنا الغالية، وقدم الجندي المصري عبقرية مذهلة لا تصدق حينما عبر مانع مائي مستحيل عبوره هكذا تخيل الإسرائيليون وحينما أجبروا عدوهم علي التراجع والإنسحاب والإعتراف بالهزيمة وطلب النجدة من الغرب وهم يواجهون مصريون يضحون بأرواحهم ودمائهم فداء لبلدهم.
الرياضيون لم يكونوا بعيدين عن الحدث الأعظم في تاريخ مصر.. فهم جزء لا يتجزء من نسيجها الطاهر الوفي.. في حرب أكتوبر وما قبلها في حرب الإستنزاف كان هناك علي الجبهة العديد من الضباط والجنود من أهل الرياضة المخلصين.. يستحقون أن نذكر عدد منهم اليوم تقديرا وعرفانا لما قدموه من بطولات حقيقية مبدعة في وقت حرج من تاريخ هذه الحرب الخالدة.
مبارك عبد المتجلي..
استشهد في معركة الدفاع عن الإسماعيلية
البداية يجب أن تكون بمن ضحي بنفسه وقدم روحه من أجل تحقيق هذا الإنتصار المدوي.. فمن بين الشهداء العظماء الذين يحيون عند ربهم يرزقون الشهيد البطل مبارك عبد المتجلي، ورغم أنه لاعب دولي وينتمي لنادي الزمالك الجماهيري الكبير إلا أنه في المكتبة الرياضية والأرشيف الرياضي لا يعرف عنه إلا أنه لاعبا ماهرا وبارعا في كرة السلة، وقليل من يعرف أنه شهيد الرياضة الذي قدم أروع قصص البطولة الحقيقية في ميدان المعركة بإعتباره قائدا مقداما من فريق الصاعقة الخارق وكسب أعظم ميدالية وهي " نجمة سيناء " من الطبقة الأولي ويا له من فخر عظيم.
الشهيد البطل مبارك عبد المتجلي السيد مهران كان لاعبا بفريق كرة السلة في نادي الزمالك في فترة السبعينات ومن ابناء الاسكندرية ومن مواليد 1946 بعد حصوله علي الثانوية العامة التحق بالكلية الحربية، وبعد تخرجه تم توزيعه علي وحدات المشاه، ولنبوغه ترقي وكان معلما في مدرسه الصاعقة ومن مقاتليها التحق بالمجموعه 139 اثناء الحرب وشارك في منع محاولة قوات العدو بقيادة شارون من التقدم الي الإسماعيلية.
وقصة الشهيد مبارك عبد المتجلي في حرب أكتوبر بدأت في صباح يوم السادس من اكتوبر 1973 حيث صدرت الاوامر الي بعض عناصر الصاعقة بعبور قناة السويس للقيام بعملية جزئية خلف خطوط القوات الاسرائيلية، وشارك البطل الرياضي مبارك عبد المتجلي ومجموعته في هذه العملية وكبدوا القوات الاسرائيلية خسائر فادحة.
وقبل بدء عمليات العبور هبط البطل وجنوده خلف خطوط القوات الاسرائيلية لشل حركة امدادهم من الداخل، وتم تنفيذ المهمة بنجاح، ثم تلقي بطلنا الاوامر بالتحرك والعبور الي منطقة العمليات في جنوب سيناء لتعطيل احتياطيات القوات الاسرائيلية ومنعها من النجدة في شمال سيناء بالاضافة الي ازعاج القوات الاسرائيلية المتمركزة في الجنوب، وفتح جبهة جديدة تشغل القوات الاسرائيلية عن المعركة الرئيسية مع زرع الالغام ونصب الكمائن ونسف خطوط مواصلات القوات الاسرائيلية.
استطاع البطل ومجموعته من السيطرة علي جميع المناطق والطرق واستطلاع المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها القوات الاسرائيلية في جنوب سيناء.
بعدها صدرت الاوامر للبطل "مبارك عبد المتجلي" بالتوجه الي منطقة الجناين لحماية الاسماعيلية من الهجوم المضاد، وفي التاسع عشر من اكتوبر 1973 تمركز البطل مع احدي كتائب القوات الخاصة في منطقة ابو عطوة وقام باستطلاع المنطقة والتعرف علي طبيعة الارض وامكانيات العدو في المنطقة، وفجأة تحرك العدو بقوة تقدر بثلاث دبابات ومثلها من العربات النصف مجنزرة المحملة بالافراد الي جانب المشاه المترجلين فانقض عليهم الابطال وتم تدمير جميع معدات العدو وفر من تبقي منهم فطاردهم البطل واستطاع ان يقتلهم جميعا. ثم قام العدو بهجوم اخر علي منطقة الجناين بـ 15 دبابة مدعمة بالمشاه الميكانيكي فاستبسل الابطال في القتال.. وفشل العدو في هجومه علي منطقة الجناين.
وعندما حاول الإسرائيليون الإقتراب من مدينة الإسماعيلية "كانت سرية صاعقة التي يقودها النقيب سيد خميس والرائد مبارك عبد المتجلي..قد أدت دورها وواجبها وفي طريقها الي قاعدتها..إلا إن القيادة طلبت من هذه السرية البقاء واحتلال منطقة محطة تنقية المياه.. لتأمين الجنب للكمين ومنع العدو اذا حاول الالتفاف.. ولم يتردد فرد في الاستجابة للطلب بدافع روح الانتماء والفداء.. وبعد توزيع القوات جلس الرائد مبارك عبد المتجلي يلتقط أنفاسه ومناقشة بعض الأمور مع من حوله.. واذا بطلقة لعينة غادرة تخترق صدره.. وتلامس المصحف الصغير في جيبه لينال الشهادة..وحمل الرجال علي اكتافهم جثمان الشهيد وسط دموع لا تتوقف علي بطل أحبه كل من حوله.
في النهاية تحطمت آمال إيريل شارون في إسقاط مدينة الإسماعيلية وتطويق الجيش الثاني بفضل كفاح الابطال ودماء الشهداء ودبابات العدو رابضة في موقعها في قرية أبو عطوة شاهدة علي بسالة رجال الصاعقة الذين سطروا بفضل الله هذا النصر العظيم.
وقد استشهد البطل مبارك عبد المتجلي يوم 22 اكتوبر في معارك الدفاع عن الإسماعيلية ونال نجمة سيناء عن جدارة واستحقاق.
قابيل.. دوره في "ثغرة الدفرسوار"
نقطة فاصلة في معركة الكرامة
بطل عظيم من أبطال أكتوبر نفتخر به أهل الرياضة خصوصا أنه إمتد به العمر وبعد أن أنهي مهامه العسكرية علي خير وجه عاد للساحة الرياضية وتولي العديد من المناصب التي أضاف إليها الكثير لاسيما إنه كان عنوانا للإنضباط والإلتزام والأخلاق العالية.
إنه اللواء محمد عبد العزيز قابيل. من أبرز أبطال حرب أكتوبر، والحاصل علي نجمة الشرف العسكرية، قائد الفرقة الرابعة المدرعة أثناء حرب 73. وتولي بعدها قيادة المنطقة الغربية، ثم الملحق العسكري المصري في الولايات المتحدة الأمريكية.
واللواء قابيل الذي أحبه كل من عرفه كان لاعبا دوليا ونجما يشار إليه بالبنان ضمن نجوم نادي الزمالك في فترة الخمسينيات، وكان يعشق الحياة العسكرية، وقد ضحي بنجوميته الكروية مبكرا لأنه علي حد قوله لا يحب أن يكون صاحب بالين، والعسكرية كانت مهنته وعشقه وحياته.
كان اللواء قابيل قائد الفرقة الرابعة المدرعة أثناء حرب أكتوبر، الفرقة كانت مكلفة بمواجهة 3 فرق إسرائيلية عندما حدثت الثغرة في الدفرسوار والتي قادها آرئيل شارون حينها. وهو ما يعتبر في مفهوم العسكرية مخاطرة شديدة.
الثغرة كانت محاولة من العدو بهدف إجهاض عملية العبور لقواتنا، وإحداث زعزعة للقيادة العامة وقلق للقوات المصرية، حيث كان العدو يسعي للاستيلاء علي أي مدينة من مدن القناة للضغط علي مصر سياسيا ودوليا ولكن هذا المخطط فشل برغم استخدامه 3 فرق مدرعة بقيادة شارون وآدان وماجن مع الدعم الجوي المكثف.
عن هذه المعركة الخطيرة قال الرئيس الراحل أنور السادات: أعطيت الأمر الذي اعتبره أهم من قرار6 أكتوبر بألا ينسحب جندي واحد ولا بندقية واحدة من شرق القناة، وأنه علينا أن نتعامل مع الغرب حسب الأوضاع الموجودة ثم بدأت اتصل بنفسي مع بالفرقة المدرعة الرابعة في الغرب وكان يقودها ضابط اسمه "قابيل" وقلت له ثبت الإسرائيليين ولا تجعلهم يتمكنون من التوسع في الثغرة.
وهذا ما نجح في فعله اللواء البطل قابيل لتكون بعدها معنويات رجال القوات المسلحة المصرية في أعلي قمة في الروح المعنوية.
عن قابيل قال المشير محمد عبد الغني الجمسي في مذكراته:
"في إحدي زيارات الرئيس لمركز العمليات شرحت له الموقف الذي لم يكن في صالحنا. وبعد اتصالات لم تنقطع مني مع العميد قابيل أبدي الرئيس ارتياحه للجهد الذي تبذله الفرقة الرابعة المدرعة والقوات الجوية في القتال، ولم ينس الرئيس السادات موقف قابيل أو فرقته في المواقف الصعبة التي واجهتها في هذه الفترة. فقد كنا اقترحنا للعميد قابيل ضمن مقترحات الأوسمة للمقاتلين بعد الحرب وساماً حددناه كالمتبع، إلا أن الرئيس عدل بنفسه وبخطه الوسام الذي يمنح له ليكون مستوي أرفع وهو نجمة الشرف الذي يىمنح للضباط الذين يقومون بأعمال تتصف بالشجاعة في مواجهة العدو".
وترقي عبد العزيز قابيل إلي رتبة اللواء، وعين قائدا للمنطقة الغربية العسكرية ثم الملحق الحربي في واشنطن حتي أنهي حياته العسكرية عام 1984، وكان قد حصل علي وسام نجمة الشرف العسكرية "أعلي وسام عسكري"، وشغل منصب عميد الملحقين العسكريين في العالم.
اللواء عبد العزيز قابيل، المولود في 14 مارس 1927، بعد تركه الحياة العسكرية بالقوات المسلحة شغل مناصب مدير عام نادي الزمالك ووكيلا للنادي في الثمانينيات، وعين عضوا بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، ثم نائبا لرئيس اتحاد الكرة عام 2000.
"عفاريت عبد الجابر" أكلت الدبابات الإسرائيلية
لايمكن أن ينسي أحد عند ذكر حرب أكتوبر سيرة اللواء عبد الجابر احمد علي قائد الكتيبة 35 فهد من اللواء 16 بالفرقة 16 مشاة في حرب أكتوبر 73.. هذه الكتيبة التي أشتهرت بأسم "عفاريت عبد الجابر" وبأسم أكلة الدبابات، حيث قامت الكتيبة تحت قيادته بتدمير 140 دبابة للعدو الاسرائيلي في حرب العزة والكرامة.
اللواء عبد الجابر ولد ليكون قائدا.. فهو منضبطا لأقصي حد وحنونا لأعلي مدي.. دوره لا ينكر في حرب أكتوبر كواحد من أبرع الضباط الذين يحسنون التصرف والقيادة، وهو بلغة الكرة التي ينتمي إليها "كابتن) حول كل جنوده إلي نجوم وأبطال، أحسن تدريبهم لأعلي درجة ممكنة، يكفي القول أنه قائد صائد الدبابات الأشهر في العالم (عبد العاطي) ومجموعته تسمي شهيرة بلقب "آكلة الدبابات" خلال حرب أكتوبر. بثوا الرعب والهلع في نفوس الإسرائيلين الذين أضطروا للإستسلام ورفع الراية البيضاء بعد كل مواجهة قصيرة مع " عفاريت عبد الجابر".
ويعد اللواء عبدالجابر أحد أبطال حرب أكتوبر ابن الدفعة 41 حربية، من أبناء محافظة اسوان، وكان لاعبا للكرة بها، وصديقا مقربا لكل نجوم الكرة في عهدا خصوصا زميله حمادة إمام، وتقلد عددا من المناصب الرياضية منها عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة وعضو لجنة المسابقات. والمشرف العام علي منتخب مصر العسكري.
الجوهري.. ضابط الإشارة الذكي
في سجلات حرب أكتوبر العديد من نجوم الرياضة الذين شاركوا في الإعداد وحمل السلاح للدفاع عن الوطن الغالي.. من بينهم أسماء شهيرة تألقوا في الحرب والسلام منهم :
الكابتن محمود الجوهري وهو من سلاح الإشارة وشارك في الحرب وهو برتيبة مقدم وخرج بعدها من القوات المسلحة وهو برتبة عميد، والجوهري من اساطير الكرة. وبفضل فكره وعبقريته في التخطيط التي تعملها في عمله العسكري قاد منتخب مصر لتحقيق إنجازات مشرفة أهمها الوصول إلي كأس العالم بعد غياب 56 سنة.
سمير زاهر.. جندي السلاح
الكابتن سمير زاهر إبن نادي دمياط والأهلي في الستينيات من القرن الماضي تم استدعاؤه للتجنيد بعد نكسة 67 ليشارك حاملا للسلاح في حرب 73 وبعدها يعتزل الكرة نهائيا ويتجه إلي العمل الإداري ليصل إلي منصب رئيس اتحاد الكرة، وفي عهده وصلت الكرة المصرية لأزهي عصورها.
حمادة إمام " الثعلب "
الكابتن حمادة إمام أحد أساطير الكرة في تاريخ مصر، أشهر من نار علي علم في عصره وجيله وقت وجوده في الملاعب وما بعدها ووالده يحي إمام كابتن الزمالك ومنتخب مصر في الأربعينيات وكان قائدا لغزة وقت أن كانت تحت قيادة مصر، وقد إشتهر حمادة إمام بلقب "الثعلب" بسبب دهائه داخل وخارج الملعب وكان ضمن قواتنا المسلحة وقت الحرب.
بكر.. بطل سلاح الإستطلاع
الكابتن محمود بكر أحد أشهر المعلقين في تاريخ كرة القدم المصرية ونجم النادي الأولمبي السكندري التحق بالقوات المسلحة منذ 67، وكان يحمل رتبة نقيب في سلاح الاستطلاع بقوات المشاة وتخرج من الخدمة برتبة عقيد وتم منحه قلادة النيل بعد مشاركته في فرق الاستطلاع بقوات المشاة بحرب 73.
عفت.. الضابط المخلص
الكابتن أحمد عفت نجم مصر والزمالك لكرة القدم، كان ضابطا في الكلية الفنية العسكرية وشارك في حرب أكتوبر، وكان يعتز كثيرا ببدلته العسكرية وانتمائه للقوات المسلحة رغم أنه كان نجما شهيرا مع ناديه، عقب الحرب خرج من الخدمة برتبة عميد، وتحول للنقد الرياضي وصار من أشهر المعلقين الرياضيين، وأصبح فيما بعد نائبا بمجلس الشعب عن دائرة الساحل بشبرا.
فكري صالح.. من أبطال معركة تبة الشجرة
الكابتن فكري صالح حارس مرمي الزمالك الأسبق أحد أبرز الرياضيين الذين شاركوا في حربي الإستنزاف و6 أكتوبر المجيدة، كان من أبطال قوات الصاعقة وواحد من الأوائل الذين عبروا قناة السويس في مهمة خطرة من أجل غلق مواسير النابالم الإسرائيلية لتوفير الحماية للجنود العابرين للقناة والأسلحة والمدافع والساتر الترابي، وقد أدي مهمته علي أكمل وجه بكل بسالة وشجاعة، وشارك في معركة تبة الشجرة، وهي منطقة شاهدة علي بطولات عسكرية لأنها كانت نقطة حصينة جدا، بها دبابات ومدفعية ثقيلة، وتوجه ضربات لمنطقة الإسماعيلية بالكامل.
وهو من مصابي حرب 1973 بعد تعرض للإصابة بـثلاث طلقات رصاص.. وتعرضت للإصابة بشظية ويمتلك كارنيه المحاربين القدامي، وهو الأن عميد مدربي حراس المرمي في مصر وكان مع كتيبة الجوهري في مشواره الناجح مع منتخبات مصر والأردن.
حسام طه.. وعادل علام
اللواء الكابتن حسام طه الحكم الدولي السابق، عمل ضابطًا بسلاح الإمداد والتموين خلال الحرب، وهو والد الحكم المساعد أحمد حسام طه، كما شارك أيضًا الحكم الدولي السابق عادل علام، والذي عمل ضابطًا في سلاح الإشارة.
هاني سرور.. انضم للحرب قبلها بـ 5 أيام
الكابتن هاني سرور حارس مرمي الاتحاد السكندري السابق، وعضو مجلس إدارة النادي الأسبق، وأحد الأبطال المشاركين في عبور سيناء 1973، فقد تم استدعائه قبل العبور بنحو 5 أيام ليشارك في الحرب حملا للسلاح وتألق في أرض ميدان الحرب تماما مثلما كان يتألق مع "زعيم الثغر" في ملاعب الكرة.
صبري سراج.. فقد ذراعه ورفض الخروج من الخدمة
الكابتن صبري سراج لاعب كرة السلة بنادي الزمالك من الضباط الذين كان مشهود لهم بالكفاءة والشجاعة والإقدام، كان ضمن دفعة 59 حربية، المسماة بدفعة "الشهيد عبد المنعم رياض"، رفض الخروج علي المعاش بعد فقد ذراعه، أثناء التدريب علي اقتحام النقطة الحصينة للعدو في كبريت.
وعلي الرغم من انتقاله لجهاز الرياضة العسكري، إلا أنه مع إعلان الحرب كان متواجدًا باستمرار في المستشفيات للشد من أزر زملائه المصابين
وكان ضمن الجيش الثالث الميداني.. وهو شخصية قيادية ووصل إلي منصب نائبا لرئيس نادي الزمالك منذ سنوات قريبة.
أبطال من ذهب
ومن ضمن المشاركين في حرب أكتوبر حينما كانوا شبابا اللواء محمود أحمد علي رئيس اتحاد السلة الأسبق واللواء مصطفي سليم لاعب الزمالك للسلة والشقيق الأكبر للدكتور إسماعيل سليم الذي شارك أيضا كجندي، ونجم السلة الشهير عادل شرف والمعلق الرياضي الكبير الراحل رياض شرارة واللواء محمد عبد الله مدير الكرة للزمالك في السبعينيات فضلا عن اللواء منير ثابت بطل الرماية ورئيس اللجنة الأولمبية الأسبق، وكان هناك العديد من النقاد الرياضيين أشهرهم إبراهيم حجازي الذي شارك كجندي ومحمود معروف الذي كان ضمن كتيبة الإعلام العسكري وحمدي الكنيسي عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق وصاحب البرنامج الشهير "صوت المعركة" بإذاعة صوت العرب.. كما شارك اللواء فاروق أبوالعز رئيس إتحاد الكرة الأسبق في معركة العزة والكرامة.