ارتفاع أصول "المركزي" إلي 6 تريليونات جنيه .. مؤشر إيجابي جديد
الخبراء: يجذب المزيد من الاستثمارات .. ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب
الأهم أن ينعكس ذلك علي معدلات التضخم ..وأن تكون مصحوبة بإصلاحات هيكلية
أشاد خبراء الاقتصاد بارتفاع أصول البنك المركزي إلي 6 تريليونات جنيه وارتفاع أرصدة الذهب أيضا إلي 498.234 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2024. حيث تشير إلي استقرار وتَحسُّن في الأوضاع الاقتصادية. وتعكس زيادة الأصول قدرة البنك علي دعم العملة المحلية والحفاظ علي استقرارها. في حين أن ارتفاع رصيد الذهب يعني زيادة احتياطيات الدولة من الموارد الثمينة. مما يوفر حماية أكبر ضد تقلبات السوق الدولية. لا سيما مع زيادة قدرة الدولة في مواجهة أي ضغوط مالية مستقبلية. وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
كان البنك المركزي قد أعلن عن ارتفاع في إجمالي أصوله لتسجل 6.024 تريليون جنيه بنهاية أغسطس الماضي. مقابل 5.945 تريليون جنيه بنهاية يوليو السابق. بارتفاع 79 مليار جنيه.
كشفت القوائم المالية للبنك المركزي عن ارتفاع مساهمات البنك المركزي في رءوس أموال مؤسسات تمويل دولية إلي 26.210 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2024. مقابل 26.064 مليار جنيه بنهاية يوليو 2024.
أضافت القوائم أن مساهمات البنك المركزي في رءوس أموال شركات تابعة وشقيقة 75.892 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2024.
أوضحت أن أرصدة الذهب لدي البنك المركزي ارتفعت إلي 498.234 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2024. مقابل 479.386 مليار جنيه بنهاية يوليو 2024.
يري د. حامد نبيل الاستاذ المساعد بتجارة المنصورة ان الزيادة في قيمة الأصول ورصيد الذهب لدي البنك المركزي المصري تشير إلي استقرار وتَحسُّن في الأوضاع الاقتصادية. حيث تعكس زيادة الأصول قدرة البنك علي دعم العملة المحلية والحفاظ علي استقرارها. في حين أن ارتفاع رصيد الذهب يعني زيادة احتياطيات الدولة من الموارد الثمينة. مما يوفر حماية أكبر ضد تقلبات السوق الدولية. لا سيما مع زيادة قدرة الدولة في مواجهة أي ضغوط مالية مستقبلية. وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري. ولعل هذا الأمر يؤكد علي الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مصر.
نوه إلي أن هناك اعتبارات لا يُمكن إغفالها تتمثل في مصادر الزيادة وأشكال توظيفها للاستفادة منها» حيث يجب أن تأتي هذه الزيادة نتيجة عمليات شراء حقيقية لأصول جديدة مثل شراء الذهب أو العملات الأجنبية. أو نتيجة تدفق استثمارات أجنبية أو زيادة في الصادرات. باعتبار أن هذا هو ما يُمثِّل نمواً حقيقياً وإضافةً فعليةً تُعزِّز من القدرة المالية للدولة.
وعلي الجانب الآخر يجب أن يتم توظيف هذه الزيادة في مجالات مثل. دعم استقرار العملة المحلية للتخفيف من الضغوط الاقتصادية وتعزيز استقرار الأسعار. وتمويل مشاريع تنموية لزيادة الإنتاجية وتحقيق النمو. وسداد الديون الخارجية لتحسين التصنيف الائتماني وتخفيف الضغوط علي الموازنة العامة. وتخصيص جزء من هذه الاحتياطيات لمواجهة الأزمات الاقتصادية المستقبلية. إضافةً إلي تعزيز قدرة البنك المركزي علي تنفيذ سياسات نقدية فعَّالة للتحكم في معدلات الفائدة أو التدخل في سوق الصرف للحفاظ علي استقرار الأسعار.
يقول د. عمرو يوسف استاذ الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية المساعد بأكاديمية الاسكندرية للإدارة والمحاسبة أنه وفقا لسياسة الدولة المصرية في إدارة الملف النقدي ومحاولة علاج العجز في الموازنة العامة ونتيجة الطروحات الحكومية والنفقات المحلية في إدارة أملاك الدولة ووفقا للسياسات المتخذة من قبل اللجنة المختصة بالبنك المركزي في مواجهة التضخم المستورد منه والمحلي بل وفي رصد وتتبع جيد لإدارة حقيبة النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية من وضع أطر حاكمه لهذه العمله الصعبة من رسم وتخطيط برامج مستحدثة للتحكم في كمية النقد الأجنبي داخل الأسواق مما جعل البنك المركزي وللوهلة الاولي مسيطرا علي تلك الاموال .فضلا عن استحداث طرق لجلب المزيد من تلك العملات الأجنبية من خلال العديد من المبادرات الجمركية الحديثة.
أضاف ان ذلك انعكس بطبيعة الحال علي حجم الاحتياطيات والوفورات الأجنبية بالايجاب داخل مؤسسة البنك المركزي. ليطرح السؤال نفسه. هل ينعكس ذلك بطبيعة الحال علي التضخم الذي أصبح حديث الساعة ليس علي المستوي المحلي فحسب بل علي مستوي دولي أيضا منذ سنوات مما أثر علي حركات العرض والطلب لتزداد الاسعار.
أوضح أنه وفي حقيقة الأمر جزء كبير من التضخم صناعة مستوردة أي خارجي لينعكس داخليا علي مخرجات عمليات الإنتاج والحديث عن تراجع العجز وتقليص سنوات الديون الخارجية وزيادة حجم الاحتياطيات الاجنبية لهو أمر جلي لمؤشرات ايجابية نحو تحسين مستويات الإنتاج والمعيشة والذي سوف ينعكس بطبيعة الحال علي مستوي الأسعار في الأيام القادمة.
تقول الخبيرة الاقتصادية د. زينب عبدالحفيظ قاسم أن ارتفاع أصول البنك المركزي المصري إلي 6 تريليونات جنيه وزيادة أرصدة الذهب يُعد مؤشرًا علي تحسن الوضع المالي لمصر. لكنه يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا الارتفاع يمثل إضافة حقيقية للاقتصاد القومي أم مجرد أرقام علي الورق.
كشف المركزي المصري عن الارتفاع في أصوله النقدية إلي 6 تريليونات جنيه مع زيادة في أرصدة الذهب وهذا الارتفاع يُعد مؤشرًا علي تحسن الوضع المالي والتعاملات المالية لمصر. وبالتالي تحسين التصنيف الائتماني مما يؤدي إلي جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب وبالتالي توسعة الاستثمارات والحد من تقلبات العملات الأجنبية بالإضافة إلي تعزيز قدرة البنك علي دعم العملة المحلية وإدارة السيولة في السوق والحفاظ علي معدلات تضخم وجعلها تحت السيطرة.
أضافت ان ارتفاع أصول الذهب للمركزي يعد مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد القومي لأنه أداة لتحوط ضد تقلبات العملات الأجنبية. مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالديون الخارجية ويزيد من قدرة البلاد علي مواجهة الصدمات الاقتصادية ويعتبر هذا الارتفاع بمثابة إضافة حقيقية للاقتصاد القومي. ولكن من الضروري أن تكون مصحوبة بإصلاحات هيكلية والنظر إلي هذه الأرقام في سياق أوسع يشمل الأداء الاقتصادي الكلي. مثل معدلات النمو. والتضخم. ومستويات البطالة. وتحسين الخدمات العامة. وتحقيق الرفاهية للمواطنين. وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.