رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيف نصل بحجم الصادرات.. إلي 140 مليار دولار في العام ؟!

بوابة الجمهورية

الخبراء: تعزيز دور القطاع الخاص..لخلق المزيد من فرص العمل

إلغاء رسوم كثيرة يتحملها المستثمر قبل إقامة مشروعه

تسعي الدولة المصرية بكل جد لتحقيق طفرة في الصادرات لزيادة الحصيلة من العملة الصعبة. ورغم الصعوبات إلي أن هناك طموحات كبيرة وشغل علي الأرض قاس من أجل تخطي حجم الصادرات المصرية المائة مليار دولار بل والوصول إلي 140 مليار دولار.


ورغم أن الطاقات الإنتاجية الموجودة حاليا لا تسمح سوي بتحقيق صادرات تتراوح بين 40 إلي 50 مليار دولار... حسب تصريحات وزير الاستثمار الآن أن العمل والاجتهاد يحققان المستحيل بشرط الاخلاص والتفاني والتخطيط. حيث لفت وزير الاستثمار إلي قرب الاعلان عن وثيقة للسياسة الاستثمارية والتجارية لمصر خلال العشر سنوات القادمة.

فما هي توصيات الخبراء فيما يخص وثيقة السياسات الاستثمارية لمصر خلال الـ10 سنوات القادمة ؟

وكيف نحقق المستهدف بوصول حجم الصادرات المصرية إلي 140 مليار دولار في فترة قريبة؟

هذا ما سيجيب عليه أساتذة وخبراء الاقتصاد:

يقول د. فريد محرم وكيل كلية تجارة عين شمس لشئون التعليم والطلاب إن الدولة المصرية تستهدف خلال المرحلة الحالية تعزيز دور القطاع الخاص الوطني في النشاط الاقتصادي. بحيث تصل نسبة مشاركته إلي 75 % من إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال العشر سنوات القادمة. وليصبح قادرا علي خلق المزيد من فرص العمل. ورفع معدلات النمو الاقتصادي. والمشاركة في إقامة البنية التحتية والمنافسة الدولية.

وأضاف أنه في سبيل تحقيق ذلك عملت الدولة علي عدة محاور. فتم الإعلان عن منح "الرخصة الذهبية" لبعض المشروعات في بعض المجالات الرائدة كالهيدروجين الأخضر. وصنـاعة المركبات الكهــربائية والبنية التحتية. ثم تم الإعــلان عن منحها لكافة المشروعات لمدة 3 أشهر. وتم تنظيم العمل بين القطاع الخاص والدولة في نطاق وثيقة ملكية الدولة لمنع أثر المزاحمة. وإتاحة فرصة أكبر للقطاع الخاص.

كما تم الإعلان عن إتاحة مشاركة القطاع الخاص في عدد من أصول الدولة بما يقدر بنحو 10 مليارات دولار سنويا لمدة 10سنوات في عدد من القطاعات الواعدة كمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة. والأصول العقارية بالمدن الجديدة. وقطاع الاتصالات. وتحلية المياه. والتعليم.

وتضمنت جهود تحسين بيئة الأعمال وتطوير منظومة الحصول علي الأراضي لمشروعات الصناعة من خلال التحول إلي نظام حق الانتفاع في الأراضي الصناعية. وتسعير الأراضي وفقا لقيمة المرافق. بالإضافة إلي صياغة إستراتيجية قومية متكاملة للملكية الفكرية.

وتحسين مناخ التنافسية. وتيسير إجراءات إصدار التراخيص والموافقات. وميكنة الإجراءات الضريبية والتراخيص. وتطوير الخريطة الاستثمارية لمصر. فضلا عن الإعلان عن مبادرة دعم القطاعات الإنتاجية من خلال إتاحة قروض بأسعار فائدة ميسرة. وكذلك تم إعلان استكمال طـرح عـدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة وفقـا لبرنامج الطـروحات الحكوميــة والذي تم العمل به منذ عام 2018.

طالب د.محرم بتخفيض. بل ربما إلغاء. عدد كبير من الرسوم التي يتحملها المستثمر قبل البدء في مشروعه الخاص. مع أهمية التوجه نحو تنشيط المشروعات الصغيرة والمتوسطة. فبجانب الأدوات التمويلية الميسرة يقترح تولي إحدي الجهات الحكومية ذات الصلة شراء منتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة والتسويق لها. بما يحفز صغار المستثمرين علي الدخول في النشاط الاقتصادي بعد ضمان فرصة تصريف المنتجات. فضلا عن أهمية ضم وحدات القطاع غير الرسمي للاقتصاد الرسمي. وبجانب جهود تحفيز الاستثمارات. فهناك أهمية كبري لتفعيل إجراءات الرقابة علي الأسواق. ومنع الممارسات الاحتكارية والتي تعد أحد معوقات دخول الاستثمارات الخاصة لبعض القطاعات الإنتاجية.

أوضح أن تحفيز الاستثمارات الخاصة من شأنه زيادة قدرة الدولة علي مواجه الأزمة الاقتصادية الراهنة من خلال زيادة الحصيلة الضريبية. وكذلك تخفيف العبء عن المواطنين. بجانب أهمية الاستثمارات في تخفيض الأسعار المحلية عن طريق زيادة العرض الكلي. وتدعيم قيمة العملة المحلية من خلال تخفيض فاتورة الواردات ورفع قيمة الصادرات. وقد تدفع كافة تلك العوامل من معدلات النمو الاقتصادي بما يحقق الأهداف النهائية للاقتصاد المحلي.

يقول الدكتور أيمن غنيم. الخبير الاقتصادي والقانوني. وأستاذ إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية أن مصر تحتاج في الفترة المقبلة إلي سياسة متكاملة لزيادة إيراداتها من العملة الصعبة. سواء بتحقيق الطفرة المنشودة في الصادرات من المستوي الحالي الذي يقارب 40 مليار دولار في العام إلي 140 مليار دولار. وزيادة الإيراد السياحي من 13.6 مليار دولار في العام إلي 30 مليار دولار وزيادة الاستثمار الأجنبي. لتحقيق معدل استثمار من 25-30% من الناتج المحلي.

وأوضح غنيم أن وثيقة السياسة الاستثمارية التي تزمع الدولة طرحها. يجب أن تتصف بالشمول وتعالج القطاعات الرئيسية في الاقتصاد. وهي الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات المالية والخدمات التعليمية والصحية.

وأكد غنيم علي ضرورة وضع مستهدفات إشارية لتلك القطاعات. فعلي سبيل المثال. في الصناعات التحويلية. يجب أن تشجع الدولة الاستثمار في توطين مكونات الصناعة والصناعات المغذية لصناعة السيارات والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية وأجهزة الاتصالات. لزيادة القيمة المضافة وتحسين ميزان المدفوعات.

وأضاف غنيم أن الوثيقة ينبغي أن تتطرق لتشجيع الاستثمارات السياحية. ولاسيما في المدن الجديدة. بالساحل الشمالي ومحور قناة السويس. كما بنبغي أن تتطرق إلي استغلال الامكانيات السياحية غير المستغلة. مثل مسار العائلة المقدسة. المعترف به من الكنائس علي مستوي العالم. والذي من الممكن أن يجذب أكثر من 20 مليون سائحاً سنوياً. لافتاً إلي أن السياحة الدينية توفر 35 مليار دولار سنوياً في موسم الحج والعمرة.

وتابع غنيم أن وثيقة السياسات الاستثمارية يجب أن تعمل بالتناغم مع السياسات الاقتصادية للدولة. وينبغي الإسراع في إصدار وثيقة السياسات الضريبية. لتوفير الاستقرار للمستثمر. حتي يستطيع حساب أرباحه المتوقعة ودراسة نموذج أعماله عن بينة.

وأردف غنيم أن السياسة الاستثمارية يجب أن ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستراتيجية المصرية لمكافحة الفساد. من خلال تعريف الفساد الإداري بأنه كل سلوك يؤثر علي كفاءة عمل الجهاز الإداري للدولة وجودة وسرعة الخدمات المقدمة للمواطنين ومجتمع الأعمال. وشدد غنيم علي ضرورة الإسراع بوضع مدونات السلوك الوظيفي للهيئات والمصالح الحكومية والرقابة علي الالتزام بالمعايير المهنية للوظيفة العامة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة