إجراءات مهمة لتشجيع المستثمرين.. وتعظيم القدرات الإنتاجية والتصديرية
الخـــــــــــــبراء ..
ننتظر تحسناً ملموساً يشعر به مجتمع الأعمال..
فى جودة الخدمات المقدمة
تدعو للتفاؤل.. وتدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
رحب خبراء الأقتصاد والضرائب بحزمة الإجراءات التى أعلن عنها رئيس الوزراء ووزير المالية أمس في إجتماع مجلس الوزراء بأنه سيكون هناك نظام ضريبى مبسط للمشروعات الصغيرة وتحفيز دمج الأقتصاد غير الرسمى فى منظومة الأقتصاد الرسمى وتطوير منظومة الضرائب والعمل على تدريب وتطوير مأموريات الضرائب على مستوي الجمهورية يخدم مصلحة الاقتصاد الوطنى ويساهم فى بث الثقة بين المصلحة والممول.
الدكتور نبيل عبد الرءوف إبراهيم أستاذ المحاسبة والضرائب المساعد كلية التجارة جامعة بنها، يقول ان من أبرز التحديات التى تواجه المستثمرين وخاصة الصغار منهم هى مشكلة التقديرات الجزافية فى الضرائب وقد حاولت الدولة على مدار السنوات الماضية ان تأخذ اجراءات لمساعدة المستثمرين على الثقة فى منظومة الضرائب ومنها فكرة الفاتورة الالكترونية وغيرها من الاجراءات، ولكن ظل الخوف من مشكلات الضرائب وقائم وبالتالي محاولات الوزارة لابد ان تمنح الثقة المتبادلة بين الممول والضرائب ونتمنى ان تكون الاجراءات الاخيرة.
صفحة جديدة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال فى مصر.
وأضاف أن مشكلة مستوي المأموريات الضريبية وتعاملها مع المواطنين أصحاب الأنشطة التجارية كانت من ضمن الأزمات التى تواجه الاقتصاد المصرى وتدفع الممولين للتهرب الضريبى، وبالتالى فان رفع كفاءة العاملين بهذا القطاع ضرورة فى ظل التطورات التى يشهدها الأقتصاد المصرى لتخدم مصالح المواطنين.
فيجب أن يكون هناك تحسن ملموس يشعر به مجتمع الأعمال فى جودة الخدمات الضريبية المقدمة إليهم بالمناطق والمأموريات الضريبية العاملة فى هذا القطاع تساعد على تسهيل الاجراءات وتبسيطها بدون تعقيدات ادارية وتعنت الموظفين وتبسيط الإقرارات الضريبية والتوسع في نظام الفحص بالعينة ليشمل كل المراكز الضريبية والاعتماد في الفحص الضريبي علي العمل بنظام إدارة المخاطر لكل الممولين بجميع المأموريات والمناطق حتي يشعر الممول بالثقة في التعامل مع مأموريات الضرائب.
و اكد ان الاشارة الي ان تحسين العلاقة بين المستثمرين ومصلحة الضرائب يأتي ضمن أولويات السياسات المالية خلال المرحلة المقبلة والتي نتمني ان تشهد استقرار اقتصادي ومصالحة بين الضرائب والمستثمرين بشكل عام.
دفع عجلة الاستثمار
ومن جانبها قالت الدكتورة عبير فرحات مدرس الاقتصاد بكلية التجارة جامعة عين شمس، ان منظومة الضرائب شهدت العديد من التطورات فى السنوات الماضية لمحاولة بث الثقة بين المتعاملين والمصلحة الا ان هناك حالة من عدم الثقة فى العقل الجمعى للمستثمرين الصغار والكبار عالقة بالاذهان بسبب الموروث الثقافى الاقتصادى فى مصر ولهذا فان محاولات وزارة الماليه لعودة الثقة لابد ان تكون ملموسة ومعممة فى كل مأموريات الضرائب على مستوى الجمهورية فمن ضمن الازمات كانت رد ضريبة القيمة المضافة للمستثمر والتى تستغرق وقتا طويلا من اجل ان يستردها وايضا تعامل الموظفين مع المستثمرين والتعنت فى حل مشكلات الممولين والتعثر ولهذا فأننا نشجع الوزارة والمصلحة على تطوير ادائها بما يحقق الفائدة العامة للاقتصاد الوطنى ومنع التلاعب الضريبى والتهرب وان يشعر المستثمر ان هذه الضرائب تعود عليه بالمنفعة.
فمجموعة التوصيات التي تفضل بها وزير المالية فى الاجتماع الاخير تصب فى مصلحة دفع عجلة الاستثمار وتشجيع صغار المستثمرين وتبسيط الاجراءات وبث الاطمئنان فى التعامل بين الممولين والمصلحة ولكن تحتاج الي تطوير وتدريب وتعميم على كل مأموريات الضرائب فى اقرب وقت وهذا قد يستغرق وقتا.
فالتوصيات تؤكد على حرص الدولة تخفيف الأعباء عن المستثمرين والتيسير عليهم فوضع حد اقصي لغرامات التأخير بما لا يتجاوز اصل الضريبة كان مطلبا لكل خبراء الضرائب في الفترات السابقة وهذا سيساهم في التيسير علي الممولين في تسديد مديوناتهم الضريبة فليس من المعقول ان تتجاوز غرامة التأخير قيمة الضريبة المقرره علي الممول وايضا السرعة في انهاء المنازعات مع الممولين بما يحفظ حقوق الدولة والممول امر مطلوب جدا يبث الثقة والطمئنينه في نفوس المستثمرين الحاليين والمستقبليين ويضمن سرعة استجابة المموليين لحل مشاكلهم العالقة.
رسالة طمأنة
ويقول الدكتور خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، انه يجب ان يكون هناك حوار مجتمعي بين المستثمرين ورجال الاقتصاد والوزارة متمثلة في مصلحة الضرائب لوضع الحلول لمشاكل التمويل الضريبي في مصر ولا يكتفي الوزير بجلسات الاستماع الضريبي فأن هناك عدم ثقة متبادلة بين المستثمريين والضرائب لابد ان تزول.
فليس بالشعارات تحل الامور فلابد من اجراءات ملموسة علي ارض الواقع والبدء في هذا الحوار المجتمعي المعلن للجميع اهدافه وبرنامجه للوصول الي حلول عاجلة للمشاكل التي تواجه المستثمرين مع مصلحة الضرائب يجب ان يكون هناك تحسن ملموس يشعر به مجتمع الأعمال في جودة الخدمات المقدمة إليهم بالمناطق والمأموريات الضريبية كما اشار الوزير فوجود نظام ضريبي مبسط ومتكامل لمن لا يتجاوز حجم أعماله السنوي 51 مليون جنيه من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال والمهنيين يعطي جرعة من الاطمئنان لهذه الفئة من المستثمرين تشجعهم علي تطوير استثماراتهم وتساهم في ضخ مزيد من الاستثمارت الصغيرة التي تخدم الاقتصاد الوطني مع اعطاء المشروعية للمشروعات التي تعمل بعيدة عن الاقتصاد الرسمي للدخول في المنظومة بمحفزات جديدة تتيح لهم الاقدام علي هذه الخطوة فلا يجب ان يكون هناك اقتصاديين في الدولة الواحدة اقتصاد رسمي واقتصاد غير رسمي وتطبيق ادارة المخاطر لكل الممولين بجميع المأموريات والمناطق للتيسير علي المجتمع الضريبي عند الفحص الضريبي يخدم الممول بشكل كبير وكذلك وضع حد اقصي للتأخر عن سداد الضرائب بما لا يتجاوز اصل الضريبة امر مشجع جدا لتحفيز الاستثمار مع علاج السلبيات التي يقابلها الممول في المأموريات الضريبية والاعتماد علي وسائل التكنولوجيا الحديثة وربطها بمنظومة الفاتورة الالكترونية كل هذا مطلوب لتشجيع الاستثمار وضخ استثمارات جديدة ويبعث رسائلة اطمئنان للمستثمريين المحليين والاجانب.
دمج الاقتصاد غير الرسمي
يقول الدكتور محمود المتيم الاستاذ المساعد بقسم المالية العامة بكلية التجارة جامعة المنوفية ان الرسائل التي وجهها وزير المالية احمد كوجوك لمجتمع الأعمال رسائل تدعو للتفائل والاطمئنان وهي خطوة في بث الثقة المتبادلة بين المستثمر والضرائب وخاصة صغار المستثمريين والذين كانوا في امس الحاجة لمثل هذه الخطوات البناءة ولكن المهم هو التطبيق علي ارض الواقع.
فلا يجب ان يكون هناك اقتصاد رسمي واقتصاد بير سلم لابد من وجود اجراءات تشجع المستثمرين علي الاندماج في الاقتصاد الرسمي و تقنين انشطتهم فالاقتصاد غير الرسمي يبلغ حوالي 55% من الانشطة الاقتصادية والذي لا يخضع للضرائب بسبب المفهوم الثقافي المجتمعي والموروث عن التعامل مع المصلحة من الاجراءات الطويلة المعقدة والتقديرات الجزافية والتعنت وغيرها من الاجراءات القانونية التي تعامل المستثمر الغير رسمي معاملة المتهم.
فمع التطور التكنولوجي والنهوض بمنظومة الضرائب في مصر من اجل تبسيط الاجراءات والحد من التقديرات الجزافية وربط المأموريات الضريبية بشبكة من الاتصالات القوية تتيح التواصل وتقديم الطلبات والاقرارات الضريبية بشكل ميسر يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في حصول كل الاطراف علي حقهم بدون التجني علي احد وخاصة الممولين الصغار فالعمل علي سرعة الانتهاء من المنازعات والملفات الضريبية المتراكمة تساهم في دفع حركة النشاط الاقتصادي وتبسيط نظام رد ضريبة القيمة المضافة فهي من الاجراءات التي تعطي الاطمئنان للممولين فلابد من الاسراع في الاعلان عن حزمة التسهيلات الضريبية التي تساهم في تشجيع الاستثمار الصغير والكبير علي حد سواء مع منح تسهيلات اكبر لصغار المستثمرين وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسط والمتناهية الصغر وتوسيع القاعدة الضريبية لتشمل كل الانشطة الاقتصادية في مصر مع العمل علي رفع كفاءة العاملين بمصلحة الضرائب المصرية وتحسين أوضاعهم بشكل يتناسب مع الأعباء والمسئوليات المطلوبة منهم تضمن ضبط وتحسين العلاقة بين المستثمرين ومصلحة الضرائب وبث الثقة بين جميع الاطراف كما اشار الوزير في تصريحاته.