رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الشباب اتفقوا علي التنظيم .. واختلفوا علي التحديد

بوابة الجمهورية
سامي: مع التنظيم .. ولابد من دراسة الوضع الاقتصادي قبل توريط الأسرة
سمر: طفلان لكل أسرة .. ومطلوب نشر الوعي خاصة في الأرياف
مدحت وزوجته: أجلنا الطفل الثاني.. بسبب ارتفاع الأسعار

عبر عدد من المواطنين عن آرائهم في مشكلة زيادة الكثافة السكانية وقد اختلفت وجهات النظر بين متحفظ علي تحديد النسل بولد واحد أو اثنين وبين موافق علي فكرة التنظيم وان يكون بين كل مولود واخر فترة زمنية مناسبة تريح الام صحيا ولا ترهق الأسرة ماليا.


قال محمد أحمد إلي أن الدولة تسعي لتنظيم الأسرة بأساليب محفزة للتشجيع علي الحد من الزيادة السكانية. وأنه يري ويشجيع علي الاكتفاء بطفلين فقط.

أضاف أحمد سامي أنه ضد مبدأ تحديد النسل ولكنه مع مبدأ تنظيم الأسرة ويري أنه لابد من دراسة الوضع الاقتصادي أولا قبل توريط الأسرة بتحمل مصاريف لا تقدر عليها.

أعرب أحمد محمد عن تأييده لفكرة إنجاب طفل واحد للحفاظ علي وضع الأسرة والسيطرة علي الزيادة السكانية في ظل الظروف المادية الصعبة من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.

قالت سمر محمد أنها تؤيد خطط الدولة للحد من الزيادة السكانية وتري أن الحل الأنسب هو طفلين لكل أسرة وتري أنه لابد من نشر الوعي خاصة في الأرياف.

أضاف بهاء أحمد أنه منذ أن رزقه الله بأبنه أحمد في 2020 قررا الاكتفاء به كي يمنحه هو وزوجته بعض من التعليم الجيد والترفيه لأنه لا يستطيع توفير ذلك لطفلين أو أكثر لانه يعيش في شقة ايجار ويعمل بإحدي الشركات الخاصة.

فيما قرر محمود مدحت وزوجته تأجيل خطوة إنجاب الطفل الثاني وذلك منذ ارتفاع الأسعار بنسب كبيرة قبل عامين فبعدما كان الموظف يفكر مع زوجته "أن يخاوي" نجله جاءت الأزمة الاقتصادية وتضاعفت أسعار كثير من الخدمات وعلي رأسها المستشفيات وعيادات الأطباء لتدفعهما نحو إرجاء تلك الخطوة لكنه أكد أنه في كل الأحوال سيأتي وقت وينجب الطفل الثاني لأنه لا يريد أن ينشأ ابنه وحيداً.

اللواء خيرت بركات .. رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء :

تراجع أعداد المواليد خلال آخر 5 سنوات.. يعكس الجهود الملموسة في المواجهة

الأمر يتطلب تعاون كافة الجهات مع أجهزة الدولة.. لضبط معدلات الزيادة السكانية

سارة نجيب

أوضح اللواء خيرت محمد بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء تعتبر المشكلة أحد أهم المشاكل التي تواجه المجتمع منذ عشرات الأعوام ولقد تنبهت الحكومات المتتالية والمجتمع المدني إلي هذه المشكلة وأدخلت العديد من السياسات والبرامج التنموية للحد منها لذا تهتم الدولة بالدراسات التحليلية الميدانية التي تتعلق بالسكان والتنمية.

أضاف انه في هذا الإطار يحرص الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء علي اصدار مجلة نصف سنوية "السكان بحوث ودراسات" تتضمن العديد من الدراسات التحليلية والبحوث في مجال السكان من حيث خصائصهم واتجاهاتهم وبعض الموضوعات المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية .

أوضح أن عدد سكان مصر بالداخل وصل إلي 106 ملايين نسمة يوم الخميس الموافق 8/2/2024
وكان عدد السكان قد بلغ "105 ملايين نسمة" يوم السبت الموافق 3/6/2023 وفقاً لما أعلنته الساعة السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المرتبطة بقاعدة بيانات تسجيل المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان.
ومع بلوغ عدد السكان "106 ملايين نسمة" يكون قد تحققت زيادة سكانية "الفـرق بين أعداد المواليد والوفيات" قدرها مليون نسمة خلال 250 يوما" في 8 شهور و10 أيام.

أشار إلي انه يلاحظ تزايد الفترة الزمنية للوصول إلي 106 ملايين نسمة لتصبح 250 يوماً مقابل 245 يوماً خلال المليون السابق و221 يوماً خلال فترة تحقق المليون الأسبق نظرًا لتراجع متوسط أعداد المواليد اليومية إلي 5599 مولودا مقابل 5683 مولودا خلال فترة الوصول إلي 105 ملايين نسمة و6089 مولود للوصول إلي 104 ملايين نسمة.

أضاف أنه قد بلغ عدد المواليد 1.399 مليـون خلال الفترة من "3/6/2023 إلي 8/2/2024" بمتوسط "5599 مولودا" يومياً و"233مولودا" كل ساعة و"4 مواليد" تقريباً في الدقيقة بما يعني متوسط مولود كل 15.4 ثانية.

قال وفقاً للبيانات الأولية للمواليد والوفيات لعام 2023 والمسجلة بقاعدة البيانات بمركز معلومات وزارة الصحة والسكان فقد انخفض معدل المواليد من "21.1" لكل ألف من السكان عام 2022 إلي "19.4" في الألف عام 2023 حيث سجلت محافظــات "أسيوط. سوهاج. قنا. المنيا. الأقصر" أعلي معدلات للمواليد "25 . 24 . 24 . 23 . 23" لكل ألف من السكان علي الترتيب فيما سجلت محافظات "بورسعيد ودمياط والدقهلية والسويس والغربية" أقل المعدلات "12 . 16 . 16 . 16 . 17" لكل ألف من السكان علي الترتيب.

أوضح انه تراجعت أعداد المواليد خلال آخر 5 سنوات بما يعكس الجهود الملموسة في مواجهة الزيادة السكانية وهو ما أظهرته أيضاً بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية حيث انخفض معدل الإنجاب من "3.5" مولود لكل سيدة ع ام 2014 إلي "2.85" مولود لكل سيدة عام 2021 وأخيرًا "2.76" مولود لكل سيدة عام 2022.
مضيفا بالرغم من هذا التراجع إلا أن أعداد المواليد الحالية والتي تتجاوز "2 مليون مولود" سنويا تمثل تحدياً كبيرًا في شتي المجالات اقتصادياً. واجتماعياً. وبيئياً وعلي المستوي الأمني أيضاً وتستنزف موارد الدولة وتقف عائقاً أمام جهود الدولة المستمرة لرفع مستوي المعيشة في ظل الأزمات التي يشهدها العالم في الوقت الحالي.

أشار إلي أن مستويات الإنجاب الحـــالية في حالــة ثباتها علي "2.76" طفل لكل سيدة إلي وصول عدد سكان مصر إلي "117 مليون نسمة" عام 2030 و"157 مليون نسمة" عام 2050 بينما يصل عدد السكان إلي "116 مليون نسمة" عام 2030 و"144 مليون نسمة" عام 2050 إذا انخفضت مستويات الإنـجاب لتصل إلي "2.1" طفل لكل سيدة بحلول عام 2042 أي بفارق "مليون نسمة" عام 2030 و"13 مليون نسمة" عام 2050 حيث يتطلب ذلك تضافر جهود جميع أفراد المجتمع ومنظمات المجتمع المدني والإعلام بشتي أشكاله مع أجهزة الدولة لضبط معدلات الزيادة السكانية.

د.أحمد صدقي.. مدرس الاقتصاد بجامعة الزقازيق:

ارتفاع عدد السكان.. يقلل من نصيب الفرد الواحد ويؤثر علي الأمن الغذائي

الحل في تمكين المرأة اقتصادياً.. دعم المشروعات الصغيرة .. توفير فرص العمل

قال د.أحمد صدقي مدرس الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الزقازيق أن الزيادة السكانية في مصر تعتبر واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري حيث لها آثار عميقة ومتشعبة علي مختلف جوانب الحياة ولا سيما الجانب الاقتصادي أبرزها التحديات في تخصيص الموارد منها الضغط علي الأراضي الزراعية حيث يؤدي ارتفاع عدد السكان إلي زيادة الطلب علي الأراضي الزراعية مما يقلل من نصيب الفرد الواحد ويؤثر علي الأمن الغذائي مما أدي إلي تدهور الإنتاجية الزراعية وزيادة الاعتماد علي الواردات الغذائية من ناحية أخري نضوب المياه حيث يزيد الطلب علي المياه من الضغط علي الموارد المائية المتاحة مما يهدد الزراعة والصناعة والإمدادات المنزلية علما بأن تعاني مصر من نقص حاد في المياه العذبة حيث يقدر نصيب الفرد من المياه المتجددة بأقل من المتوسط العالمي بالإضافة إلي زيادة الطلب علي الطاقة التي يتطلب النمو السكاني زيادة في إنتاج الطاقة مما يزيد من الاعتماد علي الوقود الأحفوري وتكاليف الطاقة وقد ارتفعت معدلات استهلاك الطاقة بشكل كبير نتيجة للنمو السكاني مما زاد من الضغط علي الموارد الطبيعية ورفع تكاليف الإنتاج.
أضاف ان المشكلة السكانية تؤدي إلي تدهور الخدمات العامة مثل الإسكان حيث يؤدي النمو السكاني إلي زيادة الطلب علي المساكن مما يرفع أسعار العقارات وانتشار العشوائيات وبالتالي يكون من الصعب علي الكثيرين توفير مسكن مناسب فضلا عن الصحة والتعليم. حيث يواجه القطاع الصحي والتعليم تحديات كبيرة في توفير الخدمات لكافة السكان مما يؤثر علي جودة الحياة والإنتاجية ويلاحظ زيادة أعداد الطلاب في المدارس والجامعات مما أدي إلي زيادة الضغط علي الموارد المخصصة للتعليم كما زادت أعداد المرضي علي المستشفيات وايضا وتدهور البنية التحتيه نتيجة للضغط السكاني مما أثر علي كفاءة النقل والمواصلات وخدمات الصرف الصحي وتتطلب الزيادة السكانية استثمارات ضخمة في البنية التحتية مثل الطرق والمواصلات والصرف الصحي مما يزيد من العبء علي الميزانية العامة.
ومن ناحية أخري تأثيرها علي سوق العمل حيث ارتفاع معدلات البطالة خاصة بين الشباب نتيجة لعدم توافر فرص عمل كافية وايضا انخفاض الأجور يزيد العرض الكبير للقوي العاملة من المنافسة علي الوظائف مما يؤدي إلي انخفاض الأجور الحقيقية للعديد من الفئات العاملة مما أدي إلي تدهور مستوي المعيشة وايضا تدهور جودة العمالة الذي يؤدي التركيز علي زيادة أعداد الخريجين دون الاهتمام بجودة التعليم.
أشار إلي توسع الاقتصاد غير الرسمي حيث يلجأ الكثيرون للعمل في وظائف غير رسمية للحصول علي دخل وايضا توسيع الفجوة بين الأغنياء والفقراء ومن ناحية أخري يؤدي النمو السكاني إلي زيادة التلوث وتدهور البيئة مما يؤثر علي الصحة العامة كما أن تلوث الهواء والمياه وتدهور الأراضي الزراعية نتيجة للأنشطة الصناعية والزراعية.
أكد علي أن الزيادة السكانية تشكل في مصر تحديا كبيرا وتعمل الحكومة المصرية علي وضع وتنفيذ مجموعة من السياسات والبرامج لمواجهة هذا التحديات منها تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال توفير فرص عمل مناسبة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها وايضا تأخير سن الزواج من خلال توفير فرص تعليمية ومهنية للفتيات مما يؤدي إلي تقليل معدلات الإنجاب المبكر وايضا تعمل الحكومة علي زيادة توافر وسائل منع الحمل وتقديم خدمات الاستشارات الصحية الإنجابية مجانا بالإضافة إلي عمل حملات توعية واسعة النطاق للتوعية بأهمية تنظيم الأسرة وفوائدها الصحية والاقتصادية.
أوضح أن الحكومة تسعي إلي تطوير البنية التحتية في جميع أنحاء البلاد لتلبية احتياجات السكان المتزايدة وايضا تعمل الحكومة علي حماية الموارد الطبيعية مثل المياه والأراضي الزراعية من الاستنزاف بالإضافة إلي انشاء مدن جديدة لتخفيف الضغط علي المدن الكبري وتوفير مساحات سكنية جديد وتحسين شبكات النقل العام لتقليل الازدحام المروري وتسهيل التنقل.

د.دينا مفيد .. رئيس قسم علم الاجتماع بكلية بنات عين شمس:

الأزمة تجعل القضاء علي الفقر ومكافحة الجوع وسوء التغذية .. أكثر صعوبة

نحن بحاجة إلي أفكار خارج الصندوق .. من خلال إستراتيجية وطنية لتنظيم النسل

أفادت د. دينا مفيد علي أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس إن مصر واحدة من الدول الأكثر كثافة سكانية في العالم حيث يعيش نحو 110 ملايين نسمة علي مساحة صغيرة جداً من الأرض وتتزايد الكثافة السكانية في مصر بمعدل سنوي يبلغ حوالي 2.5% مما يؤدي إلي زيادة الضغط علي الموارد والبنية التحتية. موضحه أن الزيادة السكانية تؤثر سلبيا علي جهود التنمية ونصيب الفرد من الإنفاق علي التعليم والرعاية الصحية والإسكان وكذلك نصيبه من المياه والأراضي الزراعية.
أضافت أن النمو السكاني السريع يجعل القضاء علي الفقر ومكافحة الجوع وسوء التغذية وزيادة تغطية النظم الصحية والتعليمية أكثر صعوبة. مضيفه أن من أبرز التحديات التي تواجهها مصر نتيجة الزيادة السكانية هي نقص الموارد الطبيعية حيث مع زيادة عدد السكان يزداد الطلب علي الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة والغذاء وبالتالي فإنه يمكن أن تنفد هذه الموارد في المستقبل بالإضافة إلي البطالة حيث تزداد معدلات البطالة في مصر مع زيادة عدد السكان وهذا يعني أن الحكومة تحتاج إلي توفير فرص عمل جديدة لتلبية الاحتياجات الاقتصادية للمواطنين وايضا تزداد معدلات الفقر في مصر مع زيادة عدد السكان وهذا يعني أن الحكومة تحتاج إلي توفير مزيد من الدعم للفئات الفقيرة.
اوضحت أن زيادة عدد السكان تؤدي أيضا إلي الاكتظاظ السكاني في المدن وهو ما يؤدي إلي مشاكل مثل الازدحام المروري ونقص الإسكان والخدمات الأساسية وايضا تتزايد معدلات التلوث البيئي في مصر مع زيادة عدد السكان وهذا يعني أن الحكومة تحتاج إلي اتخاذ إجراءات لتقليل التلوث وحماية البيئة.
أشارت إلي أنه يمكن للحكومة أن تتخذ العديد من الإجراءات للتغلب علي التحديات المتعلقة بالزيادة السكانية مثل تشجيع التنمية الصناعية والزراعية في المناطق الريفية وتوفير فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية للمواطنين وتشجيع الأسرة الصغيرة وتوفير وسائل منع الحمل وتثقيف النساء حول الصحة الإنجابية.
استكملت: أنه يمكن للحكومة أن تعمل علي تنظيم الهجرة الداخلية والخارجية لتخفيف الضغط علي المدن الكبري وتشجيع التنمية في المناطق النائية والأقل كثافة سكانية مؤكده ضرورة توفير الدعم والمساعدة للحكومة من المجتمع المدني والمنظمات الدولية لتعزيز قدرتها علي مواجهة التحديات المتعلقة بالزيادة السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.
قالت أن المفاهيم الدينية المغلوطة التي تحرم تنظيم الأسرة لها عامل كبير في الزيادة السكانية. والأزهر عليه دور كبير في تصحيح تلك المفاهيم وعمل برامج تثقيفية للحد من الزيادة السكانية وتأثيرها علي الدولة وعلي صحة المرأة.
أكدت أن الطرق القديمة الكلاسيكية لم تحد من الزيادة السكانية نحن بحاجة إلي أفكار خارج الصندوق من خلال عمل إستراتيجية وطنية للحد من زيادة النسل ووضع محفزات تجتذب السكان. مضيفه أن تكون لكل محافظة محفزات خاصة بها وفقا لأهم المؤثرات الموجودة بها والتركيز علي التوعية والتثقيف بشكل حقيقي.

د.أحمد حسين .. رئيس قسم السكان بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية:

منظومات القيم والثقافة .. لها دور في تزكية معدلات الإنجاب المتزايدة

لدينا استراتيجيات وسياسات وبرامج للمواجهة.. والرؤية الآن أصبحت متكاملة وشاملة

أعرب د.أحمد حسين حسن استاذ علم الاجتماع ورئيس قسم بحوث السكان والفئات الاجتماعية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن مصر تعاني من مشكلة سكانية متجسدة أساسا في فجوة كبيرة وشاخصة وغير خافية علي احد. آخذة متجسدة في الاتساع بين نمو الموارد المتاحة ومعدلات نمو السكان مما يجعل معدلات نمو السكان تشكل عبئًا كبيراً علي الفعل التنموي الجاري علي ارض الواقع والعناصر الأساسية للمشكلة السكانية مازالت حاضرة وتلقي بظلالها علي مشروعات التنمية التي تلهث الدولة لإنجازها علي أرض الواقع.
أضاف انه لدينا ثلاثة ابعاد أساسية للمشكلة السكانية البعد الأول يتمثل في معدلات نمو السكان المتزايدة والمضطردة ومعدلات الانجاب التي تستمر في التنامي بعيدا عن معدلات الإنجاب المأمولة والمنتظر تحقيقها وهو الوصول الي الهدف القومي "2.1 طفل/سيدة" وبالتالي تتنامي أعداد المواليد كل عام حيث تزيد بنحو 2.200 تقريبا.
أوضح انه لو تأملنا في المشهد السكاني في مصر يتضح لنا تزايدًا عدديًا مطردًا وإن كان بمعدلات متفاوتة خلال العقود الماضية فمثلا تعداد سكان مصر تضاعف تسع مرات خلال الفترة "1897 - 2015" وتضاعف خمس مرات خلال الفترة "1947 -2015" وهو نفس معدل الزيادة الذي بدأت به مصر في بدايات خمسينيات القرن الماضي وخلال السنوات العشر "2006-2016 " ارتفع تعداد السكان بما يقرب من 20 مليون نسمة "هذه الزيادة تمثل ما يقرب من إجمالي حجم سكان بلجيكا والسويد معا وبالمثل بالنسبة إلي كل من المجر وجمهورية التشيك" ومن الملاحظ أن حجم سكان مصر سنة 2016 كان يعادل تقريباً ثلاث أضعاف سكان ماليزيا. ويربو علي ما يقرب من عدد سكان المغرب والمملكة العربية السعودية واليمن معا وحوالي "2.5" ضعف سكان كندا.
لكن الأمر ليس زيادة عددية فقط وإنما هناك عنصر الكثافة السكانية وهو البعد الثاني للمشكلة السكانية حيث التوزيع الجغرافي غير المتكافئ للسكان علي خارطة مصر حيث عام 2014 كنا نعيش علي نحو 7% فقط من اجمالي المساحة الكلية لمصر البالغـة أكثر مـن مليـون كـم2 ثم زادت عام 2016 لتكون 8% ومع المشروعات القومية والامتدادات العمرانية المنفذة ومحاولات الفكاك من الوادي الشريطي الضيق إلي الصحراء الشاسعة وتعميرها وإنشاء مجتمعات ومدن جديدة وهناك الان أربعة أجيال من المدن الجديدة منذ العام 1977 وحتي وقتنا الراهن.
قال: أصبحنا نعيش عام 2021 علـي مـا يقـرب مـن 13.7% مـن مسـاحة المعمور المصري أي بزيادة قدرها 2,5% عن عـام 2016 هناك أيضا عنصر مهم في مشكلة السكان وهو الجودة متمثلا في طبيعة الخصائص السكانية علي رأسها معدلات الأمية والتسرب والبطالة والفقر وكل مؤشرات الصحة العامة ووجود العشوائيات وغيرها وهذا هو البعد الثالث من ابعاد المسألة السكانية.
أشار إلي هناك من الديموجرافيين من يتحدث عن التفاوتات الإقليمية في التنمية وكبعد رابع للمشكلة إذن لا يمكن اختزال مشكلة السكان في مصر علي التزايد العددي السريع ولكن ثمة جوانب أخري لا تقل أهمية متجسدة في العامل المحدد لتفاعل المجتمع مع القضية السكانية وارتباطاتها التنموية وهو خصائص السكان.
أضاف انه طبقا للبيانات الحديثة بلغ أخر إحصاء لعدد سـكان مصر عـام 2023 حوالي 105 ملايين نسمة بمعدل نمو 2.5% من هؤلاء السكان يعيش 43% في الحضر و 57% في الريف ويعيش بالوجـه البحـري العدد الأكبـر من سـكان مصـر حيـث يمثـل سـكان هـذا الإقليم %42.9 مـن إجمالـي السـكان يليـه الوجـه القبلـي بنسـبة 38.9% ثـم المحافظـات الحضريـة بنسبة 16.7% في حين تمثل المحافظات الحدودية أقل من 2% من إجمالي السكان.
أفاد انه لايجب ان ننسي دور منظومات القيم والثقافة في تزكية معدلات الانجاب المتزايدة لان منظومات القيم المجتمعية المتصلة بقضية السكان في المجتمعات العربية عموما وليس فقط مصر تشكل بدرجات متفاوتة اطار مرجعي لدي فئات متباينة من السكان وتمارس دورًا حاكمًا في تفاعلهم مع قضايا إنجابية مختلفة مثل قضية تنظيم الأسرة ومدي الاقتناع بها وتوقيتها وعمر الزواج سيما بالنسبة للفتيات والاختيارات المرتبطة به ومجمل العوامل الرئيسة المحددة لاتجاهات الإنجاب ومستوياته وتفضيلاته وذلك فيما بين مختلف الشرائح الاجتماعية والطبقية كما في البيئات السكنية والسياقات المعيشية المتباينة
لفت إلي أن القيم الاجتماعية والثقافية لاتزال موجها للرؤي والسلوكيات المتعلقة بالقضية السكانية فلا يمكن فهم ممارسات البشر وممارساتهم الإنجابية بعيدا عن منظومات قيمهم وثقافاتهم الفرعية ومجمل القناعات الفكرية التي تؤطر أفعالهم حيال المسألة السكانية عموما وفي القلب منها قضايا الانجاب حيث لدينا موروث ثقافي وعقائدي يعضد ثقافة وينتج ممارسات إنجابية محددة علي أرض الواقع وكلها تسير غالبا في اتجاه التزايد السكاني السريع وفي مسار معاكس للجهود الرامية الي خفض معدلات التزايد العددي السريع ربما تكون القيم من الأمور المقاومة للتغيير إلي حد كبير ولذا تعد الجهود الرامية الي خلق وتدعيم منظومة قيم إنجابية رشيدة وداعمة من الأمور غاية الأهمية لإمكان تحقيق نجاحات في قضية السكان بأبعادها المختلفة
أكد أن مصر لديها استراتيجيات وسياسات وبرامج كثيرة جدا لمواجهة المشكلة بكل ابعادها. في الماضي كان الجهد يقتصر علي مجرد جهود متناثرة لتنظيم الاسرة لكن الان الرؤية أصبحت متكاملة وشاملة لكل جوانب القضية وبخاصة البعد القيمي والثقافي ودور الخطاب الديني المستنير في التوعية بتنظيم الاسرة الذي لا يتعرض مع صحيح الدين لان الدين الاسلامي الحنيف يزكي وجوب الحفاظ علي صحة الام والطفل ورفاة الاسرة ككل حيث قديما كان الخطاب الديني الرجعي احد اهم أسباب المشكلة لكن الان اصبح الخطاب الديني المستنير لعلمائنا الاجلاء جزءا اصيلا من جهود المواجهة بالإضافة أن مصر دشنت الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية "2015-2030" والتي أطلقـتها وزارة الصحة والسكان فـي نوفمبـر 2014 والتي جاءت تفعيلا للمادة 41 من دستور 2014 والتي نصت علي أن تلتزم الدولـة بتنفيـذ برنامـج سكاني يهدف إلـي تحقيق التوازن بين معدلات النمو السـكاني والموارد المتاحة وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشـرية وتحسين خصائصها وذلك في إطار تحقيق التنميـة المسـتدامة ثم كانت هناك استراتيجية أخري محدثة وهي الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية "2023 -2030" التي اطلقها رئيس الدولة عام 2023 والتي حددت هذه الإجراءات أبعاد الوضع السكاني التي يجب العمل علي التصدي لها للارتقاء بمستويات معيشة وجودة الحياة لسكان مصر تجسدت التحديات الاعتيادية في استمرار ارتفاع معدلات النمو السكاني واستمرار التدني في الخصائص السكانية بما يستلزم تحسينها والاختلالات في توزيع السكان علي أرض مصر ثم الفجوات والتباينات التنموية بين المناطق الجغرافية المختلفة.
أوضح يوجد بارقة أمل ان المسح الصحي للأسرة المصرية الذي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في يونيو 2022 أشار الي انخفاض معدلات الانجاب إلي 2,85 طفل لكل سيدة بعد ما كان في المسح السابق وصل الي 3,5 طفل لكل سيدة وهذه خطوة جيدة.

متابعة مستمرة من وزير الصحة للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية

كتب - عبداللاه هاشم :
ونظرا لأهمية القضية السكانية وتنظيم الأسرة عقد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان. اجتماعًا الأسبوع الماضي لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية. والذي يهدف إلي الارتقاء بجودة حياة المواطنين.
قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان. إن الوزير اطلع خلال الاجتماع علي الموقف التنفيذي لمراكز تنمية الأسرة منذ إطلاقه. بمختلف محافظات الجمهورية. من حيث التحول الرقمي والتقييم والمتابعة. والتدخل الخدمي. والتمكين الاقتصادي. والتثقيف والتوعية والتعليم.
أضاف أن الاجتماع تضمن الإشارة إلي قرب الانتهاء من ربط وتكامل قواعد البيانات ذات الصلة بالسكان. بنسبة إنجاز 80%. والانتهاء من بناء عدد من لوحات التحكم (Dashboards). لاستعراض المؤشرات السكانية علي مستوي محافظات الجمهورية. بالإضافة إلي تصميم ورصد وتقييم ومتابعة أنشطة المشروع والمنتفعين. وإنشاء نظام معلومات جغرافي لعرض كافة المؤشرات علي متخذي القرارات لرسم السياسات السكانية.
أشار إلي أن ماتم رصده بمنصة التقييم والمتابعة المميكنة تضمن إنشاء حسابات وتدريب أكثر من 5 آلاف مُدخل بيانات من الوزارات والجهات الشريكة. ورصد أكثر من 53 مليون مستفيد من خدمات المشروع. وإدخال بيانات نحو 9 ملايين مواطن علي المنصة 86% إناث. و14% ذكور. وتسجيل أكثر من 70 ألف نشاط بالمنصة. علي مستوي 27 محافظة.
أوضح أن محور التمكين الاقتصادي للمشروع من خلال وحدات تنمية الأسرة. يتضمن الانتهاء من الأعمال الإنشائية لعدد 22 مستشفي تكاملي. من إجمالي 52 وحدة مستهدفة. وإعادة تصميمها حتي تصلح كوحدات لتنمية الأسرة. بالإضافة لتشغيل 7 وحدات تجريبيا. علي أن يتم تشغيل باقي الوحدات تباعا .
تابع أن المحور الخدمي للمشروع يتضمن خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمناطق النائية والمحرومة بإجمالي 4,4 مليون سيدة منتفعة. وتوفير خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمستشفيات الجامعية والخاصة بعدد 24 مستشفي. وإنشاء 102 عيادة تنظيم أسرة بالجمعيات الأهلية. وتوفير خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بمنافذ تقديم الخدمات الحكومية. بهدف الوصول لـ 23 مليون سيدة مستفيدة. بالإضافة لـ26 ألف زيارة بنظام الطبيب الزائر والتعاقد مع الأطباء. لسد الفجوات في خدمات تنظيم الأسرة.
استكمل المتحدث الرسمي. أن المحور الثقافي والتعليمي والتوعوي تتضمن حملات طرق أبواب والقوافل الطبية من خلال تنفيذ 58 قافلة. استهدفت أكثر من 17 ألف مواطن و700 فاعلية ثقافية. استهدفت 365 ألف مستفيد ومستفيدة. وكذلك أنشطة تثقيفية وتوعوية لطلبة الجامعات في مجالات التحول الرقمي والصحة النفسية. والتمكين الاقتصادي لعدد 12 ألف مستفيد في 11 محافظة. بالإضافة إلي برامج تأهيل وإرشاد أسري وبرامج توعية من منظور حقوق الطفل. بالإضافة لحملات إعلامية من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

د. فاطمة الزهراء جيل .. رئيسة الوحدة المركزية للسكان بوزارة التنمية المحلية:

الحشد المجتمعي بزيادة الطلب علي تنظيم الأسرة .. وتبني مفهوم الأسرة الصغيرة

لابد أن يتوازن النمو السكاني مع "الإقتصادي" .. حتي تتحسن مستويات المعيشة

حنان عبدالقادر
طرحت الدكتورة فاطمة الزهراء جيل الخبيرة الديموجرافية ورئيسة الوحدة المركزية للسكان بوزارة التنمية المحلية 3 روشتات لحل مشكلة الزيادة السكانية وعن الروشتة الاولي لحل القضية السكانية. قالت.
اولا: اللامركزية في وضع السياسات والبرامج لتصبح مسئولية كل محافظة بالإستعانة بقوة العمل السكانية المؤهلة علي إدارة البرنامج السكاني بالمحافظة. والتعامل مع المشكلات المؤثرة بصورة مباشرة علي النمو السكاني والمشكلات التنموية والبيئية الأخري المؤثرة علي النمو السكاني بصورة غير مباشره وتحليل أسبابها بالاستعانة بالحوار المجتمعي والدراسات والأبحاث المتاحة إن أمكن. ووضع الحلول الملائمة لكل منها.
ثانيا: وضع الأهداف السكانية للنمو السكاني والخصائص السكانيه ذات العلاقة بالنمو السكاني علي أدني مستوي محلي. ويراقب التنفيذ قوة العمل السكانية بالمحافظة والتي تساعد ايضا في إزالة ما يعوق التنفيذ. القضيه السكانيه لا تحل من المكاتب ولكنها تحل من علي أرض الواقع.
ثالثا: صياغة محددة للأهداف واقعية وقابلة للتطبيق خلال فترة زمنيه محدده SMART وهذا لن يتحقق إلا من خلال إتاحة المعلومات والمؤشرات الكميه بجميع قري ومراكز ومدن وأحياء المحافظات
رابعا: بناء منظومة متابعة وتقييم للمؤشرات حتي أقل وحدة محلية حتي نتمكن من التحقق من الوصول إليها وتحديد المؤشرات التي تعوق تلك الأهداف والعمل عليها.
خامسا : الشفافية المطلقة بداية من تحديد المشكلات وأسبابها وتحليل المتأثرين بها والمسئولين عنها. ووضع الخطط ومتابعتها وتقييمها وهذا مايسمي بحوكمة ملف السكان.
سادسا: الحشد المجتمعي وتفعيل دور المجتمع المدني لتعبئة جميع موارد المجتمع لدعم وكسب تأييد القضيه السكانيه والتي تحل بزيادة الطلب علي تنظيم الأسرة وتبني مفهوم الأسرة الصغيرة وذلك لن يتأتي إلا بتنمية العقول وتوفير المعلومات التي تسمح باتخاذ قرار مسئول تجاه المشكلات السكانيه المتعددة ومنها الإنجاب. زواج القاصرات وإلحاق الابناء بالتعليم وإستمرارهم في أعلي المراحل. ومساهمة المرأه والشباب في الأنشطة الإقتصادية المختلفة والقضاء علي الأمية
اما عن الروشته الثانية قالت لابد ان نعي ليست قضيه توفير وسائل تنظيم اسره بالمجان هي الحل ولكنها قضيه خلق الطلب علي هذه الوسائل. وهذا من وجهة نظري لن يتأتي إلا بعد سنوات وسنوات من التنميه البشريه. إن وضع سياسات قويه للقضاء علي الأميه خلال عام ليس بالصعب. ووضع ضوابط لضمان الإلتحاق بالتعليم والإستمرار فيه حتي إكتساب المهارات والقدرات المطلوبه لسوق العمل. والتدريب علي ريادة الأعمال وخلق فرص لزيادة مستويات دخل الاسره وتحسين الحالة الإقتصاديه لكبار السن سوف يكون له بالغ الأثر علي مدي ليس ببعيد في خفض معدلات الإنجاب.
أضافت إن إرتفاع معدلات الإنجاب ترجع غالبا إلي الجهل والإستسلام للمفاهيم الخاطئة والعادات والتقاليد والموروثات والقيم الدينيه المغلوطة. وحلها التعليم ورفع الوعي المستمر.
أوضحت ان البعض يلجأ إلي الإنجاب رغبه في العزوة والتأمين الإقتصادي والإجتماعي عند الكبر. وايضا ترتفع معدلات الإنجاب غالبا في المجتمعات الفقيره التي ليس لديها ما يجعلها تصرف وتستثمر في أبنائها فيصبح الإنجاب بالنسبه إليها أرخص من تعليم الأبناء. كذلك تسرب الأبناء من التعليم يخلق مجتمع أمي جديد غير قادر علي أخذ قرارات مسئوله تجاه حياته. وغالبا تتزوج البنات في سن صغير ويصبح لديها متسع من الوقت لإنجاب مزيد ومزيد من الأطفال وطبعا منهم من يتوفي وهو رضيع أو حتي قبل ولادته. وهي كذلك معرضه لخطر الوفاه.
قالت إن كثير من الدراسات أظهرت إرتفاع في نسب وفيات الأمهات أقل من 02 عاما وأعلي معدلات وفيات رضع وفقد أجنة بين الأمهات صغار السن. كذلك أظهرت الدراسات أن أعلي معدلات إنجاب بين السيدات التي تتعرض لوفيات أطفال رضع وفقد اجنه مقارنه بغيرها من السيدات. الخلاصه ليتنا نركز علي الأسباب ونترك النتائج لإنها ستتحقق إذا تم تحديد المشكلات وتحليل الأسباب وحلها.
وطرحت الروشته الثالثة قائلة: القضيه السكانيه ليست قضيه عدد السكان ولكنها قضيه جودة السكان والعماله المنتجة التي ترفع من شان إقتصاديات الوطن ليتوازن النمو السكاني مع النمو الإقتصادي فتتحسن مستويات المعيشة. كما أنها قضيه إنتشار في الأرض وتعمير المساحات التي منحها الله لنا لتسع السكان وتنخفض الكثافات المأهولة ويقل الزحام في الشوارع والكثافات في الفصول والمستشفيات وغيرها من الخدمات التي نحتاجها لتستمر حياتنا. وهو ما يتطلب توفير كثير من الأموال علي فترات زمنيه طويله ولكن المهم إننا بدأنا.
أشارت إلي ان القضيه السكانيه هي أيضا قضيه التفاوت في مستويات التنميه والخدمات المقدمه في المناطق الجغرافية المختلفة مما يؤدي إلي إنخفاض المؤشرات ذات العلاقة في تلك المناطق دون غيرها وهو ما ينعكس بالتأكيد علي المؤشرات القوميه. وكذلك يؤدي إلي الزحف العمراني لمناطق كثيفة الخدمات وذات الجوده العاليه والحل هو القضاء علي هذه الفجوات التنمويه والإرتقاء بالبنيه التحتيه وجوده الخدمات في المناطق ذات الاولويه وهو ما تقوم به الدوله حاليا.
وأكدت أننا علي الطريق بفضل مجهودات الحكومة الواعيه المستنيرة. وعلينا الإنتباه إلي بناء الإنسان والإستثمار في قدراته وتوجيه التعليم ليتلائم مع متطلبات سوق العمل الحديث والأخذ في الاعتبار التقدم التكنولوجي السريع وما يتطلبه من مهارات وقدرات تواكب متطلبات العصر.

انجي اليماني .. منسقة مشروع تنمية الأسرة بالمجلس القومي للمرأة:

الزيادة السكانية لا تلتهم جهود التنمية فقط .. ولكنها أحد أسباب الفقر

"جلسات الدوار" من أنجح البرامج التوعوية بـ "المجلس" وأكثرها انتشارا

كتبت - حنان عبدالقادر:
قالت انجي اليماني منسقة المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية بالمجلس القومي للمرأة والمديرة الوطنية لبرنامج الشمول المالي ان أنشطة المجلس تنطلق من الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة المصرية 2030 ومحاورها الأربعة. المحور الاقتصادي والمحور الاجتماعي والمحور السياسي ومحور الحماية وهناك محوران متقاطعان وهما التوعية والتشريعات والمجلس من أواخر 2021 بدأ العمل في المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية وهو مشروع يتصدي بالأخص لمواجهة مشكلة الزيادة السكانية وإدارة الأزمة السكانية وتحسين جودة حياة المواطن.وتحت المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية ضمنا كل الأنشطة التي لها علاقة وترتبط بالمحاور الكبيرة مثل التمكين الاقتصادي ومحور التنمية حتي نتمكن من الوصول لحل سريع للزيادة السكانية. خاصة أنه أثبتت الدراسات انه كلما انخرطت المرأة في التمكين الاقتصادي كلما قل معدلات الإنجاب ومن أجل ذلك كان الاهتمام بمحور التمكين الاقتصادي ضمن مشروع تنمية الأسرة المصرية.
أصافت. أما فيما يتعلق بالتوعية فيتم من خلال جلسات الدوار بالاستعانة بالرموز الدينية سواء رجال الدين الإسلامي والمسيحي الذين يتولوا تدريب رجال الدين بالمحافظات للوصول للأسر في القري في تجمعات جلسات الدوار وتتحدث معهم عن مشكلة الزيادة السكانية وكيفية التصدي لها وحياة كريمة لأحداث حالة من التوعية المجتمعية ويكون هناك شراكة من جميع أفراد المجتمع علي المستوي المحلي وهناك برامج للتوعية ضمن برامج الإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة بين الأبوة والأمومة.
وقالت ان المناطق الريفية هي الأكثر تأثرا وتعاني من مشكلة الزيادة السكانية وربما الوجه القبلي تتضح فيه المشكلة لطبيعة الثقافة المسيطرة وفكر العزوة والولد والاحتياج الدائم ان يكون هناك عدد كبير من الأطفال والذرية الكبيرة ولكن نتغلب علي ذلك من خلال التوعية ودمج المرأة في برامج التمكين الاقتصادي. ونستعين بالرموز الدينية في التوعية جنبا الي جنب حملات طرق الأبواب ورسائل التوعية من خلال الزيارات المنزلية مع الاستعانة من الفتيات الريفيات الميسرات الماليات التابعات للمجلس القومي للمرأة ومسئولين عن الشمول المالي وبرنامج الإدخار والاقراض الرقمي تحويشة وهناك أيضا الرائدات الصحيات والرائدات المجتمعيات فضلا عن المتطوعات نستعين بهؤلاء الرائدات استنادا لانهم من أبناء هذه القري والنجوع ويتمتعون بمصداقية عالية لدي الأهالي لضمان توصيل الرسالة لهم بشكل مبسط وبنفس اللغة التي تؤثر فيهم وهو ما يعد أكثر سهولة لنا وفي نفس الوقت أكثر وأسرع تأثيرا في توصيل الرسالة
اضافت ان المشكلة السكانية تلقي بظلالها السلبية علي كل جهود التنمية فهي تلتهم كل جهود التنمية التي تقوم بها الدولة وتستنزف كل الموارد وتهدر كل إصلاحات تتحقق وبالتالي ضبط القضية السكانية وإدارتها بأشكال مختلفة وهنا في مصر لجأنا للتصدي للمشكلة من منظور تنموي حديث من خلال أحداث تمكين اقتصادي للمراة الريفية وإخراجها من دائرة البيت والتفرغ لانجاب الأطفال إلي دائرة العمل والإنتاج والاستقلالية المالية. ولابد أن الزيادة السكانية ليست فقط تلتهم جهود التنمية ولكنها أحد أسباب الفقر وعدم كفاية الخدمات لجميع أفراد المجتمع خاصة خدمات التعليم والصحة ونقص الفرص وبالتالي فهي تلقي بظلالها علي المجتمع ككل وعلي الدولة.
وأشارت إلي أهمية جلسات الدوار التي يتبناها المجلس القومي للمراة ووصفتها بأنها من أنجح البرامج وأكثرها انتشارا في إطار محور التوعية لانها تستهدف جمهور عريض وإعداد كبيرة ويبرز فيها دور رجال الدين سواء الإسلامي والمسيحي في توصيل الرسالة بشكل مقنع لأننا شعب متدين بطبعه وفطرته ودائما ما نلجأ ان نأخذ رسائلنا ونصائحنا من رجال الدين وهو ما يعظم من تأثير الرسالة علي المجتمع ككل بصورة أسرع وأكثر انتشارا.
وعن أبرز المعوقات التي واجهتهم في المجلس للتصدي للمشكلة السكانية. رغم أن مشروع تنمية الأسرة المصرية من المشروعات القومية الكبيرة واستطعنا من خلاله الوصول إلي اعداد كبيرة من السكان الا انه من التحديات الكبيرة التي تواجههنا هو الوصول لكل السكان فضلا عن مهمة تغيير الثقافة يستغرق الكثير من الوقت والأمر يتطلب الاستمرارية في تقديم خدمات تنمية الأسرة سواء كانت تتعلق بالتمكين الاقتصادي لانه علي المدي المستدام والمستمر والطويل يحقق التوازن ومعالجة الزيادة السكانية المطردة في معدل النمو السكاني فنحن في حاجة للاستمرارية في النزول والتدخلات للوصول في النهاية إلي أثر ملموس واثر أكبر خاصة مع الحالة الاقتصادية التي تواجهها البلاد فإن الميزانيات المتاحة للتدخلات ليست بالقدر الذي نأمله حتي ننجح في الوصول للإعداد الكبيرة. وخاصة وان 60% من السكان يتواجد في المناطق الريفية. وبالتالي فالمحاولات مستمرة بقدر الإمكان وفقا للمتاح واستنادا للأفكار غير التقليدية للوصول إلي السيدات في القري ولاهالينا واسرنا ونتطلع ان نري الأثر الواضح والملموس.
وعن الإقتراحات غير التقليدية قالت الاستمرار في علاج المشكلة السكانية بالشكل التنموي الذي بدأ به مشروع تنمية الأسرة المصرية والاستفاضة أكتر في تدخلات التمكين الاقتصادي لأنها أثبتت فعلا وفقا للدراسات وعلي أرض الواقع جدواها في تغيير الفكر للسيدات وهو ما لمسناه بالفعل .وأيضا إدخال التكنولوجيا في الوصول للسيدات .خاصة من خلال برنامج تحويشة الذي يتميز بأنه حل تكنولوجي رغم تخوفنا من ان السيدات يواجهن صعوبة الا انه بالعكس فوجئنا باستجابة غير متوقعة لتحويشة وسعيدة ومستجيبة لمجموعات الإقراض والادخار الرقمي وتستخدم كروت ميزة كأنها بتستخدمها من سنوات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة