رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يخفض الفدرالي الأمريكي الفائدة الشهر المقبل؟

بوابة الجمهورية

الخبراء: سيكون له إنعكاسات طيبة علي الاقتصاد المصري

الأمر مرهون بالسيطرة علي التضخم .. والتثبيت الاقرب

تمثل سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي صداعا كبيرا لدي الكثيرين من المهتمين بالشأن الاقتصادي حول العالم. لما له من تأثير ليس علي مستوي الأمريكي فقط ولكن يصل التأثير إلي كل دول العالم تقريبا


قال نيل كاشكاري. عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ولاية مينيابولس أن ضعف سوق العمل يدفعنا إلي خفض الفائدة في الاجتماع المقبل. وكان كاشكاري من الفريق الذي يؤيد الإبقاء علي أسعار الفائدة عند مستواها الحالي طوال اجتماعات الفيدرالي الأمريكي خلال العام 2024. إلا أن ارتفاع معدل البطالة من 3.7% إلي 4.3% رفع من مخاطر التباطؤ الاقتصادي ولذلك غيّر من اتجاهه.

يذكر أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. بالبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ستجتمع يومي 17 و18 سبتمبر المقبل. لبحث وتحديد مصير أسعار الفائدة علي الأموال الفيدرالية

يقول د. محمد سعيد بسيوني استاذ الاقتصاد كلية التجارة جامعة بنها ووكيل كلية التجارة للدراسات العليا السابق انه منذ بداية الأزمة الاقتصادية الحالية. ورفع الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة والذي يعد أكثر الأسعار أهمية لدي المستثمرين في الأموال والودائع والأسهم والسندات الأمريكية نظرا لقوة الاقتصاد الأمريكي ومتانة موقف الدولار تجاه العملات الأخري. ومن ثم يتحدد علي إثره العديد من الآثار باعتبار أن سعر الفائدة يمثل تكلفة علي الاقتصاد. لا سيما وأن سعر الفائدة الأمريكي لا يؤثر فقط علي الاقتصاد الأمريكي. بل يؤثر أيضا علي الاقتصاد العالمي أيضا.

أضاف ان خفض سعر الفائدة يؤدي إلي خفض العائد علي أدوات الدين مما يقلل من جذب استثمارات وتدفقات الأموال ووضعها في البنوك. وبالتالي توجيه هذه الأموال لقنوات الاستثمار الحقيقي. مما يؤدي إلي تحفيز الاستثمار وتعزيز نمو الوظائف.

كما أن خفض الفائدة الأمريكية له تأثير مباشر علي الذهب. فعندما يخفض البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. يقلل ذلك من جاذبية الدولار الأمريكي كعملة استثمارية. وعندما يضعف الدولار. يصبح الذهب. الذي يُسعّر بالدولار.

أرخص لحاملي العملات الأخري. مما يعزز الطلب عليه ويرفع سعره. ويؤدي إلي زيادة الطلب علي الذهب ومن ثم انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلي تقليل العوائد من السندات والأصول الثابتة الأخري. مما يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل أكثر أمانًا مثل الذهب. هذا يزيد من الطلب علي الذهب. مما يؤدي إلي ارتفاع أسعاره.

أوضح. أما بالنسبة للوضع المحلي في مصر فان خفض سعر الفائدة الأمريكي يعني اتاحة الفرصة لتثبيت سعر الفائدة. وذلك بهدف جذب الأموال الساخنة أكثر وأكثر.

وذلك لأن سعر الفائدة المرتفع مشكلة لأي اقتصاد. خاصة وأنها تنعكس في شكل ارتفاع في تكلفة الاستثمارات في بناء أصول إنتاجية جديدة: زراعية أو صناعية أو حتي خدمية.

وعليه. فإن تأثير سعر الفائدة علي اتخاذ قرار الاستثمار في حالة ارتفاعه يكون سلبي وفي حالة انخفاضه يكون إيجابي.

وفي المقابل. فإن سعر الفائدة المرتفع هو الثمن الذي يتم دفعه من أجل الحد من التضخم. فيما أن تخفيض سعر الفائدة المرتفع للتضخم يكون من خلال تخفيض الطلب الكلي. وهذا له تأثير سلبي علي نمو الناتج.

لا سيما وأن سعر الفائدة المرتفع يعني دفع فوائد أكبر علي ديون الحكومة "محليا عن طريق اصدارات شبه يومية لأذون خزانة بالمليارات".

"عوائد أعلي"

يقول د. حامد نبيل الاستاذ المساعد بتجارة المنصورة أن قرار خفض سعر الفائدة من قِبل الفيدرالي الأمريكي والمُتوقع اتخاذه سيكون له العديد من الانعكاسات علي الاقتصاد المصري. والذي يرتبط بالعديد من العوامل الخارجية ومنها. أسعار الفائدة العالمية» حيث سيؤثر ذلك علي تدفق رؤوس الأموال. فخفض الفيدرالي الأمريكي لسعر الفائدة قد يُقلل من جاذبية العائد علي الاستثمارات المالية في الولايات المتحدة. الأمر الذي قد يدفع بعض المستثمرين للبحث عن عوائد أعلي في الأسواق الناشئة مثل السوق المصرية» ومن ثم تدفق رؤوس أموال إضافية إلي مصر. خاصةً في أدوات الدين كالسندات وأذون الخزانة. ويُمكن أن يُعزز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلي مصر من قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار. إضافةً إلي انخفاض أسعار السلع العالمية بما فيها أسعار النفط» ومن ثم التخفيف من ضغوط التضخم المرتبط بالواردات المصرية نظراً لتراجع أسعارها.

أضاف أن قرار التخفيض مرهون بالظروف الاقتصادية المحلية ومعدلات التضخم السائدةي ويمكن أن يؤثر أي تحرك من قِبل الفيدرالي الأمريكي لخفض الفائدة بشكلي غير مباشر علي القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية في مصر. إلا أن هذه القرارات مرهونة في المقام الأول بكلي من الظروف الاقتصادية المحلية ومعدلات التضخم السائدة.

أوضح أنه في هذا السياق. قد تلجأ مصر لتخفيض سعر الفائدة. وسيكون هذا التخفيض مدعوماً بالرغبة في تعزيز النمو الاقتصادي. وزيادة الاستثمارات. وتخفيف أعباء الدين الداخلي. إلا أن المفاضلة بين تثبيت سعر الفائدة في مصر أو تخفيضه إنما يعتمد علي الموازنة بين الرغبة في دعم النمو الاقتصادي من ناحية. والرغبة في السيطرة علي التضخم من ناحيةي أخري» ومن ثم قد يُفضِّل البنك المركزي المصري الإبقاء علي أسعار الفائدة أو رفعها. إذا كانت معدلات التضخم مرتفعة من وجهة نظره. أما إذا ارتأي أن معدلات التضخم الحالية ما زالت تحت السيطرة. وأن هناك حاجة لتحفيز الاقتصاد. فقد يلجأ البنك المركزي المصري إلي خفض أسعار الفائدة.

"استقرار الأسعار"

يري د. وليد الجبلي الاستاذ المساعد بكلية البنات القبطية بالعباسية انه عادة ما تحظي القرارات المرتبطة بأسعار الفائدة بإهتمام وترقب من قبل المستثمرين في مختلف القطاعات وعلي مختلف المستويات أفرادا ومؤسسات . وخاصة في ظل الضغوطات الاقتصادية الواسعة التي يواجهها الإقتصاد المصري وانعكاسها علي الأسعار والأوضاع المعيشية. حيث يعد سعر الفائدة من أهم المؤشرات التي يحرص الجميع علي انتظار التحديثات المرتبطة بها لاسيما انه يبعث برسالة واضحة عن اتجاهات الإقتصاد وآفاقة خلال الفترة القادمة .

أضاف ان استقرار الأسعار وكبح جماح التضخم ومواجهة الركود الإقتصادي يعد الهدف الرئيسي للبنوك المركزية ويتم ذلك بإستخدام أدوات مختلفة أهمها سعر الفائدة ويتم اللجوء لتعديل سعر الفائدة زيادة أو نقصانا بالنظر إلي معدل التضخم السائد فعندما ترتفع معدلات التضخم يتم رفع سعر الفائدة لكبح جماحه الأمر الذي يؤدي إلي ارتفاع تكلفة الاقتراض علي مستوي الأفراد والشركات ومن ثم خفض الإنفاق والطلب علي السلع والخدمات وهو ما يعني انخفاض أرباح الشركات وتأجيل خطط توسعها وتطويرها مما قد يضر بالنشاط الاقتصادي والتجاري وقد يودي إلي نوبة ركود غير مسبوقة
بينما اذا وصل التضخم إلي المعدل المستهدف يتم خفض سعر الفائدة مما يحفز الأفراد والشركات علي الاقتراض وهو ما يؤدي بدوره إلي مزيد من الإنفاق ومن ثم زيادة النشاط وكذلك مبيعات الشركات وبالتالي إرتفاع الأرباح لذا فان تخفيض سعر الفائدة سيمنح المستثمرين مجالا اكبر للنمو والاستثمار .

وأوضح ان تغير سعر الفائدة ليس له تأثير علي مستوي الأسعار لأن الفائدة عبارة عن رد فعل علي إرتفاع الأسعار وارتفاع الأسعار يعد مؤشرا علي وجود التضخم وهو ما يدفع البنوك المركزية لرفع سعر الفائدة لاستهداف التضخم الذي اثر علي انفاق واستهلاك المواطن العادي وفي محاولة لتعويضهم عن جزء من التكلفة التي ينفقونها علي الاستهلاك وخاصة ان لدي البنوك المركزية حجم كبير للقطاع العائلي في البنوك من خلال ودائعهم واستثماراتهم .

أضاف ان اسعار الفائدة تؤثر في اقتصاديات الدول النامية وبالطبع منها مصر فحينما يرفع الفيدرالي الامريكي اسعار الفائدة علي الدولار أو تستقر ترفع اسعار السندات وأذون الخزانة وتكون أكثر جاذبية للإستثمار الأجنبي غير المباشر - الأموال الساخنة- ويتهافت المستثمرون علي تلك الدول لتحقيق أرباح فورية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة