توافق مصري ــ أمريكي.. علي ضرورة وقف إطلاق النار في غزة
القاهرة تستضيف جولة جديدة
من المفاوضات بحضور قطر وأمريكا
وزير الخارجية في لقائه مع بلينكن:
استمرار الصراع يهدد مصالح أطراف
دولية عدة.. وليس المنطقة وحدها
بلينكن: تقدر دور الوساطة المصرية..
ومساعيها لحل الأزمة
أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطى ونظيره الأمريكي أنتونى بلينكن، خلال لقائهما بالعلمين الجديدة، على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على تطويرها وتعزيزها بما يحقق مصالح الشعبين المصرى والأمريكى.
وفة هذا السياق، أكد د. عبد العاطي أهمية العمل علي الارتقاء بمختلف أوجه التعاون السياسية والعسكرية والتجارية والاقتصادية بين البلدين. وبما يصب في صالح تعزيز شراكتهما الاستراتيجية.
توافق الوزير بلينكن علي ذلك..حيث أعرب عن تقدير بلاده للعلاقة مع مصر، وحرصها علي تطويرها وتعزيزها. وتوافق الجانبان أيضا علي أهمية عقد الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة، تأسيساً علي دورها الهام في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
صرح بذلك المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية والهجرة السفير أحمد أبو زيد، مضيفا أن اللقاء تناول بشكل مستفيض تطورات أزمة قطاع غزة، والجهود المصرية /القطرية/ الأمريكية المبذولة للتوصل إلي وقف لإطلاق النار ييسر إجراءات تبادل الأسري والمحتجزين، ويحقن دماء الفلسطينيين في القطاع. ويسمح بدخول المساعدات الإنسانية بالكم الكافي لاحتواء الكارثة الإنسانية القائمة.
وأعرب د. بدر عبدالعاطي عن أمله في أن تشهد الجولة القادمة من المفاوضات رغبة سياسية إسرائيلية صادقة لوقف الحرب علي القطاع، معتبراً ذلك السبيل الوحيد ليس فقط لوضع حد للمعاناة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، ولكن أيضاً للحيلولة دون خروج الوضع الإقليمي عن السيطرة وارتفاع حدة التصعيد بشكل يهدد استقرار الإقليم بأكمله وسلامه شعوب المنطقة.
وأكد وزير الخارجية لنظيره الأمريكي علي رؤية مصر وجميع دول الإقليم تجاه مستقبل استقرار الشرق الأوسط، تتأسس على إيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه، أعرب الوزير الأمريكي عن اتفاقه مع رؤية مصر الساعية لسرعة التوصل لوقف إطلاق النار فى غزة، وتقديره لجهود الوساطة والمساعى التي تبذلها مصر فى هذا الشأن.
وحرص د. عبد العاطي علي إحاطة نظيره الأمريكي بنتائج الاتصالات والزيارات التى قام بها مؤخرا لاحتواء التصعيد الإقليمي والتحذير من مخاطره المحدقة، ليس فقط على دول المنطقة، ولكن أيضاً علي مصالح أطراف دولية عديدة.
وأضاف السفير أحمد أبو زيد، أن المباحثات تناولت أيضا الموقف الحالي لمباحثات جنيف الخاصة بالأزمة في السودان.. حيث شدد الوزير عبد العاطي على موقف مصر المبدئي المطالب بالتوصل لوقف فوري وشامل لإطلاق النار، والعمل علي احتواء التداعيات الإنسانية للصراع، وتسهيل العمل الإنساني، ووفاء الدول المانحة بتعهداتها السابقة علي صعيد تقديم المساعدة للسودان ودول الجوار للتعامل مع التداعيات الإنسانية للأزمة.
من ناحية أخري، تطرقت المحادثات إلي عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك علي الساحتين العربية والإفريقية، أهمها تطورات الوضع في ليبيا، والقرن الإفريقي، وأمن البحر الأحمر، والأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تبادل الجانبان الرؤي والتقديرات بشأن جهود تسوية النزاعات في المنطقة، وأحاط الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي بنتائج الاتصالات والجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار.
أشار عبد العاطي - في تصريح خاص لقناة "النيل الإخبارية" أنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك جولة أخري من المفاوضات بحضور قطر والولايات المتحدة ستعقد في مصر.. لدفع الجهود نحو إبرام صفقة تضمن وقف نزيف الدم والقتل اليومي للمدنيين الفلسطينيين.
وشدد على أن الأزمة فى قطاع غزة لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، وذلك من أجل الحفاظ علي الأمن والاستقرار فى المنطقة، مطالبا بضرورة تحكيم العقل والمنطق للوصول إلى وقف فورى لإطلاق النار وتجنيب المنطقة التصعيد.