رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

د.أيمن بهاء: التعليم الفني الاستجابة المثلى لاحتياجات سوق العمل في مصر

تصوير رنيم عبدالعزيز
تصوير رنيم عبدالعزيز
  • التعليم الفني ليس بديلاً بل ركيزة أساسية للتنمية
  • مدارس التكنولوجيا التطبيقية.. نافذة جديدة للنجاح المهني
  • 40 ألف طالب يتنافسون على 8000 مكان.. التعليم الفني يشهد إقبالاً غير مسبوق
  • استراتيجيات جديدة لتعزيز التعليم الفني وتلبية احتياجات الوظائف المستقبلية
  • نعيد تشكيل التعليم الفني لتزويد الطلاب بالمهارات العصرية
  • التعليم الفني.. بين الشهادة والمهارات نحو مستقبل واعد للشباب
  • خطط طموحة لتأهيل الطلاب لسوق العمل المتغيير
  • منظومة الجدارات تحدث تحولاً جذرياً في رؤية التعليم الفني.. وتساهم في إعادة تشكيل المناهج وطرائق التدريس
  • مناهج جديدة تُعزز من جاهزية الطلاب لسوق العمل
  • تأسيس 10 جامعات تكنولوجية جديدة.. يعكس التزام الدولة بتطوير التعليم الفني وإعداد الطلاب بصورة أفضل للمستقبل
  • التركيز على تشجيع الطلاب على استكمال دراستهم في مجالات مثل الهندسة.. مع تحسين الأساسيات العلمية في التعليم الفني
  • فرص عمل ضخمة للخريجين.. خاصة في الأسواق الأوروبية والأفريقية التي تتطلب مهنيين مؤهلين
  • تعديل نظام التعليم الفني المتقدم ليدرس الطالب 3 سنوات في التعليم الفني تليها سنتان في التعليم العالي
  • تخصيص 90% من مقاعد الجامعات التكنولوجية الحكومية للطلاب الحاصلين على شهادات التعليم الفني

في وقت يتجه فيه العديد من الطلاب نحو خيارات تعليمية جديدة تلبي طموحاتهم وتتيح لهم فرص عمل واعدة، يبرز التعليم الفني كخيار استراتيجي يشتمل على جوانب عملية هامة ومطلوبة في سوق العمل.

حاورت بوابة "الجمهورية أون لاين" د. أيمن بهاء الدين البصال، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الذي يؤكد أن التعليم الفني ليس مجرد بديل للتعليم العام، بل هو ركيزة أساسية في نظام التعليم المصري، ترسيخًا للقدرات والمهارات اللازمة لعالم الوظائف المتغير.

من خلال استراتيجيات جديدة ومبتكرة، يسعى الوزير لتعزيز جودة التعليم الفني وتلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة، ويتحدث عن أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطبيق برامج التعليم المزدوج، وكيف أن هذه المبادرات قوبلت بإقبال غير مسبوق، حيث تقدم أكثر من 40 ألف طالب وطالبة للإلتحاق بـ8000 مكان متاح. في هذا السياق، يركز الحوار على رؤية الوزير للتعليم الفني كمرحلة انتقالية غير منتهية، تسهم في تزويد الطلاب بشهادات ومهارات تتواكب مع متطلبات العصر.

ويعرض نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، خلال الحوار مستقبل التعليم الفني، والذي يرسم خططًا طموحة لتطوير المهارات والكفاءات، ويقدم نظرة ثاقبة عن كيفية تعزيز هذا القطاع الحيوي ليكون مدخلاً للنجاح والإبداع في مجالات العمل المختلفة، بعد إنهاء مرحلتهم الأساسية.

أكد د. ايمن بهاء الدين البصال نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن التعليم الفني واحدًا من روافد التعليم الهامة داخل الوزارة، مؤكدًا على أهمية التعليم الفني لتلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة.

وأوضح نائب الوزير، أن التعليم ينقسم إلى مسارين رئيسيين: التعليم العام الذي يعد الطلاب للالتحاق بالتعليم العالي، والتعليم الفني الذي يُركز على تجهيز الطلاب لدخول سوق العمل مباشرًا، وهذا اهم فرق بينه وبين التعليم العام، وقد تم تطوير استراتيجيات جديدة لتحسين جودة التعليم الفني، مع التركيز على التحديات المستجدة، مشيرًا إلى أن التعليم الفنى مرحلة انتقالية غير منتهية.

أضاف "بهاء الدين" أننا نعمل بالإستراتيجية التى تم إقرارها على مدار السنوات الماضية، قائلًا "اننا لم نخترع شيئً جديدًا ولا نجرب في الناس"، موضحًا أننا نكمل الاستراتيجية التى كانت موضوعة فى التعليم العام والتعليم الفني، ولكن مع بعض التطوير نظرًا لتطور سبل التعليم فى العالم.

كما تم إدخال مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطبيق برامج التعليم المزدوج، ما يتيح للطلاب فرصة التعلم العملي بالتوازي مع الدراسة. وأظهرت الإحصاءات وجود إقبال متزايد على التعليم الفني، حيث يُظهر الطلاب رغبة قوية في الالتحاق بتخصصات فنية تتماشى مع متطلبات السوق، مؤكدًا أن عدد الأماكن هذا العام التى كانت متاحة داخل المدارس التكنولوجيا 8000 مكان وفوجئنا باللذين تقدموا 40 ألف طالب وطالبة، وهذا جعل تنافس كبير جدًا لهذا النوع من التعليم.

وأوضح د. أيمن البصال، أنه في ظل التغيرات السريعة في طبيعة الوظائف، أصبح من الضروري أن يُقدم التعليم الفني المهارات المطلوبة للوظائف المستقبلية. ويعكس هذا الحرص من جميع الأطراف (الطلاب، أولياء الأمور، والدولة) على أن الاستثمار في تعليمٍ يضمن مستقبلًا واعدًا للطلاب ويُنمي قدراتهم في مختلف المجالات، وبهذا يسعى المسؤولون بالتعليم إلى تثقيف الطلاب وتزويدهم بمهارات تنافسية تضمن لهم نجاحًا مستدامًا في سوق العمل، مشيرًا إلى أن أعلى 10 وظائف دخلًا على مستوى العالم لم تكن موجودة من 10 سنوات، وبعد 10 سنوات سيكون هناك وظائف كثيرة ونحن نستثمر فى العملية التعليمية بشكل كبير من ناحية "المدارس والمرتبات والمعلمين وموظفين وطلاب وغيره"، وأيضًا ولى الأمر يستثمر من دخلة فى تعليم أولاده، مضيفًا أن أكثر شخص يستثمر هو الطالب لانه يستثمر من عمره فى التعليم.

قال أنه يتم تطوير التعليم الفنى التقليدى الموجود فى الأربع نوعيات وهم "الصناعى والفندقي والتجارى والزراعي"، مشيرًا أنه قام عدد من الزملاء بمجهودات كبيرة في تطوير التعليم الفني من خلال إطلاق منظومة "الجدارات"، والتي تُعتبر ركيزة أساسية لتحديث وتحسين منهجيات التعليم الفني في مصر، وتهدف هذه المنظومة إلى تقييم كفاءة الطلاب في مجالات متعددة، بما في ذلك المعرفة والمهارات العملية والسلوكيات.

أكد أن تطبيق منظومة الجدارات يُسهم في تغيير جوهري لرؤية المجتمع حول التعليم الفني، حيث تعتبر هذه المنظومة أداة مهمة لتطوير المناهج، وطرائق التدريس، وآليات التقييم، مما أدى لتحسين كبير في كيفية استعداد الطلاب لدخول سوق العمل.

وقد تم تنفيذ عدة مبادرات على مستوى الدولة لتسهيل مسارات التعليم العالي لخريجي التعليم الفني، مثل إنشاء الجامعات التكنولوجية، حيث نجحت الدولة في إنشاء 10 جامعات تكنولوجية جديدة، مما يُعكس التزامها بتطوير التعليم الفني وإعداد الطلاب للمستقبل.

كما يتم التركيز على تحفيز الطلاب على استكمال دراستهم في مجالات كالهندسة..وغيرها، حيث أظهرت الدراسات أن خريجي التعليم الصناعي يمتلكون مهارات عملية أعلى، على الرغم من حاجتهم لمزيد من المعرفة الأكاديمية، لذلك يتم العمل على تقوية الأساسيات العلمية في التعليم الفني لتعزيز هذه الكفاءات.

أضاف نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الطلاب المتقدمين من التعليم الفني للجامعات لديهم استيعاب أكثر من المتقدمين من التعليم العام، وذلك لان التعليم الفني لديهم مهارات أعلى ولكن لديهم معرفة أقل وهذه مشكلة، ونعمل الآن على تطوير العلوم الأساسية فى التعليم الفنى وهذا جزء من التطوير وهيكلة التعليم، والتطوير فى التعليم الفنى هذا الوقت يجعل لطالب التعليم الفنى فرصة لاستكمال تعليمه بشكل أفضل.

وأوضح أن هناك فرص عمل ضخمة متاحة للخريجين، خاصة في الأسواق الأوروبية والأفريقية، حيث يُطلب مهنيون مؤهلون بشكل متزايد، وتبدو أفريقيا موقعًا واعدًا للاستثمار من قبل رجال الأعمال المصريين الذين يتطلعون لتوسيع أعمالهم في هذه الأسواق.

كما تم الإشارة إلى أهمية تطوير نوعيات جديدة من التعليم الفني، بما في ذلك التعليم المتعلق بالخدمات مثل التعليم الفندقي والتجاري، في إطار الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل متزايد على تقديم الخدمات، وتظهر هذه الجهود والتوجهات أهمية التعليم الفني وتزايد قيمته في إعداد الطلاب لمواجهة التحديات في سوق العمل المتغير بسرعة.

أكد د. أيمن بهاء الدين نائب وزير التعليم، على أهمية تطوير التعليم الفني في مصر، مشيرًا إلى وجود مسارات متعددة لتأهيل خريجي هذا القطاع بشكل يضمن فرص عمل متميزة في السوقين المحلية والدولية.

أشار إلى أن الطالب المؤهل بشكل جيد يمكنه الحصول على وظيفة سواء في مجال الصناعة داخل البلاد أو في الخارج، موضحًا أن العمل جارٍ في نظام التعليم الفني من أجل التصدير، حيث يتم التركيز على تصدير الخريج كقيمة مضافة، مع وجود فرص ضخمة في أسواق العمل الأوروبية، خاصة في إيطاليا وألمانيا، وكذلك في إفريقيا التي تشهد توسعاً في الطلب على الخريجين المصريين.

تناول نائب وزير التربية والتعليم، استحداث مناهج جديدة تشمل التعليم في مجالات مثل التعليم الفندقي والتجاري، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل كبير على تقديم الخدمات، مؤكدًا أن الوزارة تخطط للتوسع في تقديم التعليم في مجالات مثل الخدمات الصحية وخدمات العملاء، مع تلبية احتياجات الجيل الجديد الذي أصبح أكثر وعياً بأهدافه التعليمية والمهنية.

أضاف د. أيمن بهاء الدين، أنه يتم العمل على تطوير نظام التعليم الفني المتقدم مدة خمس سنوات، حيث أننا نعمل على اعتماد نموذج 3 + 2، الذي يسمح للطلبة بدراسة ثلاث سنوات من التعليم الفني تليها سنتان من التعليم العالي بنظام الساعات المعتمد، هذا النظام يمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار فرص التعليم العالي، مما يتيح لهم استكمال دراستهم في الجامعات بعد الحصول على مؤهلهم الفني، من الفرقة الثالثة.

أشار نائب الوزير، إلى العديد من النقاط المهمة حول استراتيجيات التعليم الفني في مصر وأهدافها، وأن هناك ثلاث أهداف رئيسية يحتاج التعليم الفني لتحقيقها، بالإضافة إلى أربع مستهدفات ومسارات رئيسية، والأهداف الرئيسية.

المسار الأول التوظيف ويتمثل هذا الهدف في تأهيل الخريجين للعمل مباشرة في القطاعات الصناعية، من خلال التعليم المستمر المزدوج أو التعليم بالشراكة مع شركاء صناعيين، بهدف تلبية احتياجات سوق العمل، والمسار الثاني تصدير العمالة، وتعزيز مهارات المتعلمين لتمكينهم من الحصول على فرص عمل في الخارج، والمسار الثالث التعليم العالي، والذى يقوم على توفير فرصة للطلاب للإلتحاق بالجامعات، مثل الجامعات التكنولوجية، حيث يتم تبني نظام مرن يمكّنهم من استكمال دراستهم بعد التعليم الفني، وهذا النظام يتيح لهم العودة لاستكمال دراستهم في التعليم العالي بعد فترة من العمل، مما يوفر لهم خيارات عديدة، والمسار الرابع ريادة الأعمال، يشدد الدكتور أيمن على أهمية تخريج طلاب التعليم الفني القادرين على تأسيس وإدارة مشاريعهم الخاصة، بدلاً من العمل تحت إدارة الآخرين، وذلك بسبب التركيز المتزايد على الصناعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وأوضح د. أيمن بهاء الدين، أنه يوجد لدينا عدد من المستهدفات التى نسعي إليها فى منظومة التعليم الفني وهى تأهيل الخريجين بمهارات وخبرات تمكنهم من التنافس في سوق العمل، وتوفير فرص للمشاركة في التعليم العالي بسهولة أكبر من الطلاب في التعليم الثانوي العام، وتعزيز ريادة الأعمال من خلال دعم الطلاب في بدء مشاريعهم الخاصة، وتوفير تغطية شاملة لفرص التعليم العالي، حيث يُشجع الطلاب على التقديم للجامعات الحكومية والخاصة بعد اجتياز المعادلات اللازمة.

كما يوجد عدد من المسارات للخريجين منها العمل مباشرة في الصناعة، واحتراف العمل في الخارج، والالتحاق بالتعليم العالي، وبدء مشاريعهم الخاصة.

أكد أن يسعى النظام التعليمي الفني لتحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والمهنية في مصر وتزويد الطلاب بالفرص اللازمة للنجاح في المستقبل، وهذا النظام يعتبر تقدماً ملحوظاً نحو تعزيز التعليم الفني وجعله محورياً في تطوير المجتمع المصري.

أعلن د. أيمن بهاء الدين، نائب وزير التعليم، أن هناك نظامًا خاصًا لالتحاق الطلاب الحاصلين على الشهادات الفنية بالجامعات التكنولوجية الحكومية، حيث يتم تحديد عدد المقاعد المتاحة في هذه الجامعات، ويُخصص 90% منها للطلاب من التعليم الفني.

وأوضح أن الطلاب الذين أكملوا دراستهم الفنية سيقومون بالتسجيل في مسابقة مركزية ينظمها المجلس الأعلى للجامعات، حيث تتضمن امتحانات تعادل بين المهارات المكتسبة في التعليم الفني ومتطلبات الدخول للتعليم العام، ومن خلال تحقيق المستويات المطلوبة في هذه المسابقات، يمكن للطلاب من التعليم الفني معادلة مؤهلاتهم والالتحاق بالكليات الحكومية مثل الهندسة والزراعة والتجارة والحقوق وغيرها، دون أي تمييز عن زملائهم من التعليم الثانوي العام.

كما أشار إلى أنه سيتم الإعلان عن محتوى المواد التي يجب على الطلاب دراستها استعدادًا للاختبارات، مما يسهل التحضير الجيد لهذه المسابقات، ويهدف هذا النظام إلى تعزيز تكافؤ الفرص في التعليم العالي بين الطلاب من التعليم الفني والثانوي العام، مما يسهم في تحسين مخرجات التعليم الفني في مصر ويلبي احتياجات سوق العمل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة