رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر مركز إقليمي لتبادل الطاقة .. في الشرق الأوسط

بوابة الجمهورية

الربط الكهربائي مع اليونان .. يستهدف الربط بالشبكة الأوروبية

الخبراء: "يورو أفريكا" يفرض اسم مصر كرقم مهم ..في معادلة الطاقة العالمية

تكلفته الاستثمارية 4 مليارات دولار .. ويعزز دور مصر السياسي والاقتصادي

يحتل مشروع الربط الكهربائي مكانا متميزا في أجندة الحكومة المصرية لما يمثله من أهمية كبيرة. في ظل معاناة مصر من انقطاع التيار الكهربائي في بداية الصيف الجاري. سواء مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي والذي جري مناقشته الشهر الماضي أو مشروع الربط الكهربائي المصري الأوروبي من خلال الربط المباشر مع اليونان. بهدف ان تصبح مصر مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة في الشرق الأوسط.


والربط الكهربائي هو استغلال فائض الكهرباء وتصديره الي دول الجوار لتعود مرة اخري في صورة أموال لاستغلالها في بنود اخري كالتعليم والصحة وأي مشروعات تقوم بها الدولة.

ويمثل مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان اهمية بالغة لتحقيق التنمية المستدامة . ويستهدف الربط بالشبكة الكهربائية الأوروبية وبهذا ستكون مصر مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة . وتمثل مشروعات الربط بصفة عامة ومشروع الربط مع اليونان بصفة خاصة أهمية كبري . انطلاقا من رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي وتفعيلاً لسياسة الحكومة التي تهدف إلي ترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق المتوسط. في ضوء ما نملك من إمكانيات في هذا الصدد. وتعزيزا لاواصر الصداقة بين مصر واليونان. وفي إطار الاهتمام الذي يوليه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لمشروعات الربط الكهربائي.

كما يمثل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية أهمية قصوي في إطار الاستفادة من اختلاف أوقات الذروة وزيادة الأحمال في الدولتين. وكذلك تعظيم العوائد وحسن إدارة واستخدام الفائض الكهربائي وزيادة استقرار الشبكة الكهربائية في مصر والسعودية.

ونفذت مصر والسعودية 60% من مشروع الربط الكهربائي بين البلدين . وتبدأ المرحلة الأولي من التشغيل في يوليو 2025. بتكلفة 1.8 مليار دولار. وهذا المشروع يفتح آفاقاً جيدة لتصدير الكهرباء إلي قارّتي آسيا وأوروبا. بالإضافة إلي التوسع في الربط مع الدول المجاورة. فضلاً عن مساعدة الدولة علي معالجة أزمة الكهرباء التي تعاني منها.

قالت د. وفاء علي الخبيرة في مجال الطاقة أن المشروع الاستراتيجي " يورو افريكا " في الربط بين قبرص و اليونان و مصر خطوة تمهيدية للربط مع كافة ارجاء أوروبا بشقي الطاقة سواء التقليدية أو المتجددة والمشروع يساهم في بناء محور جديد للطاقة في الشرق الأوسط يعزز أمن الطاقة في المنطقة .

أضافت أن مشروع " يورو افريكا " بلغ تكلفته الاستثمارية 4 مليارات دولار ويربط شبكات مصر واليونان وبالتالي أوروبا. وانعكاسات التعاون في مجالات تصدير الطاقة يلعب دوراً هاماً في تعزيز مكانه مصر الدولية والإقليمية حيث فرضت مصر نفسها كرقم مهم في معادلة الطاقة الدولية وفاعلاً قوياً في استراتيجيات الاحلاف السياسية والاقتصادية حيث تلعب مصر دوراً محورياً هاماً في المنطقة بالعوامل الجيوسياسية والاستراتيجية التي تبنتها مصر نحو التحول الي مركز إقليمي ودولي للطاقة وادي ذلك الي تعزيز دور مصر السياسي والاقتصادي استغلالاً للاكتشافات الجديدة من الثروات الغازية في الشرق المتوسط ومشروعات انتاج الكهرباء المتجددة التي أوصلت مصر الي مرحلة التصدير

أوضحت د. وفاء إن مردود هذه المشروعات ليس فقط من الناحية الاقتصادية وانما هي مشروعات ذات بعد أيدلوجي وجيوسياسي كبير من خلال سعي مصر لان تكون ممراً للطاقة المتجددة .
هناك اهتمام بالغ بحجم مشاركة مصر بالملف العالمي للطاقة المتجددة لتبلغ 24 % بحلول عام 2035 و من خلال ملف التحول الطاقي تصل الي نسبة تزيد عن 76 % بحلول عام 2076 و هناك اهتمام من أوروبا بالحصول علي مصادر الطاقة المتجددة من مصر تحديداً باعتبارها البوابة الذهبية الافريقية الي أوروبا

يقول المهندس د. ابراهيم محروس عضو المجلس العربي للطاقة ان شمس مصر المستدامة ستضئ أوروبا. حيث سارت مصر بالإستثمار الأخضر في الطاقة الجديدة والمتجددة إلي آفاق رحبة . وهذا يعد خطوة مهمة في تنفيذ استراتيجيتها الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة والتخفيف من أثر تغير المناخ باعتبار الطاقة المتجددة من أهم محاور استراتيجية التنمية المستدامة الذي يؤهل مصر وبقوة بأن تكون مركزا إستراتيجيا للطاقة الخضراء.

أضاف أن مصر تعمل علي التنسيق الكامل مع اليونان لاستضافة الشركات اليونانية العاملة بمجال الطاقة الجديدة والمتجددة لنجاح مشروع الربط الكهربي بين البلدين وتذليل أي عقبات مما يساعد علي تعظيم العوائد المستقبلية بالاستثمار الأخضر في أوروبا .

أوضح ان تعهد الحكومة المصرية بإنتاج 42% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2035. يضع في أولوياتها تنفيذ مباشر لمشروعات الربط الكهربي علي كافة الأنحاء شرقا وغربا.

في ضوء هذا يأتي مشروع الكابل البحري بين مصر ودول أوروبا هو نافذة بالغة الأهمية تؤمن لمصر إقتصاد أمن ومستقر في الأعوام القادمة حيث أن هذه المشروعات هي جزء من مشروع "يورو أفريكا" الذي تبلغ استثماراته 4 مليارات دولار. والذي يربط بين شبكات الكهرباء في مصر واليونان وقبرص وإيطاليا ويعد جزءاً من طموحات مصر لأن تصبح مركزا إقليميا للطاقة ومصدرا للطاقة الخضراء إلي أوروبا. بعد نجاح الدولة المصرية في التنسيق مؤخراً للربط الكهربي مع إيطاليا والبدء في التنسيق لتغذية إيطاليا ب5 جيجاوات. علي نفس النحو من الأهمية الكبيرة نجحت مصر في البدء بقوة في مشروع توصيل الكهرباء بين اليونان ومصر. من خلال كابل بحري عالي السعة سينقل إلي اليونان وأوروبا الكهرباء التي سيتم إنتاجها حصريًا من مصادر متجددة.. إنه مشروع أخضر. وهو أحد أكبر المشاريع الهامة في جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط. فهو عبارة عن كابل بحري سوف يتجه من مصر إلي قبرص ثم إلي اليونان. حيث سيبلغ طول الكابل نحو 1650 كيلومترًا بقدرة 3 جيجاوات.

وسيتم ربط مصر بقبرص بكابل يبلغ طوله 498 كيلومترًا. ثم توصيل قبرص بجزيرة كريت اليونانية بكابل يبلغ طوله 898 كيلومترًا. ويوفر اتصالاً بشبكة الكهرباء لعموم أوروبا. ويصل عمق مد الكابلات إلي 3000 متر تحت مستوي سطح البحر في بعض المناطق بين جزيرة كريت وقبرص.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة