تحمل نتيجة اختيارك
أنا بشارك المشكلة الخاصة بيا يمكن أجد ليها حل هنا
أنا مغترب في دولة أوروبية ومتزوج من 4 سنوات من مواطنة أوروبية مسلمة.. ربنا رزقني منها بولدين الحمد لله...
مؤخرا مامتها جاءت تزورنا وقررت انها تعيش معانا بلا راجعة.. وللأسف أنا كنت عرضت عليها في بداية الزواج انها تيجي تعيش معانا وهي رفضت وده لان كان الحالة الاجتماعية صعبة، رفضت كذا مرة... رفض قاطع..
بعد كذا سنة من الشقاء والتعب والاجتهاد للأسف جاءت زارتنا في مرة وشافت إن الحالة أتحسنت وقررت انها تعيش معانا مع اني نبهت علي زوجتي اني رافض الوضع ده خالص و خصوصا اني عندي أطفال وعاوز اربيهم زي ما أنا عاوز.
والدتها لما جاءت تعيش معانا لاحظت حاجات كتيرة مقرفة خلتني دمي ع طول يغلي و عايش حرفيا في اكتئاب.
أمها تقريبا أصبحت هي الممشي البيت...
وبتحب الفسح والخروج المستمر ومادية جدااا جدااا لدرجة أننا بقينا بنصرف فلوس لا يعلم مداها الا الله..
من ساعة ما شرفت و كل يوم في مشكلة وزوجتي بقت عندية جداااا لدرجة لا توصف ووصل بيننا الحال اننا ممكن نطلق في كل مشكلة....
طبعا كنت أنا وزوجتي متفقين أننا نعلم أولادنا اللغة العربية وخصوصا ان زوجتي متدينة جدا لا تترك فرض.
حماتي من ساعة ما شرفت وهي مش سيبه عيالي في حالهم بتكلمهم باللغة بتاعتهم وحاسس انها بتعاند فيا وبحكم اني شغال ومش بقعد في البيت وحرفيا شايل حمل تقيل جداااا بمشاكل كتيرة سواء من عيلتي في مصر ومشاكل شغلي ومشاكل زوجية وكل يوم في نكد وع الجانب الآخر زوجتي وحماتي عايشين حياتهم بطول والعرض وخروجات ومصاريف وأنا منعزل عن العالم خالص.....
أنا حرفيا مدمر وبقي كل يوم في مشاكل بقالي 6 شهور ومش عارف أعمل ايه ومش قادر أبعد لاني بحب عيالي جدااا وفي نفس الوقت مش قادر أعيش معهم تاني....
مش عارف اعمل ايه وخلاص حاسس ان نهاية العلاقة قربت...
منها لله لما جاءت أخذت مني زوجتي وبيتي وعيالي...
وللأسف حماتي هي كمان وحيدة في الدنيا معندهاش غير بنتها وبس.....
** في البداية دائما احب ان أؤكد ان الزواج علاقة مقدسة بين طرفين اتفقا معا علي الحياة في إطار من المودة والرحمة ليذوبا في كيان واحد اسمه نحن وتختفي هنا انا وانت ويصبح الكيان الأصلي لانتماء كل منهما يجمعوا في إطاره كل ماينتج عن تلك العلاقة من أبناء واصهار واتساب.
وعندما يكون الزوجين أبناء ثقافة واحدة بما فيها من عادات وتقاليد ومرجعيات مشتركة تكون تلك العملية أبسط كثيرا من ان يكونا الزوجين من خلفية ثقافية واجتماعية مختلفة الأمر الذي يفرض علي كل منهما ان يتنازل عن بعض عاداته وتقاليده ويستبدلها مع الآخر ليلتقوا معا في منطقة وسط تستوعبهم وتدمجهم وتخلق التوافق بينهم الأمر الذي يمكن ان يتحقق في الغالب في وجود الحب أو قوة الاتفاق علي أهداف مشتركة أو مرونة الشخصيات وتفهمهم لتلك الاختلافات ويكون علي كل طرف هنا ان يدفع ضريبة اختيارة للطرف الآخر بمودة ومحبة ورضا بمرونة شديدة ورغبة في التضحية و الاحتواء كي تستمر الحياة بسعادة ومحبة دونما ان يحاول اي طرف ان يلغي او يرفض ثقافة الآخر تماما أو لا يحترمها او يقاوم التوافق معها كي لا تتحول الحياة إلي ساحة حرب كل طرف فيها يحاول ان ينتصر لنفسه ورغباته وعاداته وتقاليده دون احترام أو تقدير لخصوصية الطرف الآخر ورغباته الأمر الذي يجعل التفاهم صعب وربما مستحيل خاصة عندما يتدخل طرف ثالث ينحاز لأحد الطرفين ويعزز ثقافته ويحاول مساندته ضد الآخر في محاولة لتحقيق رغباته ومقاومة حدوث اتفاق لا يرضي عنه فيختفي هنا منطق التفاهم ليحل محلة العند والتحدي ومقاومة التقارب فتضيع المودة وتختفي الرحمة أمام الأنانية والفردية في العلاقة الزوجية وتستحيل معها السعادة والأمان.
ولكاتب الرسالة احب ان أوضح له بعض النقاط وهي انه تخيل منذ البداية وحتي الآن انه يستطيع أن يسيطر تماما علي الحياة الزوجية ومجريات أمورها في اتجاه ما يرغب وما يريد وينتصر لهويته وعاداته وتقاليده ولغته علي الطرف الاخر الأمر الذي وافقت عليه الزوجة في البداية قد يكون لمسالمتها ورغبتها في الحب والامان معه والميل لأفكاره او للاستسلام لمشاعر الحب والتضحية معه أو لضعف الشخصية وتحقيق الامان وعدم الرغبة في الدخول في صراع مع توجهاته فمن الواضح أن الزوجة تجاوبت معه في البداية وسارت معه في اتجاه رغباته ولكن عندما دخل الطرف الثالث وهي أم الزوجة بقوة شخصيتها وفهمها لطبيعة ابنتها وامتلاكها مفاتيح شخصيتها واستدعائها لثقافتها التي ربيت عليها من عادات".