مفتاح العلم أول كلمه نزلت في القرآن الكريم (اقرأ)
أول كلمة نزلت في القران الكريم هي كلمة (اقرأ) وهي مفتاح العلم وجعل القراءة في مقام رفيع والقراءة تعني تنمية المهارات العقلية والفكرية، تعني الصحة العقلية وغذاء العقل، هي محفز الدماغ للقيام بمهامه وتطوير قدراته ومن نعمة الله على المؤمنين بهذا الكتاب أن الباحث فيه عن شأن العلم وعلو رتبته لا يحتاج إلى أكثر من تدبر أول ما نزل من القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1 - 5]، وهي خمس آياتٍ قصيراتٍ؛ فيها أمرٌ بالقراءة مرتين، وفيها تنويه بشأن العلم والتعلم ثلاث مرات، ثم فيها ذكر القلم الذي هو أداة العلم ووسيلته؛
يوضح لنا فضيلة الإمام الأكبر أن سورة العلق تظهر احتفاء الإسلام بقيمة العلم، والتنويه بمنزلته، والتذكير بخطره الشديد في التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ ومما يعجب له المتفطن لأمر العلم في القرآن، أن يبعث نبي أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولم يمسك بالقلم طوال حياته لا تعلما ولا تعليمًا، وفي مجتمعٍ جاهلي لا عهد له بالقراءة ولا الكتابة، ولا بالعلم ولا التعلم لا من قريبٍ أو بعيد؛ وتكون كلمة «اقرأ» هي الكلمة الإلهية الأولى التي تطرق سمعه الشريف، وتغمر أقطار عقله وقلبه، ثم يكون حديث العلم والتعلم هو الرسالة الأولى التي يقرع بها آذانًا صما وقلوبًا عميًا لا تدري ما العلم ولا التعليم.