قبل إعلان نتائج الثانوية العامة..هل النجاح دليل على رضا الله؟
ينتظر طلاب الثانوية العامة بشغف نتيجتهم التى من المقرر ظهورها فى غضون أيام قليلة فهل النجاح فى الثانوية دليلا على رضا الله،والمجموع المتدني دليلا على غضبه عز وجل؟.
فى فتوى سابقة لفقيد الأزهر الدكتور عبد الحميد الأطرش_رئيس الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف_قال فضيلته أن النجاح فى الثانوية ليس دليلاً على رضا الله،والفشل ليس دليلاً على غضب الله ،فالدنيا أصغر عند الله من أن يجعلها ثواباً للمطيع وعقاباً للعاصى.
أشار د.الأطرش فى تصريحات سابقة لـ"الجمهورية أونلاين" إلى أن الرضا بالمقسوم عبادة مستشهداً بقول الله تعالى فى حديث قدسي:"يا ابن آدم، خلقتك لعبادتي؛فإن رضيتَ بما قسمتُ لك أرحتُ نفسك، وكنتَ عندي محمودًا، وإن لم ترض بما قسمت لك، فوعزتي وجلالي لأسلطنَّ عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحوش في البرية، ثم لا يكون لك فيها إلا ما قسمتُ لك، وكنت عندي مذمومًا".
لفت رئيس الفتوى إلى أن ارتفاع المجموع أو تدنيه ليس هو النهاية إنما العبرة بالخواتيم فكم من إناس تفوقوا ولم ينالوا من تفوقهم شيئاً وكم من إناس حصلوا على أقل الدرجات وكان حظهم فى الحياة أفضل من غيرهم بكثير فالمستقبل بيد الله وحده والله لم يرد بعبده شراً أبداً.
ونصح بأنه على المؤمن أن يرضى عن الله تعالى أى يقبل أى أمر من الأمور التى قدرها الله له،من خير أو شر لأن الله هو الرازق والمدبر .