أجواء حماسية تعيشها باريس قبل انطلاق الأولمبياد
يوم واحد فقط يفصلنا عن الحدث الأكبر والأبرز الذي تستعد له فرنسا منذ سبع سنوات وهو افتتاح دورة الألعاب الأولمبية المقررة في الفترة من 26 يوليو إلى 11 أغسطس القادم، وبالفعل قبل انطلاق الأولمبياد تسود أجواء حماسية ممتعة في جميع أرجاء مدينة النور التي تستقبل العالم أجمع لأولمبياد استثنائية.
طوال فترة الاستعدادات لهذا الحدث الرياضي الكبير تسعى فرنسا إلى تسليط الضوء على فكرة أن "تتخطى باريس 2024 حدود الملاعب لتصل الرياضة إلى قلب المدينة وأن تكون أقرب إلى الناس مع مشاركة سحر الألعاب الأولمبية مع أكبر عدد ممكن منهم".
وتتضافر جهود الدولة لتحقيق هذا الهدف الأساسي بداية من تنظيم حفل الافتتاح للمرة الأولى في تاريخ الأولمبياد الحديث خارج ملعب ليكون على ضفاف نهر السين الذي يتدفق وسط المدينة وإقامة عدة منشآت في قلب باريس لاستضافة مختلف الألعاب الرياضية وصولا إلى إقامة "نادي الألعاب" في قلب المدينة أيضا وهو بمثابة مهرجان رياضي كبير مفتوح مجانا للجمهور.
ويعد هذا المهرجان الرياضي مكانا فريدا من نوعه للاحتفال وإقامة المنافاسات الرياضية والسماح لأكبر عدد من المواطنين والزوار ومن جميع الأعمار بالمشاركة في ألعاب رياضية مجانا، ومن المتوقع أن يستوعب نحو مابين 2500 شخص إلى ستة آلاف شخص.
كما يتيح هذا المهرجان الرياضي والثقافي بأن يدخل الجميع في أجواء الأولمبياد .. يكفي جولة بسيطة داخل هذا المكان، لتشعر وكأن الأولمبياد قد انطلقت بالفعل، ويمتلئ المكان بكثير من المواطنين من جميع الأعمار وخاصة الأطفال الذين جاؤوا خصيصا للعب والاستمتاع وممارسة الرياضة وسماع الموسيقى، حيث يتضمن المهرجان أنشطة مختلفة للجميع، ومنطقة مخصصة للأطفال، وأنشطة بدنية للأشخاص ذوي الاعاقة، مع أماكن مخصصة لمختلف الألعاب مثل كرة السلة وكرة اليد والتنس.
وعبرت "مارجو" عن سعادتها لوجودها وسط هذه الأجواء الحماسية وقالت - لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بباريس - "هذا أمر مهم بالنسبة لي أن أحضر وأعيش هذه اللحظة، لأن أولمبياد باريس 2024 لا تأتي إلا مرة واحدة في المدينة .. هناك أشياء كثيرة مفيدة أريد أن أريها لطفلي كالألعاب والأنشطة المختلفة".
و"رشيد" من باريس، أعرب عن إعجابه لهذه الأجواء وخاصة للأطفال لكي يستمتعوا بوقتهم، وقال "مهم للغاية هذه الأجواء قبل انطلاق الأولمبياد، أجواء رائعة ومبشرة لما يمكن أن يكون في باريس خلال الأسابيع القادمة". وقالت ابنته "سارة" (ستة أعوام) "اشترينا التذاكر للعبة التنس والجمباز ولا أستطيع الانتظار لحضور الألعاب".
وتجذب هذه الأجواء السياح أيضا فقد أكد "جابريل" من المملكة المتحدة "استمتعت للغاية بهذه الأجواء .. طاقة مذهلة هنا قبل انطلاق الأولمبياد". وأضاف أنه جاء إلى البلاد خصيصا لحضور عدة منافسات أولمبية منها الملاكمة، قائلا "ليس لدينا أي صعوبة، نعلم أن العديد من الطرق مغلقة ولكن لدينا رمز المرور الخاص بنا وسوف نذهب لمشاهدة المنافسات الرياضية".
كذلك، جاءت "ناتاشا" من كندا خصيصا من أجل حضور الأولمبياد قائلة "وصلت للتو إلى هنا لأشعر بهذه الأجواء الرائعة .. متحمسة للغاية لمشاهدة حفل الافتتاح غدا"، مضيفة "هذا المهرجان الرياضي أول شيء رأيناه وهذه الأجواء أحبها للغاية ومتحمسة لأن أرى المزيد".
ولايخلو المكان أيضا من المتطوعين فكثير من الاشخاص جاؤوا خصيصا للعمل "كمتطوع" لتقديم المساعدة، وقالت " لورانس" "جئت إلى باريس منذ يومين، قادمة من بوردو وانا هنا لمدة ثلاثة أسابيع وأشارك كمتطوعة في ملعب فرنسا و حريصة على المشاركة لأنني في هذا المجال الرياضي منذ صغري .. والآن سعيدة للغاية لمساعدة الزوار وخاصة الاطفال واللعب معهم .. هذه أجواء استثنائية".
"سيلين" متطوعة أخرى أعربت عن سعادتها لمشاركة المواطنين فرحتهم ومساعدتهم وتعريفهم بالانشطة وتنظيم الفعاليات على هامش الأولمبياد، وتابعت "استمتع للغاية بالعمل مع الأطفال لاننا تعودنا أن نعمل في الميدان الرياضي وتعودنا أن نعمل مع الأولمبياد مع الجمهور".
أما "إيدن" من فلوريدا، فقد أكدت على استتباب الأمن هنا في باريس وقالت "المكان هنا جميل للغاية ، نعم مزدحم جدا ولكني أشعر بأمان"، وأنها لم تكن تعلم أن الأولمبياد ستقام هنا، لذلك تحرص على أن تستغل هذه الفرصة وسوف تذهب لشراء تذاكر لمشاهدة المزيد من المنافسات الرياضية.