رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الهزار" بالفعل أو بالقول مسموح به

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

إعطاء الزكاة للأخ المديون.. جائز والثواب مضاعف

هكذا يقضي المسلم الصلوات الفائتة المتراكمة

صلة الرحم واجبة.. وهذه وسائلها

من لا يستطيع الوفاء بالنذر.. عليه كفارة يمين

إذا سجد الإنسان سهوا أو شكرا لله تعالي يستحب له هذا القول

إهمال العمل والتقصير فيه خيانة للأمانة وغش وخداع

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار.


* ما حكم إعطاء الزكاة للأخ الذي عليه ديون؟

** يقول الله تعالي: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ".. ولقد بينت هذه الآية المصارف التي تصرف إليها الزكاة. وذكرت من بينها الغارمين. وهم الذين عليهم ديون حلَّ أجلُها وتعذَّر عليهم أداؤها.

ويجوز شرعًا أن يعطي المزكِّي أخاه المدين زكاته لسداد ما عليه من ديون. والثواب في هذه الحالة مضاعف» لقوله صلي الله عليه وآله وسلم: "الصَّدَقَةُ عَلَي الْمِسْكِينِ صَدَقَةى. وَهِيَ عَلَي ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةى. وَصِلَةى".

* مضي عليَّ وقت طويل تركت فيه الصلاة. ثم تبت إلي الله تعالي. وأريد أن أقضي هذه الصلوات. فكيف أقضيها؟.. وهل يكره قضاء الصلاة الفائتة في وقت النهي؟

** يجب علي من ترك صلوات مفروضة أن يقضيها في اليوم نفسه مرتَّبة إلا إذا زادت عن خمس صلوات. فإذا زادت علي ذلك كثيرًا فليقضِ مع كل صلاة حاضرة صلاة قضاء.. وذلك لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَي". وقوله صلي الله عليه وآله وسلم: "مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا. لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ".

أما بالنسبة لحكم قضاء الصلاة في وقت النهي فإن قضاء الصلوات الفوائت في جميع أوقات الكراهة لا مانع منه شرعًا. ولا كراهة فيه.. لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: "إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ. أَوْ غَفَلَ عَنْهَا. فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: "أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي".. فالعموم الوارد في الأمر بقضاء الصلوات الفوائت يفيد جواز القضاء في أي وقت حتي أوقات الكراهة» وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.

* ما حكم المزاح والمداعبة بالنكات والطرائف؟

** المزاح بالقول والفعل جائز شرعًا» بشرطين: أحدهما: خلو الممازحة عمَّا لا يُباح شرعًا. والثاني: عدم المداومة عليه والإفراط فيه.

والمزاح بالقول والفعل جائز شرعًا» لما ثبت أنَّ النبيَّ صلي الله عليه وسلم كان يمزح مع أولاده وأزواجه وأصحابه. ويداعبهم» فقالوا: له إنَّك تداعبنا. فقال لهم: "إنِّي لا أقول إلا حقًّا". وقد صرَّح العلماءُ بأنَّ المزاح بالقول والفعل من جملة المستحبَّات بشرطين: أحدهما خُلو الممازحة عن الكذب الصريح والسباب. والاستهزاء. والسخرية ونحو ذلك مما نهي الشرع عنه.. والثاني: عدم المداومة عليه والإفراط فيه حتي لا يؤدِّي المزاح إلي سقوط هيبة الممازح ووقاره من نفوس الناس.

أما ورد من أحاديث يوهم ظاهرها تحريم المزاح بالقول أو الفعل» كقوله صلي الله عليه وسلم: "لا تمارِ أخاك. ولا تمازحه. ولا تَعِدْهُ موعدًا فتُخلفه". فمحمول علي المزاح الذي يحصل بسببه نقص في الدين.

* ما فضل صلة الرحم في الإسلام وما مظاهرها؟

** صلة الأرحام من مظاهر عناية الإسلام بتقوية أواصر الصِّلات داخل المجتمع» قال الله تعالي: "وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ". أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

والنبي صلي الله عليه وآله وسلم بين أنَّ صلة الرحم وبرَّ ذوي القربي وموَّدتهم جزاؤه البركة في العمر والرزق» فقال صلي الله عليه وآله وسلم: "من سَرَّه أن يبسط له رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه".. والشرع نفَّرَ كذلك مِن قطع الأرحام. وذكر أنَّه من صفات الجاهلية والبُعْد عن دين الله» فقال تعالي: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ".. ولذا. فإنَّ صلة الرحم واجبة.

ولا تقتصر صلة الرحم علي تبادل الزيارات فقط. وإنما تكون بغيرها من وسائل الصلة» كالهدية والاتصال. وبالمكاتبة وإرسال السلام. إلي غير ذلك من الوسائل.. وصلة الرحم ليست هي المجاملة بمقابلة المعروف بالمعروف فحسب. أو انتظار رد الإحسان بمثله. بل هي المداومة علي الصلة من غير انتظار مقابلتها بمثلها» كما بيَّن ذلك النبي صلي الله عليه وآله وسلم بقوله: "لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ. وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا".

* ما الرأي الشرعي فيمن نذر ولم يستطع الوفاء بنذره؟

** إذا نذر الإنسان نذرًا فلم يستطع الوفاء به. أو نذر نذرًا ولم يحدد ما هو» فعليه في هذه الحالة كفارة يمين» لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا يُطِيقُهُ فَلْيَفِ". وهي علي النحو التالي: أولًا: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم» وذلك في حدود استطاعته» لقول الله تعالي في بيان كفارة اليمين: "فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةي فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامي". ويجوز أيضًا أن يدفع قيمة الطعام أو الكساء إلي الفقير المحتاج.. ثانيًا: العاجز عن إخراج الكفارة في هيئة طعام أو كساء للفقراء أو قيمة ذلك» عليه أن يصوم ثلاثة أيام.

* ماذا يُقال في سجود الشكر لله تعالي وفي سجود السهو؟

** إذا سجد الإنسان شكرًا لله تعالي استحبَّ له أن يقول ما يقوله في سجود التلاوة. فيقول كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ. وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ. بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ" وزاد الحاكم: "فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ".

ويُستحبُّ أن يقول أيضًا كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا. وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا. وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا. وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ".. كما يُستحب له أن يقول ما يقوله في سجود الصلاة مع الإكثار من حمد الله وشكره.

* ما رأي الشرع فيما نراه من إهمال العمل من قبل الموظفين والعمال والتباطؤ في تخليص مصالح الناس؟

** الموظَّف أو العامل مُؤتمَنى علي العمل الذي كُلِّف به وفُوِّض إليه. وعدم تأديته إياه علي الوجه المطلوب منه مع أخذه الأُجرة عليه هو أمر محرَّم شرعًا.

وإهمال العمل والتقصير فيه يُعدُّ خيانةً للأمانة. ومِن جُملة الغِشِّ والـمَكْر والخِدَاع. وهو أيضًا مخالفة يخضع تقييمُها لسلطة الجزاء الإداري. وإنه إذ يُشدَّد في تأديب الـمُقَصِّر ومُؤاخذته. فإنه يُنْصَح بإثابة الموظف أو العامل حال إخلاصه وتفانيه في أداء عمله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة