لغة القرآن.. "لم يكن شيئاً مذكوراً"
لِمَ ذكر الله تعالي كلمة مذكوراً "لم يكن شيئاً مذكوراً" في سورة الإنسان ولم يقل ذلك في سورة مريم "ولم تك شيئاً"؟
يقول د. فاضل السامرائي هناك أكثر من سبب لذكر كلمة "مذكور" في سورة الإنسان:
أولاً: هي إشارة إلي تطور جميع مراحل الإنسان فقد خلق الإنسان من لا شيء وكان شيئاً ولم يكن مذكورا ثم نطفة أمشاج ولو لم يقل مذكورا لأفاد أنه قفز فوق المرحلة الوسطي والسورة كما أسلفنا تتحدث عن تطور مراحل الإنسان وجميع أطواره قبل وجوده ووجوده وهو غير مذكور ووجوده وهو مذكور والنطفة وغيرها.
إذن لماذا لم يستخدم كلمة مذكوراً في سورة مريم؟
عدم ذكرها في سورة مريم هو المناسب لأن الآية في السورة خطاب لزكريا عندما دعا ربه ليهب له غلاماً فقال تعالي: "إنا نبشرك بغلام اسمه يحيي" فيتعجب زكريا "أنّي يكون لي غلام" فقال تعالي: "ولقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً" بمعني أن الله تعالي خلقه ولم يكن شيئاً أصلاً ولو قال شيئاً مذكورا لا تظهر قدرة الله تعالي لأنها ستفيد أنه كان شيئاً لكنه لم يكن مذكورا.
فالخلق من أبوين أيسر عند الله من الخلق من العدم لكن الله تعالي يريد أن يُظهر أنه خلق زكريا ولم يكن شيئاً مذكوراً أي خلقه من العدم وهذا أصعب من الخلق من أبوين. وكله عند الله تعالي سهل لكننا نتحدث من منطق البشر.
والعموم يدلُ علي القدرة الأكبر ولو قال في آية سورة مريم "شيئاً مذكوراً" لم تؤد المعني المطلوب في الآية... وهذا أدلُ علي القدرة. كذلك في قوله تعالي: "أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً" لم يأت بكلمة "مذكوراً" هنا أيضاً» لأن الخطاب في الآية للذين أنكروا البعث فهم يستبعدون أن يعيدهم الله بعد موتهم فيخبرهم الله تعالي أن الإعادة أيسر من الابتداء بالخلق من عدم ونفي الشيء هو أبلغ من الذكر.
أخطاء لغوية شائعة
-قُل: نظَر إليه شَزْراً "بسكون الزاي"
لا تقُل: نظَر إليه شَذَراً "بالذال"
ولا تقُل: نظَر إليه شَزَراً "بفتح الزاي"
النظر الشَّزْر هو "نظَر فيه إِعراض كنظر المعادي المبغض. وقيل هو نظر علي غير استواء بِمؤْخِرِ العين. وقيل: هو النظر عن يمين وشمال" "لسان العرب".
قل: الإجازة السنوية "بكسر الهمزة". ولا تقل: الأجازة السنوية "بفتح الهمزة".
"إجازة" علي وزن "إفالة" مصدر الفعل "أجاز". مثل "إقامة" و"إضافة"... من "أقام" و"أضاف".
وليس في اللغة العربية كلمة علي وزن "أفالة".
وكلمات "أمانة" و"أمارة" ونحوها علي وزن "فَعالة" لا "أفالة". لأن الهمزة فيها أصلية لا زائدة.