رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ملفات متعددة أمام "كجوك".. أهمها تحقيق الانضباط المالي

بوابة الجمهورية

التعاون مع المؤسسات الدولية.. وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية
ترشيد الإنفاق العام للدولة.. ومواصلة مسيرة الإصلاح الهيكلي
مواجهة التضخم وغلاء المعيشة.. وحماية الفئات الأكثر احتياجاً
دعم الشفافية والحوكمة.. من خلال تعزيز آليات مكافحة الفساد
تحسين البنية التحتية الرقمية وتطويرها.. فى الجمارك والضرائب

ينتظر وزير المالية الجديد أحمد كجوك الكثير من الملفات والتى لها الأولوية سواء على المدى القريب أو المدى المتوسط والمدى البعيد، والوزير نفسه لم يكن بعيدا أونزل على الوزارة بالبراشوت لينتظر دراسة المشاكل والأولويات ولكنه كان جزءا من الفترة السابقة من خلال عمله كنائب للوزير للسياسات المالية ويعرف كل كبيرة وصغيرة عن معظم ملفات الوزارة خاصة تلك الملفات التى لها علاقة بالسياسات المالية.


واذا تناولنا اول الملفات التي تنتظر الحكومة بصفة عامة وليس المالية فقط فهي أزمة انقطاع التيار الكهربائى والتى تنوى الحكومة مجابهتها والقضاء عليها بصفة نهائية وبالتأكيد سيكون لوزارة المالية دور كبير من خلال توفير الاعتمادات المالية
لكن على مستوى الملفات الخاصة بالوزارة بقطاعاتها المختلفة، فربما يأتي توفير الاعتمادات المالية المقررة في الموازنة العامة الجديدة وتوجيهها إلي الأولويات التي حددها مجلس الوزراء تنفيذا للتوجيهات الرئيسية.

قال د. أيمن غنيم، الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية والخبير الاقتصادي والقانوني، إن وزير المالية الجديد يتمتع بخبرة طويلة ومتميزة في الوزارة وفي التعاون مع المؤسسات الدولية، مما أسفر عن شعور عام بالارتياح في الأوساط المالية والاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، لأن مصر ستواصل مسيرة الإصلاح المالي الهيكلي. الذي خفَّض عجز الموازنة العامة من 13.9% من الناتج المحلي في 2013 إلي 6% في موازنة العام المقبل، المنتهي في 30/6/2025، مع تحقيق فائض أولي يصل إلي 3.5% في 2025، والالتزام الذي قطعته الحكومة علي نفسها بوضع الدين العام في مسار نزولي. ليصل إلي 80% من الناتج المحلي بنهاية 2027.

وأضاف غنيم أن أمام وزارة المالية ملفات هامة في الأجلين القصير والمتوسط، فعلي المدي القصير، ينتظر الشارع من الوزارة توفير الاعتمادات اللازمة لمعالجة أزمة الكهرباء ومنع حدوث اختناقات في السلع الأساسية، وكذلك توفير الاعتمادات اللازمة للمرحلة الثانية من مشروع حياة كريمة.. حيث تختص تلك المرحلة بالقري ذات نسبة فقر من 50% -70%، وكذلك زيادة مظلة الضمان الاجتماعي ومعاش تكافل وكرامة، شريطة أن يكون ذلك من موارد حقيقية ومع الحفاظ على الانضباط المالي للدولة.

وأردف غنيم، أنه بالنسبة للمدي المتوسط، فيجب أن تكون الأولوية القصوي للحكومة أن تستكمل المشروعات القومية التي مازالت تحت الإنشاء، حتي تكتمل الصورة، ويتسني استخدام تلك المشروعات في جذب المزيد من الاستثمارات في المجالات الإنتاجية والسياحية والمالية، وتابع غنيم أنه ينبغي علي وزارة المالية الاستمرار في مسيرة التحول الرقمي للوصول للميكنة الكاملة للمعاملات الضريبية والجمركية، ومنوها إلي ضرورة تحديث وميكنة منظومة مراقبة الإنفاق العام الجاري والاستثماري، لضمان ترشيد الإنفاق العام للدولة وتعظيم عوائده.

ملفات ضريبية عاجلة

وقال المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن هناك 4 ملفات ضريبية عاجلة تنتظر الوزير الجديد أولها وأهمها الإلتزام بقرار رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 2024 بتشكيل المجلس الأعلي للضرائب.. حيث نص القرار علي تشكيل أمانة فنية من وزارة المالية تتولي إعداد جدول أعمال المجلس وإجراء الدراسات والبحوث عن الموضوعات التي تعرض علي المجلس.

أشار "مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية"، إلي أن الملف الثاني يتعلق بتنفيذ تعليمات الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء في مايو الماضي بطرح وثيقة السياسات الضريبية للحوار المجتمعي وذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى.

أضاف أن الملف الثالث يتعلق بمشروع قانون الضريبة علي الدخل والذي أعلنت وزارة المالية في يناير الماضي أنه سيتم طرحه للحوار المجتمعي في فبراير بهدف تخفيف الأعباء الضريبية عن محدودي ومتوسطي الدخل تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.

لفت إلي، إن الملف الرابع يتعلق بالمطالبة بإعادة العمل بقانون التجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية وهو ما طالب به مجلس الشيوخ وجمعية رجال الأعمال واتحاد الصناعات والعديد من منظمات الأعمال وجمعيات المستثمرين والجمعيات المهنية المتخصصة

رفاهية ومعيشة المواطن

يؤكد د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس، ان الشعب المصري ينتظر الكثير من وزير المالية الجديد أحمد كجوك خاصة وأن الوزارة لها تأثير مباشر علي رفاهية ومعيشة المواطن المصري في ظل الازمات المتلاحقة علي المستوي المحلي والدولي وفي مقدمتها التضخم والغلاء المعيشي.. حيث يواجه الوزير العديد من التحديات والفرص التي تتطلب منه اتخاذ خطوات هامة لتحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.

وأضاف ان المهام المطلوبة من الوزير الجديد للمالية تشتمل علي أربع محاور رئيسية، ويتمثل الأول في تحقيق الانضباط المالي والحفاظ علي ما تحقق الأعوام الماضية، وذلك من خلال خفض العجز المالي وتحقيق فائض أولي، وكذلك خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والعمل علي تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.

أما المحور الثاني فهو حماية الفئات الأكثر احتياجاً علي المستوي المادي في ظل الإصلاحات الحالية في منظومة الدعم ومدي تأثيرها علي هذه الفئات، وذلك من خلال توفير برامج دعم اجتماعي فعالة وتحسين أداء القائمة منها، وكذلك الحد من معدلات الفقر وتحسين مستوي المعيشة.

لفت إلي المحور الثالث والذي يتمثل في تغيير المفاهيم الحالية في التعامل مع التحديات الدولية، مثل التكيف مع الازمات العالمية وما يترتب عليها من ارتفاع أسعار عالمي والذي عانت مصر منه بشكل كبير خلال الأعوام الاربعة الماضية بداية من أزمة كورونا، وكذلك تطوير آليات فعالة للسيطرة على التضخم بالتعاون مع البنك المركزي والقطاع المصرفي ككل من خلال سياسات مالية انكماشية بشكل تدريجي وليس كامل ومراعاة هذا التدرج بين فئات المجتمع.

فيما يتركز المحور الرابع في دعم الشفافية والحوكمة من خلال تعزيز آليات مكافحة الفساد المالي في جميع القطاعات ووضع خطط رقابية مالية فعالة، بالإضافة الي تعزيز دور اللجان الرقابية المالية.

كما أوضح د. الباز أن اهم تحدي يواجه وزارة المالية حالياً هو التحول الرقمي وتعزيز البنية التحتية الرقمية وتطويرها بأسرع وسيلة ممكنة للوصول الي أقصي استفادة ومواكبة دول العالم المتقدم في هذا المجال في ظل التطور التكنولوجي، مما يعزز المكانة الدولية لمصر علي المستوي الاقتصادي ودعم الميزة التنافسية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

تطوير وتحديث منظومة الجمارك

يقول عاطف إبراهيم المستشار السابق لرئيس مصلحة الجمارك أن رجال الجمارك يقومون بدور مزدوج للحفاظ علي حقوق الدولة كسلطة تنفيذية مع الشرطة والجيش في جميع المنافذ والحدود لضبط كل من تسول له نفسه المساس بالوطن والمواطن وأمنه وصحته وكسلطة قضائية لاستيداء حقوق الوطن من خلال تحصيل قيمة الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم المستحقة طبقا للتعريفة الجمركية والقوانين.

أضاف أن وزير المالية الجديد ليس غريبا علي العاملين بمصلحة الجمارك وشارك في العديد من الإجتماعات والندوات وورش العمل والإحتفالات التي أقيمت في وزارة المالية وخارجها وهو شخصية وقيادة واعية ومهذبة تحظي بحب وتقدير جميع العاملين السابقين والحاليين، وينتظر منه العاملون بالجمارك الكثير والكثير لتحقيق المستهدفاتوذلك من خلال تنفيذ خطط واستراتيجيات تتضمن الاولويات التي تسهم في تطوير العمل.

أوضح مستشار رئيس مصلحة الجمال السابق أن أهم هذه الأولويات تطوير وتحديث منظومة العمل بالمصلحة بأحدث النظم التكنولوجية المطبقة، بالإضافة الي تحسين وتطوير وتنمية القدرات البشرية بزيادة الدورات التدريبية التخصصية للعاملين بالمعهد القومي الجمركي وتوفير مصادر الثقافة والمعلومات الجمركية وتوحيد المعاملات والمبادئ والتعليمات والقواعد الجمركية المطبقة بجميع المنافذ وإتاحة الإطلاع علي الأسعار الواردة لجميع المنافذ الجمركية لتحقيق العدالة والشفافية والنزاهة.

أشار إلي أهمية حل مشكلة نقص وعجز العمالة بمصلحة الجمارك نظرا لتقاعد عدد كبير من العاملين بالمصلحة خلال السنوات الأخيرة. مع إعادة النظر في نظام الحوافز وأن يتم التقييم علي أساس الدور والمجهود الذي يقوم به العاملون وليس الحصيلة حيث زادت الإعفاءات الجمركية نتيجة لإبرام العديد من الإتفاقيات التبادلية التي تقوم بها الدولة بغرض تشجيع الصادرات المصرية.

نوه إلي اهمية تحسين ودعم وتطوير صندوق التأمين الخاص بعلاج العاملين بالمصلحة، وإقرار مشروع المعاش التكميلي للعاملين السابقين والحاليين لتحسين أوضاعهم المالية حيث أفنوا أغلب سنوات أعمارهم في السهر علي حماية منافذ وحدود الوطن.

انضباط والتزام وشفافية

يقول تامر عسل "مستخلص جمركي" أن الدولة تقوم بدور كبير لتسهيل الإجراءات الجمركية من خلال الإفراج الجمركي المسبق والذي يسهل ويختصر الكثير من الوقت وايضا من خلال "نافذة" ولكن بالتأكيد الأمر يحتاج الكثير من الانضباط والالتزام والشفافية.

أضاف أن الدولة تهتم بقطاع التصدير لتوفير العملة الأجنبية وهذا أمر رائع وعليها تقديم المزيد من التسهيلات الجمركية في ادخال الماكينات وآلات التصنيع ومستلزمات التصنيع والإنتاج.. مشيرا إلي أهمية الصناعات التحويلية والتي تضيف قيمة مضافة علي المنتجات الخام، ضاربا المثل بتصدير الحاصلات الزراعية المصرية إلي الدول العربية والاجنبية، متسائلا: لماذا لا يتم تصنيع وتحويل هذه الحاصلات الزراعية الخام إلي مواد مصنعة، وقتها سيكون سعرها أعلي وايضا سنكون لدينا مصانع وعمالة وإنتاج وزيادة في الموارد الدولارية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة