رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ضبط الأسعار.. أمام الحكومة الجديدة

بوابة الجمهورية

الخبراء يطلبون: دعم أجهزة الرقابة.. طبع السعر علي كل سلعة.. ومراقبة المحتكرين

توقف الحكومة عن رفع أسعار مستلزمات الإنتاج

لا شك أن الأسواق تعاني هذه الأيام ومنذ العام الماضي من موجة ارتفاعات مستمرة في أسعار السلع سواء الأساسية أو غير الأساسية.


ورغم أن الحكومة استطاعت مواجهة أزمة ارتفاع سعر الدولار بعد أن كان وصل إلي 70 جنيهاً في السوق السوداء إلا أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف أوقف الدولار عند سعر 48 جنيهاً مما أدي إلي استقرار الأسعار بشكل كبير حتي ارتفعت من جديد خلال الأيام الماضية بدون أي مبرر.. واستغل التجار غياب الرقابة بالأسواق ليحددوا الأسعار كما يحلو لهم دون رقيب ولا حسيب.

"الجمهورية أون لاين" فتحت هذا الملف وأثارت هذه القضية وسألنا الخبراء والتجار والمواطنين عن كيفية مواجهة الارتفاعات المستمرة.. وما هي اقتراحاتهم لخفض الأسعار بالأسواق وكانت البداية مع الخبراء:

يقول د.هشام سيد سليمان- أستاذ التسويق بقسم ادارة الاعمال بكلية التجارة جامعة القاهرة ان من بديهيات الاسواق هي عملية الرقابة علي مدخلات ومخرجات السوق والتحكم في تحديد السعر لتسهيل عملية الشراء والبيع وهناك اكثر من جهة منوط بها عملية الرقابة السعرية منها المنتج الاول ثم تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة وأخيرا البائع و من يشرفون عن السوق كإدارة وحكومة ثم المواطنين وهذه عملية متكاملة متجانسة لا نستطيع ان نتهم طرفاً بأنه المتحكم في السعر الا اذا كان هذا الطرف يقوم بأعمال احتكار المنتج وتخزينه لتعطيش السوق.

أضاف أن رقابة الدولة علي الاسواق من مهامها الأساسية وانعدام الرقابة يسبب مشكلات كثيرة منها الاحتكار وفرض اسعار مغايرة للحقيقة و انخفاض جودة المنتج وسوء التخزين وخلافه.
وللاسف الدولة متمثلة في وزارة التموين رفعت يدها عن السوق منذ سنوات مما تسبب في حالة من التخبط والانفلات في الاسعار بالاضافة الي تحرك سعر صرف العملة الاجنبية والخدمات فاصبح الامر متروك لتطبيق نظرية العرض والطلب.

أشار إلي أن ان تعود الدولة لممارسة دورها في الرقابة علي الاسواق بضخ دماء جديدة وشابة ومدربة في منظومة العمل الرقابي مع فرض اليات جديدة للتحكم في اسعار السلع بالتعاون مع التجار حتي تثبت الاسعار في الاسواق.

أسباب كثيرة

يقول الدكتور هشام المليجي استاذ الادارة المحلية بكلية التجارة جامعة حلوان ان الاسواق في حالة انفلات لاسباب كثيرة منها سعر الدولار و تحريك اسعار المنتجات البترولية و الكهرباء والغاز وانعدام الرقابة التموينية علي الاسواق كل هذا ينتج انفلاتاً سعرياً ولهذا يجب ان تفرض الدولة التسعيرة الجبرية ويجب ايضا ان توحد الاسعار في عموم البلاد ولا يترك الامر للتاجر والبائع مع تفعيل دور الرقابة الشعبية بعودة المجالس المحلية لتكون مساعدا في عملية الرقابة علي الاسواق وظبط الاسعار مع تثبيت سعر المنتجات في كل الاسواق فليس من المقبول ان يكون سعر المنتج في امبابة مختلف عن سعره في الساحل الشمالي بشكل مبالغ فيه.
اما فكرة الاستعانة بحديثي التخرج "الخدمة العامة" ليكونوا مراقبي تموين فهذا امر جيد ولكن يجب اعدادهم بشكل يساعدهم علي اداء عملهم في التحكم في الاسعار مع منحهم مرتبات تبعدهم عن الوقوع في الاغراءات ووجود رقابة دورية متكرره علي السوق.
ومن جانبه يقول احمد الباشا رئيس شعبة المحاصيل الزراعية بالغرفة التجارية بالقاهرة ان عملية التسعير خاصة للمنتجات الزراعية تخضع لعدة عوامل اهمها العرض والطلب فإذا كانت الكميات المعروضة من السلعة كبيرة والطلب عليها متوازن يكون سعرها في المتناول وان كان كمياتها قليلة والطلب عليها كبير يرتفع سعرها والعكس وايضا تكاليف الانتاج والنقل والتحميل وخلافه.
أضاف أن الغرف التجارية في المحافظات تعمل علي دعم السوق المصري بما يحقق الاستقرار ويلبي احتياجات المواطنين وهذا من أبرز أدوار الغرفة ولكن كثير ما يلجأ اصحاب النفوس الضعيفة من فرض اسعاره علي السوق بعيدا عن الرقابة التي غابت منذ فترة ويحدث تباين في الاسعار لنفس المنتج في نفس المنطقة او في اماكن مختلفة لاختلاف تاجر التجزئة او جشع البائع وهو ما يجعلنا نطالب بشدة بتطبيق القرار الذي صدر منذ فترة بوضع السعر علي السلعة امام المشتري بشكل واضح والالتزام بها وايضا قيام الشركات بكتابة سعر المنتج للمستهلك علي العبوات واي مخالفة يجب علي المشتري التواصل مع الجهات الرقابية ويكون كل هذا موضح علي العبوات.

الرقابة التموينية ضعيفة

ومن جانبه يقول هشام كامل وكيل وزارة التموين الاسبق ادوات وزارة التموين اصبحت ضعيفة جدا منذ سنوات بسبب عدم توظيف الشباب في وزارة التموين وتوقف التعينات و نحتاج بشدة لتدعيم كل المديريات بعناصر شابة من الخريجين ويتم تدريبهم حيث يجب ان يتوافر في المفتش التمتع بالخبرة والنزاهة والشفافية.
أشار إلي أن المعتقد السائد ان المفتش يقبض ملاليم ويفتش علي ملايين فيكون عرضة للانحراف والفساد.
ولكي نعود لمراقبة الاسواق بشكل سليم لا بد من اعداد الاجهزة والكوادر التي تستطيع ذلك ولقد كنت اقوم بالاستعانة اثناء خدمتي بشباب الخدمة العامة في مراقبة الاسواق وكانت نتائجة هذه التجربة جيدة.
أوضح أن الرقابة لها ثلاث اشكال وهي الرقابة علي بدالي التموين و المخابز و الاسواق بصفة عامة من ناحية الاسعار والغش التجاري والجودة والموصفات وايضا الحصول علي عينات بنزين وسولار من البنزينات فلابد من زيادة ميزانية الوزارة في الرقابة علي الاسواق و التحليل المعملي وتعيين الكوادر المطلوبة.
كشف أن المنتج التقليد وغير المطابق للمواصفات انتشر في محلات قطع غيار السيارات مثلا وكثرة عدد المنتجين والمصانع تحت بير السلم كل هذا يجب ان يراقب وان تقوم الدولة بدورها لحماية المستهلك.

التجار:

العرض والطلب يحكمنا.. والصانع هو الذي يحدد السعر

حاسبوا الموزعين الكبار.. حتي تستقر الأوضاع

وهبه ارنست- تاجر قطع غيار سيارات-: نحن كتجار نشتري البضاعة من تاجر الجملة وهو الذي يحدد سعر اليوم حسب معطيات كثيرة وملتزمون بهذا وبهامش ربح بسيط والازمة في ان التغيير في السعر يكون سببه ارتفاع سعر الدولار وتكلفة النقل وايضا تكاليف تشغيل المحل وغيرها من العوامل التي بسببها يحدث تغيير في السعر والامر متوقف علي ضمير كل تاجر و حجم تجارته وتوافر المنتج والطلب عليه وهو خارج عن ارادتنا نحن التجار.
مجدي عبد الحميد ( نجار) : المواد الخام كل يوم بسعر وهذا يجعلنا في ازمة من تحديد اسعار المنتج علاوة علي عدم استقرار اسعار الخدمات كالكهرباء والغاز والمياه واسعار المأكل والمشرب ايضا فنحن كصناع مرتبطيين بالسوق بشكل كبير كبائعين ومشترين في نفس الوقت ولدينا عمال ولدينا اسر نعيلها فاي زيادة في الاسعار يترتب عليها رفع اسعار المنتجات التي نقوم بتصنيعها ايضا وبالتالي لابد من ثبات الاسعار لمدة طويلة خاصة اسعار الخدمات وعدم تحريكها وايضا المواد البترولية مما يساهم في استقرار سعر المنتجات. ويجب ان تعود الدولة لمراقبة الاسعار في الاسواق وخاصة الاغذية والادوية ولا تتركها للتجار.
حمدي جميل- صاحب سوبر ماكت-: السعر يخضع للعرض والطلب والذي يحدده هو تاجر التجزئة الذي يتفق معنا علي سعر بيع للجمهور وفي كثير من الاحيان يختلف عن السعر المعلن من الشركة فيجب ان يتم تحديد السعر علي العبوات من قبل الشركات المنتجه حتي لا يتم التلاعب بها وعدم تحريك الاسعار لفترة طويلة نسبيا ما عدا ذلك فالامر سيستمر بهذا التسيب اما عودة الرقابة علي السوق فهو امر ضروري جدا للجميع البائع والمستهلك اما ترك الامور هكذا فلن يستقر الوضع ثم ان العلاقة بين البائع والمستهلك في الاماكن الشعبية خاصة علاقة صداقة ومعرفة و روابط مشتركة مما يجعل صعوبة في الابلاغ عن تاجر يضع سعر مبالغ فيه او يكون هناك مشكلة بين احد الاشخاص فيتربص بصاحب المحل ويقوم بالابلاغ عنه بلاغ غير حقيقي يسبب له مشكلة و لهذا يجب ان يتم عمل رقابة بطرق قانونية من قبل جهة مثل وزارة التموين تحكم السوق بشكل صحيح و تحاسب التجار والموزعيين الكبار.

المواطنون:

الرقابة الغائبة.. وراء تحكم التجار في الأسواق

لابد من عودة مفتشي الصحة والتموين لضبط الإيقاع

محمد دعشوش- مهندس- لا يوجد التزام بالاسعار المعلنة في بيع اي سلعة في السوق والسبب ارتفاع الاسعار المعلن وعدم تحديد سعر لاي منتج حتي في الصيدليات نجد تضارب في السعر لنفس الدواء والامر اصبح متروك لضمير البائع وهذا بسبب عدم وجود رقيب والازمة ليست في اسعار الدواء فقط ولكنها تشمل كل السلع والمنتجات خاصة الغذائية فتجد ان التجار يتفقون علي السعر كل يوم خاصة في الاسماك والدواجن واللحوم والبيض اما باقي الاغذية فمتروك امرها للتاجر وكذلك السجائر. ولا يلتزم التاجر بسعر المنتج المعلن من الشركة المنتجة والي مش عاجبه ما يشتريش.
ايهاب فتحي- محاسب- هناك التزام في تحديد اسعار السلع الخاضعة للتموين مثل رغيف العيش فغالبية الافران تلتزم بسعر محدد ولمن باقي المنتجات مثل الاجبان والبيض والالبان ومشتقاتها والخضروات والفاكهة فلا يوجد رقابة علي المحلات حتي المعلبات منها والازمه في الاكشاك ايضا فتجدهم يرفعون السعر بدون اي مبرر فعلبة السجائر الكيلوبترا سعرها المعلن 34.5 جنيه تباع في المحلات بسعر 40 جنيهاً والكشك بسعر 47 جنيهاً وهذا امر غريب جدا فيجب ان يكون هناك رقابة علي السوق والضرب بيد من حديد علي التجار المخالفيين.
سعودي حمدي- محام: غياب الرقابة علي الاسواق منذ فترة طويلة مع الزيادات التي تحدث في اسعار السلع نتيجة لعوامل متعددة فحتي بدون هذه الزيادة ترك المواطن ليواجه جشع التجار بدون رقيب ولا حسيب حتي لو قام المواطن بدوره في الابلاغ عن تاجر ما فالعقوبات التي نص عليها القانون وهي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد علي سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تجاوز مائة جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام القرارات التي تصدر بإعلان الأسعاروالأجور مقابل الدخول وكذا كل من امتنع عن بيع سلعة غير مسعرة أو غير محددة الربح في تجارتها وكل من طالب عميلا بثمن أعلي من الثمن المعلن عن هذه السلعة وفي حالة العود تضاعف العقوبات في حديها الأدني والأقصي وهي عقوبة هزيلة لا تتناسب مع جريمة الاستغلال التجاري وما يترتب عنها من تعظيم الربحية.
سهير عبد العظيم- موظفة-: الازمة في ان غياب الرقابة جعل التاجر يتحكم في سعر المنتج وعندما تقول له ان السعر المعلن ارخص من المباع يتحجج بتاجر التجزئة الذي يورد له البضاعة ويبدو انهم يتفقون معا علي المواطنين مع ملاحظة ان اختلاف السعر يكون واضحاً جدا في مناطق ومناطق ففي الاحياء الشعبية تجد ان سعر زجاجة الماء الصغيرة 5 جنيهات وتجدها في الاحياء اخري بسعر 7 جنيهات نفس الامر ينطبق علي الخضروات والفاكهة واللحوم والدواجن وكذلك المأكولات الجاهزة فاذا كنا نطالب بعودة الرقابة علي السلع وايضا نطالب بوجود رقابة صحية علي المنتجات وعودة مفتشي التموين والصحة.
هيثم فتحي- مدرس: الدولة مسئولة عن عودة الرقابة علي الاسواق وفرض التسعير الجبري بما يحقق العدالة لكل من التاجر والمستهلك فالركون الي ضمير التاجر لن يجدي نفعا وللاسف مع زيادة اسعار الخدمات مثل الكهرباء والغاز والماء وتكاليف النقل وارتفاع اعباء المعيشة كل هذا يساهم في عدم ثبات اسعار المنتجات بشكل كبير في غياب تام لاجهزة الرقابة التموينية والصحية فتجد ان التاجر يتعلل بهذه الاسباب لرفع سعر البضاعة عن القيمة المعلنه والحل هو ثبات اسعار الخدمات لفترة تساعد علي استقرار سعر السلع مع عودة الرقابة علي الاسواق و التزام الشركات بتحديد سعر علي المنتج وطباعته بشكل واضح علي المنتج ووضع ارقام هاتف للشكاوي علي المنتج في حالة مخالفة التاجر للسعر المعلن يتم محاسبته.
هناء فتحي- موظفة- لقد حدث معي اني اشتريت نوع من حفاضات الاطفال من احدي الصيدليات بسعر 316 جنيهاً ونسيتها في الاتوبيس وعندما ذهبت لصيدلية اخري لاشتري نفس النوع اشتريتها بسعر 309 جنيهات نفس المنتج.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة