رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العدالة.. منظومة تكنولوجية حديثة

بوابة الجمهورية

قطار التنمية انطلق فى ربوع مصر.. جودة الخدمات فى صدارة الأولويات
إيمان القيادة السياسية بالعدالة.. ساهم فى تعزيز الاستقرار والسلام الاجتماعى
استقلال القضاء.. رفع البنية التحتية للمحاكم.. تثبيت دعائم الدولة وسيادة القانون
رقمنة الخدمات اتساقا مع الأهداف الاستراتيجية للأجندة الوطنية
تمكين المرأة فى الوظائف القضائية.. وحماية حقوق الطفل وذوي الهمم

مع انطلاق قطار التنمية في ربوع مصر وكافة قطاعات الدولة فى أعقاب ثورة الـ 30 من يونيو عام 2013، توازيا مع معركة التصدى للإرهاب والقضاء عليه وتثبيت دعائم الدولة، جاءت وزارة العدل ومنظومة العدالة ككل في صدارة أولويات التطوير وتسخير كافة وسائل التكنولوجيا في خدمة العدالة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


وفي ظل إيمان القيادة السياسية بأن تحقيق العدالة يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام الاجتماعي، مع الحرص علي استقلال القضاء وعدم التدخل في شئونه، كان السعي والجهد والعمل المستمر لتطوير وتحديث وتعزيز قدرات المنظومة القضائية على النحو الذي يواكب مجريات العصر ومستجداته، خاصة في مجال تهيئة البنية التحتية لاسيما التكنولوجية، واتباع أفضل الممارسات والمعايير لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، عبر التحديث الإداري، ورفع مستوي البني التحتية للمحاكم لتحقيق متطلباتها، وتوفير كل ما من شأنه أن يعزز مبدأ سيادة القانون وثقة المجتمع.

وقد نجحت وزارة العدل مع إطلاق "الجمهورية الجديدة" من تحقيق نقلة نوعية في مجال تطوير البني التحتية، ورقمنة خدمات العدالة وذلك اتساقا مع الأهداف الاستراتيجية للأجندة الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" إلي جانب ما تحقق من نجاحات في مجال تمكين المرأة من تولي كافة الوظائف القضائية في جميع الجهات والهيئات القضائية من بداية السلم القضائي للاستفادة من كفاءتهن في منظومة العدالة، وحماية حقوق الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة ودعم حقوق كبار السن والشباب، ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

كما تضمنت إنجازات الوزارة تعزيز آليات مكافحة الفساد، وتطوير البيئة التشريعية ورسم السياسات والأطر التشريعية للنهوض بعملية التقاضي بكفاءة لضمان رعاية الحقوق وصون الحريات وحمايتها وتيسير سبل الوصول إلي العدالة، وتعزيز الشراكة مع الجهات المحلية والدولية بما يعزز ثقة المجتمع بسيادة القانون.

وتصدرت أولويات وزارة العدل في خطة التطوير الشاملة التي وضعها المستشار عمر مروان وزير العدل، وبدأ العمل بها قبل نحو 4 سنوات، إنهاء بطء التقاضي والوصول إلي "العدالة الناجزة" وتطوير المنظومة القضائية بكافة عناصرها وأركانها، وهي الخطة التي حظيت بالدعم الكامل من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وشملت أعمال التطوير اعتماد الميكنة والأساليب التكنولوجية الحديثة علي مستوي دور العدالة في كافة محافظات الجمهورية، من بينها مشروع تجديد الحبس الاحتياطي عن بُعد، ورقمنة العمل داخل جميع المحاكم الاقتصادية علي مستوي الجمهورية، وصولا إلي إطلاق "منظومة التقاضي عن بُعد" ابتداء بدوائر في المحاكم المدنية، علاوة علي إنهاء العمل بالنظام الورقي التقليدي لإقامة الدعاوي، والاستعاضة عنه بنظام إلكتروني ابتداء من استلام طلب إقامة الدعوي والأوراق الخاصة بها، وسداد رسومها إلكترونيا بالكامل، وقيدها لدي قلم المحضرين، وإعلان أطراف الدعوي بها.

كما بدأت وزارة العدل التشغيل التجريبي لتقنية جديدة، تقوم علي تحويل الصوت "المرافعات والطلبات الشفوية بداخل المحاكم" إلي نص مكتوب، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحظيت منظومة التوثيق والشهر العقاري، بقدر كبير من التحديث والتطوير وذلك حرصا علي خدمة المواطنين والتيسير عليهم ورفع الأعباء عن كاهلهم.. حيث شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة عبر التوسع في افتتاح مكاتب التوثيق والشهر العقاري بصورة كبيرة في كافة أنحاء الجمهورية، لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين، واستخدام المحررات الرقمية، فضلا عن استحداث مراكز التوثيق المتنقلة بداخل عربات مجهزة بأحدث المعدات والنظم الفنية.

ولم تغفل خطة عمل الوزارة عن الجانب التشريعي.. حيث جري إعداد قاعدة البيانات التشريعية القومية والتي تتضمن حصرا لجميع القوانين والقرارات والاتفاقيات الصادرة المعمول بها، ومن بينها قرارات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والحكومة.

ووصلت نسب الإنجاز في الدعاوي القضائية أمام المحاكم في ضوء خطة التطوير، إلي معدلات غير مسبوقة علي نحو يقطع بنجاح خطة إنجاز كافة القضايا المتراكمة، فلم يتبق من القضايا المقيدة أمام جميع المحاكم الابتدائية علي مستوي الجمهورية قبل عام 2020 سوي 480 دعوي فقط، مع نسبة إنجاز في الدعاوي المقيدة من أعوام 2020 و2021 و2022 وصلت إلي 87% منها، والتي بلغ مجموعها نحو مليون و670 ألفا و565 دعوي.

وفيما يتعلق بدعاوي منازعات الأسرة..فقد انتهت جميع القضايا المقيدة فيها أمام المحاكم قبل عام 2021، في حين أن الدعاوي المقيدة من عامي 2021 و2022 وحتي يونيو 2023 تم إنجاز 94% منها وذلك من إجمالي مليون و914 ألفا و3 دعاوي، كما أن الدعاوي الجنائية المقيدة أمام المحاكم الابتدائية خلال أعوام 2020 و2021 و2022، تم إنجاز 95% منها.

وتمكن قضاء مجلس الدولة من إنجاز 83.6% من إجمالي الدعاوي المقيدة أمام محاكمه، والبالغ مجموعها 2 مليون و293 ألفا و941 قضية، في حين تمكنت النيابة العامة من إنجاز 97.4% من إجمالي القضايا المقيدة أمامها والبالغ مجموعها 4 ملايين و573 ألفا و873 قضية.

واستطاعت هيئة النيابة الإدارية أن تنتهي من 79.4% من إجمالي القضايا المقيدة أمامها والبالغ مجموعها 89 ألفا و378 قضية، في حين انتهت هيئة قضايا الدولة من الحكم في مليون و548 ألفا و785 قضية من إجمالي 2 مليون و686 ألفا و942 قضية.

وفي إطار الحرص علي شمول التطوير والتحديث كافة جوانب وآليات العمل بوزارة العدل ومنظومة العدالة، كان انتقال الوزارة إلي مقرها الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو الأمر الذي لم يكن بمثابة انتقال مكاني فحسب، ولكنه مثّل نقلة نوعية في آليات منظومة العمل بالوزارة اعتمادا علي التكنولوجيا الحديثة في إطار الحوكمة والرقمنة علي حد سواء، في ظل منظومة عمل رقمية تربط كافة قطاعات الوزارة، بما يقلل من دورة العمل الورقية ويسهم في قياس معدلات الأداء والإنجاز، فضلا عن الإمكانيات اللا محدودة لعمليات الحفظ وسرعة استعادة البيانات بشكل مؤمن ودقيق.

وأسهمت التجربة التي خاضتها منظومة العدالة طوال 10 سنوات، في أن تكون محل انتباه ومحط إعجاب العديد من الدول العربية والأجنبية، فتم إبرام العديد من بروتوكولات التعاون وتبادل الخبرات في مختلف النواحي القضائية ودرجاته المختلفة.

وحرصت العديد من جهات وهيئات القضاء العربية والأجنبية، علي التعاون مع نظيرتها المصرية، لما شهدته خلال الفترة الماضية من تطور كبير يضاف إلي رصيد القضاء المصري بقيمته وقامته في إقامة العدالة وترسيخ قواعدها.

كما حرصت الدولة علي إيلاء أهمية قصوي لرفع كفاءة الفرد، والارتقاء بمستوي الأداء عبر التدريب المتواصل، ليشمل بذلك كافة مستويات العاملين في المنظومة القضائية ومنهم الموظفون في مصلحة الشهر العقاري وأمناء سر الجلسات وموظفو الجهات والهيئات القضائية، وكذلك أعضاء تلك الجهات والهيئات، وكذلك علي مستوي القيادات العليا بوزارة العدل بما في ذلك مساعدو وزير العدل لتسخير قدراتهم وخبراتهم بما يتماشي مع توجهات "الجمهورية الجديدة" المتعلقة بالإدارة والحوكمة، بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة