الكهرباء.. نجاحات لا تنقطع
17 مشروعاً جديداً بإجمالي قدرات 28 ألف ميجاوات
محطات طاقة شمسية ورياح.. وإنتاج الهدروجين الأخضر بطاقة 42 جيجاوات
"بنبان" أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية في أفريقيا والشرق الأوسط
8 وحدات بإجمالي 2400 ميجاوات بجبل عتاقة.. بالتعاون مع شركة صينية
نجاح الربط الكهربائي مع السعودية والسودان والأردن وليبيا
شهد قطاع الكهرباء ثورة هائلة. مدفوعة باستراتيجية شاملة تهدف إلي تأمين احتياجات الطاقة وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي. وتتجلي هذه النجاحات في العديد من الإنجازات الملموسة. ورغم التحديات المؤقتة التي يشهدها القطاع. تظل هذه الإنجازات قاعدة قوية للمستقبل.
تعود هذه الإنجازات إلي استراتيجية شاملة وضعتها الدولة المصرية. وبدعم راسخ من القيادة السياسية. تضمنت الاستثمار في مشروعات جديدة وتطوير البنية التحتية وتنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة. لتصبح شبكة الكهرباء المصرية أكثر استقراراً وكفاءة.
نجحت وزارة الكهرباء. وفي وقت قياسي. في إضافة قدرات كهربائية من 17 مشروعًا جديدًا بإجمالي قدرات تتجاوز 28 ألف ميجاوات وذلك من خلال تحويل محطات التوليد الغازية الست إلي دورات مركبة بإجمالي قدرات 2440 ميجاوات. وإنشاء 5 محطات توليد بنظام الدورة المركبة بإجمالي قدرات 17400 ميجاوات. وإنشاء 5 محطات توليد بخارية بإجمالي قدرات 5200 ميجاوات. بالإضافة لمشروع إنشاء محطات ضمن الخطة العاجلة بإجمالي قدرات 3636 ميجاوات.
بالتوازي مع ذلك. تم تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة المتجددة الضخمة. بما في ذلك محطات طاقة شمسية وطاقة رياح. وهو ما أدي لارتفاع القدرات المركبة من الطاقات المتجددة إلي 6,6 جيجاوات. بمشاركة بلغت حوالي 35% من جانب القطاع الخاص الذي يعمل إلي جانب ذلك علي تطوير مشروعات إضافية تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرات تتجاوز 42 جيجاوات.
وارتفعت إنتاجية الطاقة الكهرومائية خلال عام 2023 إلي 14967 جيجاوات/ساعة. بينما سجلت مشروعات طاقة الرياح حوالي 5616 جيجاوات/ساعة. فيما بلغت الطاقة المنتجة من الخلايا الشمسية المتصلة بالشبكة حوالي 4535 جيجاوات/ساعة. ليصل إجمالي الطاقة المتجددة المنتجة من المشروعات القائمة إلي 25800 جيجاوات/ساعة. أسهمت في تجنب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 10.7 مليون طن ثاني أكسيد كربون. وتوفير نحو 4.54 مليون طن بترول مكافئ.
وتضم أبرز مشروعات طاقة الرياح. محطة رياح في خليج السويس بقدرة 250 ميجاوات والتي افتتحت الشهر الماضي. كما تم إنشاء وتطوير محطة رياح الزعفرانة التي تضم 7000 توربين بإنتاجية تصل إلي 545 ميجاوات. وكذلك محطة رياح جبل الزيت التي تتألف من 3 محطات فرعية: محطة جبل الزيت "1" بقدرة 240 ميجاوات بالتعاون مع بنك التعمير الألماني وبنك الاستثمار الأوروبي والمفوضية الأوروبية. ومحطة جبل الزيت "2" بقدرة 220 ميجاوات بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. ومحطة جبل الزيت "3" بقدرة 120 ميجاوات بالتعاون مع الحكومة الإسبانية.
وفيما يتعلق بمشروعات الطاقة الشمسية. تعد محطة "بنبان" في أسوان أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية في إفريقيا والشرق الأوسط. ويستهدف المشروع إنتاج 2000 ميجاوات من الكهرباء. ويبلغ حجم الألواح الشمسية المستخدمة في المحطة نحو 200 ألف لوحة شمسية تنتج 50 ميجاوات من الطاقة النظيفة التي تكفي لإنارة 70 ألف منزل.
تعد المحطة الشمسية الحرارية في الكريمات. من المشروعات الرائدة في قارة إفريقيا. وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 140 ميجاوات منها 20 ميجاوات من الطاقة الشمسية. ووحدة بخارية بقدرة 40 ميجاوات ووحدة غازية بقدرة 80 ميجاوات. كما بدأت مصر التشغيل التجاري لمحطة خلايا فوتوفلطية في كوم أمبو بطاقة 26 ميجاوات. بتكلفة 19 مليون يورو. وذلك من خلال تحول الطاقة الحرارية الناتجة من الشمس إلي طاقة كهربائية. يتم تجميعها في مجموعة من الكابلات لتوصيلها إلي مناطق الاستهلاك.
وتسعي وزارة الكهرباء لاستكمال إجراءات مشروع محطة الضخ والتخزين بجبل عتاقة المكون من 8 وحدات قدرة بإجمالي قدرات 2400 ميجاوات بالتعاون مع إحدي الشركات الصينية. وتم الانتهاء من التعاقد علي الأعمال الاستشارية مع مكتب استشاري فرنسي. وتصل مدة تنفيذ المشروع إلي 7 سنوات.
كما تُولي الدولة المصرية اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر. حيث وقعت العديد من الاتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر. بهدف تحويل مصر إلي مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين. وتتوقع مصر أن يصل إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مشروعات الهيدروجين الأخضر إلي نحو 81.6 مليار دولار بحلول 2035. وتستهدف الحكومة المصرية التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر كجزء استراتيجية الطاقة 2035.
وفي إطار الخطة الموضوعة لتحويل مصر إلي مركز إقليمي للطاقة. تم اتخاذ العديد من الإجراءات لاستكمال مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية لتبادل 3000 ميجاوات. بتكلفة إجمالية 1.8 مليار دولار. ومن المقرر الانتهاء من المشروع عام 2026. مما سيربط مصر بدول الخليج العربي ويحقق 98% من الربط الكهربائي العربي. ويسمح بإنشاء بورصة عربية للكهرباء.