رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اللاجئون في مصر .. كيف يتحولون من نقمة.. إلي نعمة؟

بوابة الجمهورية

عددهم وصل إلي 9 ملايين

الخبراء: پالحصر الدقيق لهم.. تشجيعهم علي إقامة مشروعات وتحصيل الضرائب منهم

لا تقل نسبة العمالة المصرية في أنشطتهم الاقتصادية عن 50%

تنفيذ الكارت الذكي لكل لاجئ.. وتحصيل رسوم الإقامة بالدولار

تطورت أعداد اللاجئين في مصر خلال السنوات الأخيرة. حتي وصل عددهم إلي ما يقرب من 9 ملايين لاجئ حسب تقارير حكومية.

وأصبحت هذه القضية أحد أبرز القضايا التي تشغل المصريين. خاصة مع الأزمة الاقتصادية في مصر وارتفاع الأسعار. فإن هناك سؤالا يطرح نفسه: هل تزايد توافد اللاجئين بسبب الحروب والمشاكل السياسية يؤثر علي الاقتصاد المصري؟! وهل يمثلون عبئا علي الموازنة العامة للدولة؟! وكيف يمكن تحويل هؤلاء من عبء علي الاقتصاد إلي قيمة مضافة للاقتصاد المصري والاستفادة منهم وتحويلهم إلي طاقة إيجابية؟!!


طرحنا هذا السؤال علي الخبراء.. فماذا قالوا؟!!

أكد د. محسن عزام وكيل كلية التجارة جامعة المنوفية السابق لخدمة المجتمع وتنمية البيئة ان عدد اللاجئين في مصر في تزايد مستمر نتيجة للظروف السياسية وعدم الإستقرار في بلاد هؤلاء اللاجئين. ويصل عدد اللاجئين إلي مصر إلي 9 ملايين لاجيء من أكثر من 133 جنسية. وإذا كان قدر مصر بفضل الله وعونه علي مر التاريخ أن تكون ملاذاً آمنا لكل من ضاقت عليه الظروف السياسية أو الاقتصادية في بلده فهذا لا يمنع من الدراسة العلمية الدقيقة للآثار الضارة لظاهرة التزايد المستمر لعدد اللاجئين في مصر من منظور اقتصادي وإجتماعي وأمني.

أضاف أن أفضل بداية للتعامل مع هذه الظاهرة هو الحصر الفعلي لعدد اللاجئين وفقا لجنسياتهم وتقنين الإقامة وتحليل أوجه القوة والضعف والفرص والتهديدات بشأن تركيبة اللاجئين وهو ما بدأت به الدولة المصرية بالفعل من خلال الدعوة لعمل الكارت الذكي لكل لاجيء في موعد أقصاه آخر يونيو 2024.

الخطوة الثانية عمل اتفاقيات تعاقدية ملزمة ومشروعات استثمارية وتنموية حقيقية مع الدول التي نزح منها اللاجئون للمساهمة في توفير المأكل والمسكن والخدمات الصحية والتعليمية لحين انتهاء الظروف التي دفعت هؤلاء للنزوح اضطرارياً إلي مصر خاصة وأنپ أعداد اللاجئين في مصر يفوق سكان عدة دول أوربية وقد يترتب علي ذلك آثار اقتصادية واجتماعية وأمنية لا يمكن التنبؤ بها الآن خاصة وأن تعداد السكان في مصر يقترب من 107 ملايين. نسمة.

إقامة مشروعات تنموية

رحب د. أشرف منصور الاستاذ بكلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان بأي وافد يعيش في وطننا الغالي مصر "لا سيما الوافد الذي لجأ إلينا بسبب الحروب والمشاكل السياسية التي توجد في وطنه". بل ومرحباً بإنخراهم في الاقتصاد المصري. ولكن بشرط ألا يمثل ذلك عبئاً كبيراً علي هذا الاقتصاد. ويؤثر عليه بالسلب.

قال: حتي نتجنب - أو علي الأقل نُحد من - الأثار السلبية للوافدين علي الإقتصاد المصري. بل وحتي يُمكن الإستفادة منهم. وتحويلهم لطاقة إيجابية. يجب عليهم الالتزام بعدد من الضوابط علي رأسهاپالإلتزام بكافة قوانين الدولة المصرية. واحترام عاداتها وتقاليدها ومواطنيها والبعد تماماً ونهائياً عن مزاولة أي نشاط سياسي. من أي نوع. ومع أي جهة.

الحصول علي كافة التراخيص اللازمة للإقامة القانونية المشروعة داخل الدولة المصرية والحصول علي التراخيص اللازمة لممارسة أي نشاط اقتصادي علي الأراضي المصرية وتجنب ممارسة أي نشاط إقتصادي غير مصرح به. بموجب القوانين المصرية.

والتزامهم بسداد كافة الرسوم الدورية المستحقة عليهم. نتيجة اقامتهم وممارستهم للأنشطة الإقتصادية في مصر والافصاح عن كافة المعلومات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية التي يمارسونها. لا سيما الأرباح الناتجة عن مزاولة هذه الأنشطة.
التزامهم بسداد الضرائب المستحقة علي عوائد الأنشطة الإقتصادية التي يمارسونها.

ألا تقل نسبة العمالة المصرية في أنشطتهم الاقتصادية علي الأرض المصرية عن 50% علي الأقل من إجمالي العمالة لديهم.
نقل ما لديهم من خبرات مرتبطة بممارسة بعض الأنشطة الاقتصادية إلي العمالة المصرية الوطنية.

أوضح أنه يقع علي عاتق الجهات الأمنية والرقابية المصرية المعنية. متابعة مدي التزام الوافدين بكافة هذه الضوابط.

10 مليارات دولار

قال د. رشدي فتحي محمود أستاذ الاقتصاد المساعد بتجارة دمياط أن قضية "ضيوف مصر" كما تسميها الحكومةپ تعد احد ابرز القضايا التي تشغل المصريين في الآونة الأخيرة. وذلك في ظل المشكلة الاقتصادية في مصر .ويري البعض انهم يزاحمون المواطنين في الحصول علي السلع والخدمات. ولقد تجاوزت اعدادهم الـ 9 ملايين فرد وفقا لبعض التصريحات وبما يمثل 8.7% من العدد الكلي لسكان مصر. أغلبهم من الجنسية السودانية والسورية تليها جنوب السودان واريتريا واثيوبيا واليمن والصومال والعراق وليبيا.

أضاف أن قيمة التكلفة الاقتصادية المباشرة التي تتحملها الحكومة المصرية لضيوف مصر تتجاوز الـ 10 مليار دولار سنويا. بالاضافة الي الاثار السلبية للتضخم الناتج عن تنامي معدلات الطلب علي السلع والخدمات وخاصة السكن حيث تزايدت ايجارات وأسعار المساكن بمعدلات غير مسبوقة وخاصة في بعض المناطق والمحافظات التي تتركز فبها هؤلاء. والضغط علي الخدمات الصحية والتعليمية وبما ينعكس سلبا علي المصريين.

يري د. رشدي انه يمكن الاستفادة من هذه الظاهرة في دعم الاقتصاد المصري من خلال ما يلي:
الحصر الدقيق لأعداد ضيوف مصر وتقنين أوضاع الإقامة لهم بشكل رسمي وفقا للقوانين والتشريعات المنظمة لذلك وسداد رسوم الإقامة بالعملة الأجنبية.

فيما يخص الفئات غير القادرة من هذه الجنسيات. يجب علي منظمة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والدول المانحة توفير التمويل والدعم اللازم للدولة المصرية لتحمل تبعات هذه القضية.

تبسيط الإجراءات وتوفير المناخ الاستثماري الجاذب للمستثمرين من هذه الجنسيات للاستثمار في مصر وخاصة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة كثيفة العمل مع توفير الضمانات اللازمة للاستقرار في مصر ويمكن في مرحلة لاحقة منحهم الجنسية المصرية.

يقول د.پأدهم البرماوي مدرس الاقتصاد بمعهد الإدارة بكفر الشيخ انه بالرغم من الأزمات الاقتصادية الخانقة التي يمر بها الاقتصاد المصري. الا ان الدولة المصرية أصبحت الملاذ الأمن لكل جيرانها وأشقائها العرب. فهذا هو قدر الدولة المصرية علي مر العصور. فوفقا لتقديرات مجلس الوزراء المصري ان حوالي 9 ملايين لاجئ من 62 جنسية مختلفة. وذلك مع نهاية أكتوبر 2023.

وتعتبر الجنسية السودانية هي الأكثر عدداً يليها الجنسية السورية. تليها أعداداً أقل من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا. واليمن. والصومال. والعراق. كل هذه الأعداد والتي تعتبر رقم ضئيل من الأرقام الحقيقية. فهي تسبب بدون ادني شك ضغطا إضافيا علي كاهل الاقتصاد المصري والذي يواجه خلال هذه الفترة الكثير من التحديات.

أوضح ان تزايد أعداد اللاجئين يرفع من معدلات التضخم وبالأخص علي أسعار المساكن والغذاء. بالإضافة الي الضغط علي المرافق العامة "الكهرباء والمياهپوالغاز والنقل والمواصلات" لهذا يجب علي الحكومه العمل علي استيعاب هذه الاعداد بالشكل الذي لا يؤثر علي الاقتصاد المصري بالسلب. ان زيادة عدد السكان بما يقترب من 10% بصورة مفاجاه يمثل تحديا ليس علي الحكومه فقط ولكن علي المجتمع ككل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة