فتاة متساهلة..!
قلبي يسأل
اكتب إليك بعد أن ضاقت بي الدنيا ولم أجد أمامي سوي الورق والقلم لاشكو إليهما ما أنا فيه من حيرة وعذاب.
أنا طالبة جامعية في إحدي كليات القمة.. تعرفت علي شخص يكبرني بثلاث سنوات.. تعرفت عليه وأنا في الصف الثالث الثانوي.. وباعتباره اول شخص أتحدث إليه.. طبعا تخيلت أنني أحبه جدا.. واستمرت علاقتي معه ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف السنة.
پكانت في البداية عبارة عن علاقة عادية وكأنني صديقة وليست حبيبة..ولكنه عرفني علي أحد أصدقائه الذي تعرفت من خلاله علي الكثير والكثير.. وبالطبع جميعهم يعرفون حكايتي معه وعلاقتي به.
وقد قام أحدهم بالاتصال بي وتحدث معي في أشياء كثيرة وطبعا بحكم صداقتي بأصدقائه كنت أتحدث معهم تلفونيا ووجدتهم يحدثونني عمن يحبونهم وعلاقتهم بهن وما يفعلوه معهن ويقولون أن هذه الأشياء تحدث بشكل عادي بين الأحبة.. احسست بأنهم يشجعونني علي ذلك وبعد أن كانت علاقتي بحبيبي عادية ولا يحدث شيء بيننا لفترة كبيرة أصبحت في الفترة الأخيرة غير ذلك.
لا أنكر أن هذه العلاقات كانت في البداية بالنسبة لي ليس أكثر من أن لكل بنت فتي أحلام.. واعتقدت أنه هو الشخص الذي أحلم به واتحدث عنه لأصدقائي وأقول أنه حبيبي وفتي أحلامي..وروح المستقبل.
لكن مع مرور الأيام زادت علاقتي به واحببته ولا اعلم أن الاعتراف له بحبي سيفرض علي أشياء كثيرة.. كنا كثيرا مختلفين بسبب ما يطلبه مني حيث بدأ يطلب القبلات ويتحدث معي في أمور كثيرة كنت أخجل منها لكنه كان يردد دائما بأنه يريد أن يزيل حاجز الخجل بيني وبينه.. ويقول أنه كيف نتزوج إذن وأنا بهذا الخجل.. وأصبحت كما يريد أحاول أن أرضيه علي قدر الإمكان.
أعرف أن التنازل بشيء بسيط يؤدي لتنازل أكبر ولكنني علمت هذه الحكمة بعد فوات الاوان حيث وصل الأمر بيننا إلي شيء أكبر أصبحت اندم عليه الآن..
الذي يحزنني ويجعلني أندم كثيرا أن هذا التصرف حدث أكثر من مرة وبعد كل مرة يتغير تماما ولا يتصل بي الإ اذا اتصلت أنا به.
اكتب اليك لكي ترشدني للطريق الصحيح وأعرف أنك ستقول لي ابتعدي عنه واحفظي كرامتك ولكن سأوضح لك الأمر فأنا تأكدت أنه لا يحبني بدليل هروبه مني تلفونيا واذا صادفتني الفرصة وتحدثت معه يقول لي بأنه يريد مقابلتي ويقابلني لأغراضه هذه ثم يقول أنه علي موعد مع أصدقائه وإذا قلت له إنني أريد الحديث معه لأعرف نهايتي معه يقول لي أن أحدثه تلفونيا.. وبالفعل اتصل به أجده يتهرب مني او يحدثني بطريقة جافه أمام اهله.. وأصبح دائما في الفترة الأخيرة يتهرب مني حتي لا أطالبه بأن يتقدم لي فهو الآن ليس لديه أية حجة حيث إنه يعمل في وظيفة معقولة تسمح له بفتح بيت.
أعلم أنك سوف تقول ما الذي يجبرني علي ذلك؟ وأجيب عليك بأن السبب هو مقابلاتي معه التي تكررت ورؤية كثير من الناس لي وأنا معه وشيء اخر وهو الأهم بأنه ضمني إلي صدره وأنا عاهدته بأنه سيصبح الأول والاخير في حياتي وإنني لا أطيق شخصا اخر يلمسني.. هذا هو السبب وليس حبي له..فقد أصبح حبي له شيء ولأنه كل يوم بعد وهروب وكلام جاف يجعل حبي له يقل حتي أصبح الآن
لا شيء! لكن أملي أنه سيعود مثل الأول وأحسن إذا تقدم لخطبتي فانا لا أستطيع.. فعندما يحدثني أجد نفسي اتحدث معه وانسي كل شيء.. مما جعله يشعر بأنني بلا كرامة.
معذرة لطول رسالتي وسوء حظي لأنني اكتب هذا الخطاب وأنا في حالة من القلق والتوتر لأنني علمت بسفره في تلك اللحظة دون أن يحدثني ويسلم علي بالرغم من معرفته أن هناك شخصا آخر تقدم لخطبتي فهل أجد حلا يخرجني من حيرتي وعذابي؟
م - ب - الجيزة
أخطات كثيرا عندما سمحت لنفسك بالاتصال تليفونيا بصديق فتاك لتتسع دائرة الاتصال وتشمل كل أصدقائه ليأخذ الحديث معهم طابعا مبتذلا والكلام في أمور لاتصح أن تقال لك وكأنهم يريدون أن يشجعوك علي الابتذال خدمة لصديقهم وهذا ما حدث بالفعل بعد أن وضحوا لك أن هذه الأمور عادية وتحدث بين الأحبة وكل صديق منهم يحكي لك مايحدث بينه وبين فتاته وعليك أن تقلدي ما سمعت منهم.
أصبحت نظرة فتاك لك علي أنك فتاة طريق ليتسلي معها بعض الوقت ثم يبلغ فرار.. فليس في نيته اطلاقا أن يتقدم لخطبتك.. لأنك تساهلت معه وقدمت له هذه التنازلات التي أشار عليك بها أصدقاؤه.. وليس من حقه اطلاقا أن ينال منك أي شيء.. فلا تربطك به أية صلة رسمية..فلماذا تهينين نفسك.. وأنت تدرسين بإحدي كليات القمة فلماذا لاتكونين من أصل القمة أيضا في أخلاقك!!.
تختلقين المبررات لنفسك تلزمك بالارتباط بهذا الشاب.. ومنها أن خروجك معه تكرر كثيرا وراك الناس معه بمعني أن ذلك يلزمك بضرورة التقدم لخطبتك.. وهذا بالطبع من وجهة نظرك انت اما من وجهة نظره هو فهذا الكلام لايعنيه في قليل او كثير فهو لم يرغمك علي ذلك وإنما كل شيء يتم بارادتك.. أما مبرراتك الاخري بأن هذا الشاب ضمك إلي صدره وأنك عاهدتيه بأنه سيكون الأول والأخير في حياتك فأيضا هذا أمر يهمك ولكن لا يهمه اطلاقا أن يكون الأول والأخير.. أما قولك بأنك لا تطيقين شخصا آخر يلمسك غيره فهذا كلام لا قيمة له عنده فهو قد نال منك ما نال وبدأ يتهرب منك.