رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الحلف" و"القسم" في القرآن

بوابة الجمهورية

لغة القرآن

قال الله تعالي: "وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمى يَفْرَقُونَ" "التوبة: 56" ويقول سبحانه: "وَإِنَّهُ لَقَسَمى لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمى" "الواقعة: 76".


حَلْف/ حَلِف: يمين. قَسَم

قال أبو هلال العسكري: "الفرق بين القسَم والحلف أن القسم أبلغ من الحلف» لأن معني قولنا: أقسم بالله: أنه صار ذا قسم بالله. والقسم: النصيب. والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه. ودفع عنه الخصم بالله. والحلف من قولك: سيف حليف. أي: قاطع ماضٍ.

لا تفرق المعاجم بين اللفظين؛ فكثيراً ما يُفسَّر أحدهما بالآخر، لكن التعبير القرآني يؤكد أنهما مختلفان في المعني.

وردت مادة "حلف" في ثلاثة عشر موضعاً. كلها بغير استثناء. في الحنث باليمين "أي اليمين الكاذبة".

وأما القَسَم. فيأتي في الأيمان الصادقة سواء كانت حقيقة أو وهماً.

وبهذا يختص الحلف بالحنث في اليمين "أي اليمين الكاذبة" ويكون القسم لمطلق اليمين.

أخطاء لغوية شائعة

أيُّهما أصوَبُ: القادم أم المُقبِل. عند التعبير عن الزمن "الأسبوع. الشهر. العام. الصيف. الجمعة. فبراير..."؟

والإجابة ببساطة أن كلتا الكلمتين صواب. ولكن الفرق في السياق. فإذا كان الكلام عن شيء تالي للكلام. فإنه "مُقبِل". فإذا قلنا مثلًا: "في الشتاء المقبل سأسافر إلي الهند". فالمعني أن فصل الشتاء هو أول فصل بعد الفصل الذي يُقال فيه الكلام. أي إننا نتكلم في أثناء فصل الخريف.

وإذا كان الكلام عن شيء سيحدث في وقت ما في المستقبل. ليس هو الوقت التالي لوقت الكلام. فهو "قادم". فإذا قلنا مثلًا: "في الشتاء القادم سأسافر إلي الهند". فهذا يعني أننا نتكلم في أثناء فصل الشتاء مثلًا. أو الصيف. أو الربيع. وربما هو الخريف. المهم أنه ليس بالضرورة الفصلَ السابق مباشرةً لفصل الشتاء.

ومن هنا نعلم أن كل مُقبِل قادم. وليس كل قادمٍ مُقبِلًا.

الفعل "أقبل" الذي اشتُقّ منه اسم الفاعل "مُقبِل". من معانيه الواردة في المعاجم "ظهر ولاح". وهذا هو المعني المستعمَل مع الزمن. فأقبل الصبح أي ظهر ولاح في الأفق. وأقبل الشتاء أي بدأت بشائره تظهر في الأفق.

أما الفعل "قدم" الذي اشتُقّ منه اسم الفاعل "قَادِم" فمن معانيه "رجع" و"عاد". فـ"القادم" معناها "العائد" أو "الراجع". والفصول والأشهُر والأيام ترجع وتعود. أي تتكرر. ومن هذا الدعاء في رمضان مثلًا بـ"أعاده اللهُ عليكم بخير". فالقادم أي الراجع والعائد. وليس شرطًا في العودة أن تكون تاليةً مباشرةً لزمن الكلام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة