الدعاء قد يكون سببا في الترقى لمنزلة أعلى في الجنة
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
لا مانع من تحريك اللسان دون إصدار صوت في الصلاة
في كل الأحوال إذا بلغ المال النصاب تجب فيه الزكاة
نفقة الزوجة لا تسقط إلا بحكم قضائي
الرؤي والأحلام لا يؤخذ منها أحكام شرعية
هذا حكم وعدة طلاق "الشقاق"
لا يجوز التزوير من أجل الخروج علي المعاش
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الدكتور أحمد وسام أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية.
* هل هناك علامات تؤكد استجابة الدعاء؟"
** هناك أمر هام جدًا. أنه مادام الله سبحانه وتعالي قد وفقنا للدعاء فما وفقنا إلا ليستجيب لنا.. لكن الاستجابة هذه لا تعني أن ما طلبته سوف يأتي تمامًا. فقد يأتي ما هو أكثر منه. وقد يصرف عني بلاء كان يفوق ما أطلبه. ومن الممكن أن يجد المسلم دعوته تسببت في رفع منزلته يوم القيامة. فالله سبحانه وتعالي كتب له منزلة في الجنة وبعمله القليل لن يستطيع أن يصل إليها فيكون الدعاء سببا في الترقي لهذه المنزلة في الجنة. التي قد يمنحها الله لعبده في الدنيا. فيجعل له القبول ويحبب فيه الخلق. فهو دائمًا يتقرب إلي الله ويناجيه ويدعوه فلن يضيعه سبحانه وتعالي.
* من منطلق قوله تعالي: "وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا". صليت منفردا وأنا صامت نهائيا فما حكم ذلك شرعا؟ وما حكم لو صليت صامتا وراء الإمام؟
** لا يوجد ما يسمي صامت نهائيا ولكن لعل السائل يقصد أنه يحرك فقط لسانه بالتلاوة. وهذا مطلوب خصوصا فيما هو من الأركان كالفاتحة والتشهد والصلاة علي سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم. وكونه يحرك لسانه بالتلاوة والفكر بدون صوت فلا مانع في ذلك سواء كان منفردا أو مؤتما بغيره في الصلاة.
* هل تجب الزكاة في المال الذي توفره الزوجة من المال الذي يعطيه لها الزوج؟ هو يعلم أنها توفر منه ولكن لا يعلم مقدار المال الذي تم توفيره؟
** الزوجة هنا تدخر من المال بعلمه فهي بمثابة الوكيل عنه. فإن بلغ النصاب تجب فيه الزكاة. ولأنه علي ذمة الزوج ولحسابه هو فيضاف إلي ماله حتي تعرف هل بلغ النصاب أم لا. ثم يخرج عنه الزكاة.
ولو كان الزوج يملكها هذا المال وتدخره لنفسها. فأصبح ملكها هي. فإن بلغ وحده النصاب فتجب فيه الزكاة. وفي كل الأحوال إن بلغ هذا المال النصاب تجب فيه الزكاة.
* هل يجوز دفع نفقة زوجية للزوجة حال خروجها من منزل الزوجية غاضبة بدون إذن الزوج؟
** سقوط نفقة الزوجية فرع عن النشوز وهذا النشوز يحتاج لحكم قضائي. وليس لمجرد خروجها فقد يكون لسبب أو لعذر.. ولا يجوز لنا أن نسقط نفقة الزوجية لمجرد ادعاء الزوج أن الزوجة خرجت غاضبة من بيتها فلابد لسقوط النفقة بحكم لنشوزها وهذا الحكم محله القضاء.
* رأيت في المنام أن أبي في الكعبة ومعه نقود يساعد بها أولاده.. وتقول بعض التفسيرات إن هذا المنام يعني أن والدي يطلب عمل عمرة له.. فهل هذا صحيح؟
** الرؤي والأحلام لا يؤخذ منها أحكام شرعية إلا في حق الأنبياء عليهم السلام. وسيدنا النبي-صلي الله علية وسلم-علمنا إنها للبشري لو رأي شيئا يعجبه. ولو شيئا يزعجه عليه بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.. فلا مانع لو الإنسان استبشر بحاجة في المنام أن يعمل مثلها. لكن لا يوجد تكليف في المنام. التكليفات الشرعية تأتي من النصوص والسنة الشريفة. إلا في حق الأنبياء. مثلما حدث في حق سيدنا إبراهيم بالتكليف في المنام بذبح ابنه.
* أحافظ علي الصلاة المفروضة وأقيم الليل وأسمع الأغاني.. فهل عليّ ذنب؟
** لا توجد مشكلة. فالغناء عبارة عن كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح وكذلك الموسيقي. ولم ينكر رسول الله الغناء إلا لو كان هجاءا محرما أو لهوا يضل عن سبيل الله.
* هل حلق الرجل اللحية حرام أم حلال حيث تطلب مني زوجتي حلق لحيتي؟
** ترك اللحية من سنن العادات ومنها نتف الأبط وحلق العانة وحلق الشارب. كون الزوجة تطلب من زوجها حلق لحيته. فليس عليها وزر.. لكن لو أطلق لحيته عليه أن يهذبها مثلما كان يفعل الصحابة. وعليه أن يستقي الأحكام من العلماء وليس من يتصدرون الفتوي دون علم.
* لي ابنة متزوجة وحدث الكثير من المشاكل ووصلت إلي الطلاق عن طريق المحكمة. فأعلن الزوج أكثر من مرة والزوج لم يحضر. فالمحكمة حكمت بما يسمي طلاق الشقاق. فما حكم هذا الطلاق. هل هو شرعي أم غير شرعي. وما تاريخ العدة؟
** طالما الزوج أعلن فالطلاق معتد به شرعا. فللقاضي أن يطلق عليه. يعني له سلطان. ويمكن أن يطلق القاضي الزوجة للشقاق أو الضرر.
طالما الزوج لم يستأنف ومر وقت الاستئناف فهنا يصبح الحكم نهائيا. ومن هنا تبدأ الزوجة من يوم الحكم النهائي بعد العدة الشرعية وهي ثلاث حيضات من هذا التاريخ.
* ماذا يفعل من نام عند صلاة الوتر ولم يستيقظ إلا بعد أذان الفجر؟
** هناك حديث شريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلي الله عليه وسلم بثلاث» صيام ثلاثة أيام من كل شهر. وركعتي الضحي. وأن أوتر قبل أن أنام.
ويجوز وأفضل أن تأتي من فهم الحديث الشريف. بتفسير جملة "وأن أوتر قبل أن أنام". أي ذلك الركود الذي يمتد إلي آذان الفجر. لكن وقت الجواز وهو إتاحة صلاة الوتر من بعد أذان العشاء حتي الفجر.
وكثير من الناس قد يصلون الوتر بعد العشاء. لارتباطهم بعمل أو شيء آخر. لذا ينامون وقتًا كافيًا للحصول علي الراحة. ولا يستيقظون إلا عند آذان الفجر
* أعاني من مرض وأريد أن أخرج علي المعاش. لكن هذا المرض لا يخرجني فأريد تزوير ورق بوجود مرض آخر. فما حكم ذلك؟
** لو عنده مرض يعرض نفسه علي لجنة طبية وهي من تقرر استمراريته في العمل أو الخروج للمعاش.. ولا يجوز بأي حال من الأحوال إدعاء المرض أو الكذب أو الرشوة أو التزوير. كلها سلوكيات محرمة عليها حساب عسير عن الله.