"وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُون"
لغة القرآن
يقول الله تعالي "وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ" المعروف لغوياً أن "المهد" يعني: الفراش. والسرير. والأرض السهلة المستوية. و"المهاد" الفراش. والأرض المنخفضة المستوية. وتمهَّد. أي: تسهل وتوطأ.
كان الظاهر أن يقال: "فَنِعْمَ الْفَارِشُونَ". بدلاً من قوله تعالي: "فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ" . ولو قيل ذلك. لكان بليغًا» ولكنه لا يؤدِّي المعني المراد» لأن الأرض خُلِقتْ» لتكون موضع سكن واستقرار. ولا يمكن أن تكون كذلك إلا إذا مُهِدَت بعد فرشها. فاختار سبحانه وتعالي للمعني الأول لفظ "الفرش". لِمَا فيه من دلالة علي الراحة والاستقرار. واختار للمعني الثاني لفظ "التمهيد". لِمَا فيه من دلالة علي البَسْط والإصلاح.
لقد وصف العليم الخبير الأرض بأنها مهد: "فنعم الماهدون" ولقد بدأ الإعداد لفرش الأرض علي ما نراها عليه الآن بتكوين قشرتها. حيث يُقدَّر عمر الأرض بـ 4500 مليون سنة. ويُقدر عُمُرُ أقدم الصخور علي الأرض بـ 3800 مليون سنة. وما بين الزمنين كانت الأرض كتلة من سوائل وغازات لا شكل لها. مرتفعة الحرارة. واستغرق تكوين شكلها ـ نتيجة لدورانها حول نفسها واستقرار هذا الشكل ـ بتكوين قشرة خارجية صلبة زمناً كبيراً. وهنا نري إعجازاً رائعاً في كتاب الله.
وفَرْشُ الأرض يعني: تذليلها بعد أن كانت ناتئة صلبة. وكما تُذَلَّلُ الأنعام. أي: تفرَش» ليُركَب عليها. كذلك تفرَش الأرض» ليُسْتقَرَّ عليها.. وأما تمهيد الأرض فهو تهيئتُها. وتسويتها. وإصلاحها» لينتفع بها.
أخطاء لغوية شائعة
بالزواج منها: بالزواج بها.
نقول "تَزوَّج الرجلُ المرأة" .
ونقول "تَزوَّج الرجل بالمرأة" .
ونقول: "تَزوَّج الرجل مِن القومِ" أي "امرأةً من القوم" .
ولا نقول "تزوَّج الرجل من المرأة" .