هذه أحكام الإحرام قبل السفر
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
يجوز للابن الحج عن والده الذي مات منتحرًا
الأضحية مقدمة علي العقيقة لضيق وقتها
هكذا يفعل المصاب بمرض "سلس البول" عند الطواف حول الكعبة
احذروا.. ذبح الأضاحي خارج مصر وسيلة لنهب الأموال
قراءة القرآن بصورة جماعية جائزة.. بشرط
كفالة اليتيم ليست محددة بسن.. وباقية ما بقيت الحاجة إليها
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار.
* هل يجوز لبس الإحرام في البيت قبل السفر؟
** إذا كنت أيها الحاجُّ مسافرًا بالطائرة متوجهًا إلي مكة مباشرة من جدة: يجوز لك الاستعداد للإحرام بلبس ملابسك وأنت في بيتك أو في المطار أو في داخل الطائرة إن لم يكن بك عذر يمنعك من لبسها. وليس محظورًا عليك شيء من محظورات الإحرام بمجرد اللبس» فاللبس في حد ذاته ليس إحرامًا. إنما الإحرام التلفظ بنية ما تريد من عمرة أو حج» سواء بعد ارتداء ملابس الإحرام مباشرة. أو عند استقرارك في الطائرة وتحركها وهو الأفضل احتياطًا لأي عذر قد يُعَطِّل السفر. ومتي تلفظت بنية النسك ولَبَّيْت صرت محرمًا محظورًا عليك الوقوعُ في شيء من محظورات الإحرام.
أما إذا كنت متوجهًا إلي المدينة المنورة أولًا فلا تفعل شيئًا من ذلك» لأن إحرامك بالعمرة أو الحج يكون حينئذي من "أبيار علي" وهو ميقات أهل المدينة المنورة علي ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام.
* هل يجوز صلاة الابن عن أبيه» حيًّا كان الأب أو ميتًا؟.. وهل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟
** أولًا: من المقرر شرعًا أن الإنابة لا تصح في العبادات البدنية» مثل الصلاة. وبناءً عليه: فإن إنابة الابن لأداء الصلاة عن والده حيًّا أو ميتًا لا تجوز.
ثانيًا: يجوز للسائل الحج عن والده الذي مات منتحرًا. وعليه أن يدعو لوالده بالرحمة والمغفرة. وحساب والده علي الله. ويجب أن يكون الابن قد حجَّ عن نفسه أولًا ثم يؤدي الحج عن والده» لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه قال: "مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَي عَنْهُمَا مَغْرَمًا» بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ".
* إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة فأيهما أَولي بالتقديم؟
** الأُضْحِيَّة والعقيقة سُنَّتان. فإن قدر المسلم علي فعلهما معًا كان خيرًا له. وإن لم يقدر علي ذلك قدَّم الأُضْحِيَّة» لضيق وقتها واتِّساع وقت العقيقة.
ولكي تكون الأضحية صحيحة مُجْزِئة عن صاحبها وأهل بيته لابدَّ من تحقُّق الشروط الآتية: وهي أن يَنْوِيَ المضحِّي التضحيةَ بها إحياءً للسنَّة. وتتحقَّق النية بمجرد اختياره لها أو شرائه إياها لأجل ذلك.. وأن تكون الأضحية من الأنعام. وهي الإبل بأنواعها. و"البقر- الجاموس". والغنم ضأنًا كانت أو ماعزًا. ويُجزئ من كل ذلك الذكور والإناث.. فمن ضحَّي بحيوان مأكول غير الأنعام. سواء أكان من الدواب أم الطيور لم تَصِحَّ تضحيته به.. كذلك عليه التأكد من سلامتها من العيوب التي من شأنها أن تنقص الشحم أو اللحم.. وأن تبلغ السنَّ الشرعية أو تكون وفيرة اللحم بحيث تبلغ 350 كجم. وذلك خاص بالإبل أو البقر والجاموس. أما الغنم فيشترط فيها السنُّ الشرعية "الماعز سنة الخراف 6 أشهر".. وأن يكون مالكًا لها. أو وكيلًا. أو مأذونًا له في التضحية بها.
* ما حكم الطواف حول الكعبة المشرفة للمصاب بمرض سلس البول؟
** من ابتلاه الله تعالي بمرض "السَّلَسِ" وأراد أن يطوف فله أن يتوضأ ويطوف وطوافه صحيح ولا يلتفت إلي ما يخرج منه بعد ذلك. بشرط أن يضمن عدم تلويث الحرم» وذلك بلبس الحفَّاظات ونحوها. كما يجوز له دخول المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسعي مع مراعاة عدم تلويث تلك الأماكن المقدسة.
* هناك ظاهرة بدأت في الانتشار مؤخرا. وهي شراء الأضحية في بعض البلاد الأفريقية بسبب انخفاض أسعارها وتوكيل جمعيات بالذبح في تلك البلاد نيابة عن المضحي في مصر.. فهل يجزئ ذلك عن الذبح؟
** بالفعل رصدنا مؤخرًا انتشارَ العديد من الدعوات علي منصات التواصل الاجتماعي التي تدعو المصريين إلي ذبح أضاحي عيد الأضحي المبارك في عدد من الدول الإفريقية من خلال بعض الجمعيات المجهولة بدعوي رخص ثمنها عن الأضاحي في مصر.. ونؤكد أنَّ انتشار مثل هذه الجمعيات المجهولة أصبح يمثل ظاهرة خطيرة في ظل غياب الرقابة عليها. بما يجعلها مثار شبهات. خاصةً مع وصول العديد من الشكاوي للدار عن عمليات نَصَب تمت تحت اسم ذبح الأضاحي والعقائق أو حفر الآبار. وهو ما تمَّ إثباته من قِبل عدد ممَّن تعرضوا للنَّصْب.
ونهيب بالمصريين عدم الانسياق وراء هذه الدعوات التي تعد فرصة لنهب أموال من يرغبون في أداء شعيرة الأضحية وفعل الخيرات. وهناك العديد من الفقراء والمحتاجين في مصر. مما يجعلها فرصة عظيمة للتكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن.
* ما حكم قراءة القرآن بصورة جماعية. وهل هو بدعة تخالف ما جاء بالشرع والسنة النبوية الشريفة؟
** قراءة القرآن بصورةي جماعيةي مُنَظَّمَةي لا اعتداءَ فيها ولا تشويشَ عند التلاوةِ أو التعليم -كما هو معهود في مجالس القرآن الكريم في بعض المساجد والكتاتيب- أمرى جائز شرعًا. وهو من الذِّكْر الجماعي الذي يُثاب فاعلُه. ويتحقَّق به غرضُ التعليم والإعانة علي القرآن.
وقد ورد عن النبيِّ صلي الله عليه وآله وسلم تنظيم مجالس الإقراء بحيث لا يحصل فيها تشويش علي أحد مُشتَغِل بمطلوب آخر» كما في حديث أبي حازمي التَّمَّارِّ عن الْبَيَاضِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم خرج علي الناس وهم يُصَلُّون وقد عَلَتْ أصواتُهُم بالقراءة. فقال: "إن المُصَلِّي يناجي رَبَّه عَزَّ وَجَلَّ. فليَنظر ما يناجيه به ولا يَجهر بَعضُكُم علي بعضي بالقرآن".
* ما السِّنُّ أو المَرحَلَةُ التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفَالتُه؟
** كفالة اليتيم من أجَلِّ الأعمال وأعظمها» لأنَّ في الكفالة جبرًا لضعْف اليتيم. وقيامًا مقامَ عائله الذي فقده. وإنما ينجبر الضعف باستغناء اليتيم عن غيره وقدرته علي القيام بنفسه. وهذا يقتضي أنَّ الكفالة لا تتوقف بمجرد بلوغه. بل تستمر حتي استغنائه عن الناس وبلوغه الحدَّ الذي يكون فيه قادرًا علي الاستقلال بشئونه والاكتساب بنفسه.. فالكفالة باقية ما بقيت الحاجة إليها. وأجْرها مُستَمِرّى ما دام سببها باقيًا. والنظر في هذا الأمر وتحديده يختلف باختلاف الزمان والمكان والحال. وإنما ينبغي تحقيق هذا المقصد وإن اختلفت الوسائل في تحقيقه.
* ما حكم الكذب من أجل الحج؟ حيث يقوم بعض الناس بالكذب بشأن البيانات التي تطلب منهم من الجهات الرسمية من أجل السفر كأن يخبر بأنه لم يسبق له الحج قبل ذلك. فهل الكذب في مثل هذه الحالات جائز؟ وهل يجوز التخلف عن المدة المسموح بها لأداء الشعائر. والبقاء بالأراضي المقدسة من أجل العمل أو العبادة؟
** كل هذا حرام شرعًا» لاشتماله علي الكذب أو الغش أو الخداع المذموم. وكلها مسالك يبغضها الله ورسوله ولو كان الحج في أصله طاعة» فإنه لا يتوصل إلي الطاعة بالمعصية.. بل يجب اتباع القوانين والتشريعات المُنَظِّمة للمصالح. والتي لا تعارضُ الشريعةَ الإسلامية. ويحرم التحايل والإدلاء ببيانات كاذبة غير مطابقة للواقع وللحقيقة إلي الجهات الرسمية» سواء أكان للسفر للحجِّ أم لقضاء أي مصلحة أخري. وسواءى أكان في بلده أم البلد التي سيسافر إليها. وكذلك لا يجوز التخلف بعد أداء الشعائر إذا مَنَعَ الحاكمُ ذلك.