اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
حبايبنا الحلوين
د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية:
مرض فرط الحركة هو أحد اضطرابات النمو العصبية الذي يحدث في مرحلة الطفولة ويستمر حتي مرحلة البلوغ وينتج عنه نقص في كمية الموصلات الكيميائية في قشرة الجزء الامامي من المخ "الفص الجبهي" التي تسهل للخلايا تنفيذ عملها والتواصل بين أطراف الدماغ. ويصاحب هذا المرض تشتت واضطراب وقلة في التركيز يصاب به مايقرب من 3% : 5% من الاطفال قبل سن 19سنة ويمكن ان يستمر مع 40% لمن هم فوق سن 19سنة.
يقول د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية: لهذا المرض اسباب وراثية أخري ليس للطفل ذنب في الاصابة بها علي رأسها أن هناك مناطق في المخ تحتوي علي ضعف في بعض النشاط المتعلق بمناطق التشتت والانتباه والتركيز بالاضافة الي أن هناك دراسة توضح أن طفلاً من كل 40طفلاً من المصابين بهذا المرض لديه قريب أو احد الاقارب علي الاقل مصاب بهذا الاضطراب.
وهناك أسباب اخري مرضية يصاب بها الاطفال بفرط الحركة وهي الولادة المبكرة وتناول الام للمخدرات او الكحوليات أو التدخين أثناء فترة الحمل أو تعرض الطفل للسموم الموجودة في الرصاص وتعرض الطفل لها يكون في سن مبكرة. فعلي الرغم من ان المصابين بهذا المرض يتميزون بالذكاء إلا أنهم يكونون لديهم صعوبة في التعليم وضعف في مواصلة التعامل مع الآخرين وضعف في الانتباه ودائماً لديه متلازمة القلق واعتلال في الحالة المزاجية في بعض الأحيان ويكون شخصية اندفاعية وفي بعض الأوقات يصاب بنوبات اكتئاب علي المدي البعيد.
ومن أهم اعراض المرض عند الاطفال البقاء لمدة طويلة في مكان واحد والجري والتسلق والثرثرة والتحدث كثيراً ودائماً المصاب يقوم بهز قدميه والتأرجح أثناء الجلوس والعبث بيديه ويكون أيضا انساناً "ملولاً" أي سريع الإصابة بالملل بالاضافة الي انه يقوم بمقاطعة الآخرين بالحديث والاندفاع ويكون المصاب شخصاً فوضوياً وغير مهتم بمظهره الخارجي.
وللأسف هذه المشكلات يتولد عنها مشاكل ضعف في العلاقات الاجتماعية ويقوم بإحداث مشاكل كثيرة مع أصدقائه وأهله لذلك ينصح بالعلاج فوراً سواء علاجاً سلوكياً يتمثل في التحدث مع الوالدين بكيفية التعامل مع ابنهم المصاب والصبر عليه والاهتمام بأن يمارس الطفل الأنشطة التي تحتوي علي تركيب وفك وتنظيم بالإضافة الي العلاج الكيميائي عن طريق تناول عقاقير طبية وبعض الفيتامينات والمعادن بإشراف طبي. وللاسف لهذه العقاقير اعراض جانبية بسيطة تتمثل في القيء واضطرابات في المعدة وتأثر الكبد وفي بعض الأحيان الميل للافكار الانتحارية بالنسبة للكبار لمن فوق سن الـ20عاماً. فعلي الام الانتباه جيداً لسلوكيات طفلها منذ الصغر ومراقبته وسرعة اللجوء للطبيب إذا ظهرت أي أعراض للمرض.