أجواء صيفية بلا عروض مسرحية.. "أبوالفنون".. يبحث عن نجوم!!
قبل سنوات طويلة كانت المسارح تستقبل الجمهور من مختلف البلاد العربية الشقيقة التي كانت تحضر لمتابعة أحدث العروض لأكبر النجوم الذين كانوا يحرصون علي التواجد علي خشبة المسرح لمقابلة الجمهور وجها لوجه وكانت العروض تستمر لسنوات طويلة دون أن يمل الجمهور أو النجوم . ولكن فجأة وبدون مقدمات اختفت العروض الكبيرة لكبار النجوم الذين انشغلوا بالسينما والدراما ليتركوا علامة استفهام كبيرة حول السر وراء هذا الغياب الطويل ؟!
سمير الجمل:
السوشيال ميديا والمنصات
لازم نفرق بين نوعين .. بين مسرح الدولة وهو قطاع عام وبين مسرح القطاع الخاص اذ أن المسرح العام وهذا لم يتوقف حتي في أصعب الظروف التي مرت بها مصر و بعد الثورات والأزمات كان هذا المسرح يقاوم ويناضل بشرف ويقدم أعمال كثيرة ربما ناس كثيرة لا تنتبه لها ولكن الكثير لم يتابعها لأن المسرح للأسف الشديد ارتبط بالكوميدية وطبعاً هذا غير صحيح لأن العمل الكوميدي هو صنف من أصناف المسارح كان يقدمها مسارح القطاع الخاص لنجوم كبار مثل عادل امام ومحمد صبحي وكثير من الذين عملوا في المسرح. لكن مسرح الدولة والحكومة مثل مسرح الهناجر ومسارح الثقافة الجماهيرية والمسرح الحديث والمسرح القومي جميعهم قدموا ومازالوا يقدمون للآن . لكن اختلف الوضع في القطاع الخاص لأن دخول السوشيال ميديا علي الخط والمنصات ووجود أعمال كوميدية تلفزيونية غيرت الخريطة نوعاً ما أي أصبح من الأسهل تقديم فيلم كوميدي ويعرض بأي وقت وانتهي. أيضا المسرح باختفاء النجوم الكبار الذين كانوا عناصر جذب للمسرح ولذلك بعض الفضائيات تعرض مسرحيات لم يراها أحد من قبل وفنانين أسماء معروفة لكن ليسو بنجوم الصف الأول وطبعاً نحن رأينا في الفترة الاخيرة في الرياض كان يهب بعض الفنانين ويعرضون مسرحيات بشكل خاص ويرجعون اذا نحن نتكلم في تكلفة وايجار مسرح.. لكن المسرح بحد ذاته موجود وهناك تجارب علي أعلي مستوي وهناك شباب جميل جدا مثقف ومبدع وعبقري لكن من اللازم اذاعته في التلفزيون وفي المحطات وشركة المتحدة لازم تأخذ مايعرض في الدولة وتقدمها للجمهور علي القنوات التي يملكونها لأن حرام هذا الفن يضيع وهناك أيضاً مسرحيات للأطفال وللمناهج وهناك أعمال لم تأخذ حقها ..أما المسرح الكوميدي بالنجوم كان محمد صبحي في الفترة الأخيرة يغيب ويرجع بتقديم عمل جيد ويذهب الجمهور رغم انه يبعد ستين كيلو عن القاهرة وهذا دليل علي ان المسرح لم يمت ممكن تتغير أشكاله لكن لم يمت.
يسري حسان :
ليس كوميديا فقط
أظن أن المسرح المصري موجود وحاضر وبكثافة أيضاً ربما من يتابع الأعمال المسرحية التي تقدمها هيئة قصور الثقافة في أقاليم مصر سوف يتأكد من أن هناك نشاطاً مسرحياً مهماً ومتميزاً ربما يكون البيت الفني للمسرح هذا الموسم أقل انتاجاً لأسباب تتعلق في الميزانيات وخلافه. هناك في أغلب الجامعات المصرية تقيم مهرجانات مسرحية مهرجانين لكل جامعة مهرجان يسمي المهرجان الذاتي وهو الذي يقوم عليه الطلبة بأنفسهم. أما المهرجان الآخر يتم من خلاله الاستعانة بالمخرجين ومهندسي ديكور محترفين. لدينا في مصر عشرات من الكتاب الشباب الذبن يكتبون نصوصاً فائقة الجودة ولدينا كذلك العشرات من المخرجين أصحاب الرؤي المختلفة والجديدة. وفيما يخص مسرح هيئة الثقافة ينقصه أن تزيد الميزانيات وان يتم الاهتمام بالتدريب أكثر وأن تتيسر الاجراءات المالية خاصة أن العاملين بهذا المسرح يتقاضون اجوراً بسيطة لكن هناك بعض العراقيل التي ربما تؤدي الي الاضرار بهذا المسرح. كماينقص المسرح المصري أيضاً الاهتمام الاعلامي فالاعلام دائماً وأبداً مايصدر المسرح باعتباره الأعمال الكوميدية فقط حتي أن غالبية الشعب تعتقد أن العرض المسرحي هو عرض للاضحاك والتسلية فقط لابأس أن يكون هناك مسرح كوميدي لان الكوميديا فن مهم وضروري وفن صعب أيضاً لكن هناك فرق كبير بين الكوميديا التي درسناها وتعرفنا عليها وبين مايقدم المسرح الآن وهو ليس الا مجموعة من الاسكتشات الضاحكة التي لاتطور وعي المتلقي ولاتقدم له أي جديد يمكن أن يثري ثقافته وخبراته. الاعلام لايهتم كثيراُ بالمسرح وخاصة المسرح الجاد ودائماً وأبداً مايصدر نجوماً يطلق عليهم نجوم الكوميديا في حين أن هناك ممثلين مسرحيين علي درجة عالية من الموهبة والكفاءة هؤلاء يعملون في الغالب في المسرح الخاص في البيت الفني او مسرح قصور الثقافة لكن بشكل عام أظن أن المسرح المصري بخير لأنه لما نتخيل عناصر العرض المسرحي من نص مسرحي ومخرج وممثلين ومصممي ديكور وموسيقين وشعراء آلاف منهم فقط بحتاجون الي قد ر من الدعم المالي والاعلامي أيضاً حتي تظهر أعمالهم للنور. فكم من قناة اهتمت بعرض مسرحي يقدمه البيت الفني أو هيئة قصور الثقافة فسنجد حقيقة هناك انتاج ضخم تكاد مصر تنفرد عن الدول المحيطة كافة بكثرةپ انتاجها ففي واحدة من الاحصائيات التي أجريناها نحن ننتج في العام ليس أقل من ثلاثة آلاف عرض مسرحي مابين مسرح الدولة ومسرح هيئة قصور الثقافة والجامعات والشركات وغيرها من مؤسسات الدولة.
أحمد زيدان :
طرق الدعاية كلمة السر
لا توجد أزمة لدي المسرح تخص النجوم أو الحضور الجماهيري ربما تكون الدعاية هي العامل الأخطر . المسرح فن لا يمكن وجوده بدون حضور حي للجمهور. ولن يحضر الجمهور دون علم بالعرض المقدم لتكون الدعاية عامل كبير في هذا الحضور ايا كانت الطريقة المناسبة حسب العصر. وحاليا كما اشهد الحضور الجماهيري للعروض كبير في حالة الحديث عن مسرح الدولة مثلا الا ما ندر من عروض جماهيريتها ضعيفة لأسباب فنية غالبا وتعلق هذا الاخفاق علي الدعاية المفتقدة بسبب التقشف مثلا وغيرها من اسباب غير مفهومة لإلغاء هذا البند الضروري لترويج المنتج الفني سواء كان قطاع عام او خاص. اما علي صعيد المشاهد العادي بالمنزل والذي لا يذهب إلي المسرح فكان المسرح بالنسبة له ما يشاهده من مسرحيات كوميدية كمسرح مصر وما تبقي من ذاكرة المسرح الكوميدي سواء قطاع عام او خاص من مسرحيات مشهورة ومحفوظة ومعروف سلفا متي سوف تقدم في الأعياد والمناسبات. وكان المشاهد يعرف بوجود مسرحية ما من وجود الاعلان التليفزيوني علي القنوات الحكومية الأولي والثانية واختفي هذا البند نهائيا في عروض القطاع العام للتكلفة العالية وكنا نري اعلانات بالمجلات والجرائد الشهيرة ايضا وهو ماكان يربط القاريء والمشاهد بأن هناك مسرح يقدم حتي ولو لم يكن يشاهده. لكن المسرح موجود وله جمهورهپ عبر الدعاية في السوشيال ميديا كما ان العروض الجيدة تعلن عن نفسها عبر من شاهدوها والذين يكتبون عنها علي صفحاتهم. اما حكاية نقص مؤلفين او نصوص فهو أمر غير صحيح فالنصوص كثيرة سواء منشورة او مرقبة او مجازة من لجان القراءة في المسارح المختلفة والكتاب الشباب جيدون ولديهم الكثير والأسماء علي الساحة كثيرة. ومن يتميز منهم تخطفه الدراما التليفزيونية. الي جانب المسرح. فمثلا توجد سلاسل نصوص بهيئة قصور الثقافة تقدم 12 كتاب بالعام وسلاسل تخص هيئة الكتاب واتحاد الكتاب والنشر الاقليمي وغيرها, اما عن اسعار التذاكر فهي قليلة نسبة لارتفاع اسعار السلع فنجد عروضا تذكرتها أقل من 50 جنيه واقصاها قد يتخطي مائة جنيه بقليل وهو رقم قليل جدا. وان ذهبنا لعروض القطاع الخاص فنجد النجوم يسارعون بالعمل بها وحدثت انتعاشة بسبب موسم الرياض ونجوم كثيرة تشارك لكن الأهم هو أن تقدم تلك العروض للجمهور المصري ايضا وان كانت تكلفة التذكرة عالية فالكثير يذهب ويشاهد ليري للدكتور يحيي الفخراني وعلاء الدين لأحمد عز وغيرهم . وهناك تجارب قطاع خاص صنعت جمهورها مثل شارلي وغيرها من التجارب الخاصة الناجحة داخل مصر وخارجها وبها جودة فنية كبيرة. وان كان في الماضي القطاع الخاص يأتي له جمهوره من الخليج فانتقل المسرح بمبدعيه للخليج ليراه الجمهور هناك. لكن هل يرسخ ذلك طبيعة عروض معينة نظرا لاختلاف الجمهور ؟ وهل يرفع كلفة عروض القطاع الخاص نظرا لبورصة المسرح بالخليج ؟ وهل يمكن أي يقع هذا السوق مثل سقط سوق الكاسيت بسبب الاحتكار والمبالغة في اسعار المطربين ؟ وهل يهرب النجوم من القطاع العام مقارنة بما قد يحصلون عليه بمسرح موسم الرياض ؟ هذه حكاية اخري سوف تظهر نتائجها مع الوقت. اضافة للمسرح المجاني بقصور الثقافة ومرا وعلي صعيد الهواة فهم يستأجرون المسارح لية او ليلتين مثل رومانس وافاق وغيرها ويقدمون عروضهم بتذكرة بسيطة تغطي التكلفة الانتاجية وايجار المسرح ولهم جمهورهم ولا انسي عروض مثل 1980 وانت طالع وغيرها التي قدمها شبابپ مبدع وكانوا يقدمون اكثر من حفلة باليوم الواحد بسبب الجماهيرية الكبيرة دون دعاية تليفزيونية او جرائد فقط بالسوشيال ميديا وجودة المنتج المقدم .كز الشباب والمدرسي والجماعي ومسرح المواجهة والتجوال ايضا الذي يطوف بالمحافظات ويشارك به النجوم ويقدم بالمجان أيضا . لدينا نجوم بالقطاع العام والخاص ولدينا مسرحيات ناجحة ومتنوعة وجاذبة للجمهور ولدينا نصوص كثيرة متنوعة أيضا وكتاب مبدعين و جمهور لتلك العروض الناجحة لكن طرق الدعاية هي التي اختلفت لذا ربما من السهل أن نسأل اين المسرح وهو امامنا مباشرة طالما لم يظهر اعلان علي الشاشة عن العرض رغم جماهيريته علي الأرض عبر وسائل أخري .
ياسر محمود محمد:
اختلاف الوقت والجمهور
يعتبر المسرح من أقدم أنواع الفنون التي عرفتها البشرية.وفي كتابه "ضرورة الفن" يري المفكر أرنست فيشر أن الفن حاجة إنسانية بمعني أنه احتياج.وقد عرفته كثير من الحضارات مثل الإغريقية والرومانية ومن كتابه العظام سوفوكليس .ومن أنواع مسارحه المسرح الروماني الذي عبارة عن دائرة في أحد أركانها جزء يمثل المكان الذي يقف فيه الممثلون أو مانطلق عليه حاليا خشبة المسرح.وكان القدماء يعرفونه كمكان للمحاماة والتطهير. وإذا كان العرب لم يعرفوه بشكله المشهور إلا متأخرا.فلعل من أشهر أنواعه مسرح الفودفيل الذي ظهر في أواخر القرن 19 وأوائل القرن العشرين.وخاصة في لبنان. وقد شاع في مصر في أوائل القرن الماضي كما قلنا وانتشرت الفرق التي تحمل لواءه وكان من أشهر ممثليه علي الكسار ويوسف وهبي "الذي تتلمذ عليه في أوروبا" وكذلك نجيب الريحاني .وكانت تعرف المسرحية بالرواية أو التمثيلية التي تتكون من عدة فصول. مما سبق يتضح لنا أنه في السنوات القليلة الماضية قلت المسرحيات ولم يعد الجمهور يقبل علي النثار المتبقي منها.ولعل هذه الظاهرة عالمية .فرغم القاعدة التي تقول بتجاور الفنون مثل بقاء المسرح _رغم تناقص المعروض منه_بظهور السينما والتليفزيون.إلا أننا كما قلنا فالفن حاجة واختراع من أجل اللحظة الانية.وفي وقتنا الحاضر لا يتلاءم الجلوس لمدة قد تزيد علي أربع ساعات لمشاهدة نص .وهناك البديل في التلفاز والسينما والدش والسوشيال ميديا.بل أن الأمر تحول إلي تحويل بعض النصوص المسرحية الكوميدية إلي مسرحيات قصيرة خفيفة مثل مسرح مصر منذ أكثر من عقد من الزمان.وفي مثل هذه النوعية .لايوجد التلاحم الذي كان بين الجمهور والمسرح _الذي كان قديما بوصف الجمهور ركيزة أساسية _وأصبح دور الجمهور هو لخدمة النص المتلفزة. اختلف الوقت واختلفت نوعية الجمهور.فذائقه جمهور اليوم تفضل السوشيال ميديا والدش .فالكوميديا التي هي أحد أغراض المسرح يمكن متابعتها في لحظات علي الجوال في التيك توك والريلز والفيديو. ورغم وجود كتاب مسرح فإني أري أن الأمر متعلق بالسوشيال والدش وهذا أمر في غاية الخطورة بالنسبة ل"أبو الفنون"/المسرح
محمد شوقي :
الدراما سحبت البساط
يرجع اختفاء المسرح في الفترة الأخيرة نتيجة حتمية لازدهار الدراما المصرية حيث اصبحت الدراما مزدهرة أكثر وأصبح الفنان يقدم أكثر في الدراما فالدراما توصل للجمهور و تنجح وتعلم وتظل مؤثرة لفترة طويلة. و أيضاً الفنان الآن لم يحب المسرح بالشكل الكافي مثل فناني السابق فيكون مقبل أكثر علي الدراما ثم السينما ثم الاعلانات أو الثلاثة معاً. انما المسرح لم يعد موجود. ثانياً وهو الأهم أنه لم يوجد نصوص مسرحية تشجع أي فنان أنه يخوض التجربة . أيضاً قلة منتجي المسرح أو عدم تواجدهم فانا أتمني وجود انتاج مسرحي زخم الي جانب مسارح الدولة فأتمني رجوع مسارح الدولة في عروض لنجوم كبار " نجوم شباك"نجوم سينما نجوم دراما فهذا في حد ذاته سيرجع المسرح بشكل جيد. أكيد لو وجدت مسرحية كبيرة مثلاً بطولة أحمد عز أو أحمد السقا أو كريم عبد العزيز. مني زكي هند صبري منة شلبي كل نجوم السينما والدراما الذين نحبهم في مسرح الدولة فمن المؤكد أنها ستعيد المسرح مرة اخري واكيد الجمهور سيلتف حول المسرح . وأنا متأكد مليون في المئة أن المسرح سيرجع مرة أخري ينور لكن نحتاج نجوم كبار محبوبين وممثلين جيدين وخاضوا تجارب للمسرح اكثر من مرة ونجحوا به لكن أتمني يتواجد نصوص جيدة ترجعهم للمسرح وانتاج سخي وعرض مهم حينها سيفضلون النص الجميل سواء مسرح أو سينما أو دراما.
أحمد البشري:
أزمة رأس مال
نعم المسرح في ازمة و هي للاسف ازمة طاحنة ازمة انتاجية في المقام الاول سببها الرئيسي عدم اقبال اصحاب رؤوس الأموال علي استثمار اموالهم في المسرح و المسرح مثله مثل اي نشاط فني يحتاج ممولين لكنه من وجهة نظرهم مشروع فاشل مسبقا في معظم الأحيان فلماذا الاقبال علي هذه المخاطرة و راس المال بطبيعته جبان لا يبغي سوي الربح العالي فقط لاغير و اسباب هذا الفشل ترجع لعدة امور اولها ارتفاع التكلفة فاسعار ايجار المسارح وصلت لارقام فلكية كذلك فواتير استهلاك المرافق من مياه و كهرباء و صرف صحي فهي تعامل كالانشطة التجارية باسعار تقترب او موازية للاماكن السياحية كذلك تفرض علي التذكرة ضرائب مماثلة للملاهي الليلية في تصنيف واحد و كانها تدر نفس كم الربح فتصبح التذكرة بعد كل ذلك في غير متناول المواطن العادي فيفضل البقاء في المنزل امام التليفزيون توفيرا للنفقات الباهظة له و لاسرته معرضا عن خشبة المسرح. فاذا ما واتت المنتج الجراة و اقبل علي تمويل عرض مسرحيپ ففي هذه الحالة يجب ان يلجا لنجم شباك له جمهور عريض كي يضمن عودة ما ينفق اليه مسبقا و هؤلاء النجوم للاسف قلة و أجورهم مرهقة لاي ميزانيية تكاد تبتلعها و من منهم يمكن ان يستغني عن دخله من السينما و الفيديو او جزء منه علي الاقل و يستقطع جزء كبير من وقته للعرض المسرحي ببروفاته و ايام عرضه الاسبوعيه ايا كان عددها كي يقبل علي هذه التجربة و هو يري أن الوسائل الاخري اكثر سهولة و اعلي اجرا. و كان التغلب علي كل هذه الصعاب يمر من خلال تجربة المنتج الفنان كي تكون كل اوراق اللعبة في يده مثلما كان بفعل النجم الراحل الكبير سمير غانم رحمه الله و الزعيم عادل امام قبل اعتزاله اطال الله في عمره و قد كانت بالفعل تجارب ناجحة تجارياً في معظم الأحيان و فنيا في بعض الأحيان فلما تضالت هذه الطريقة تراجع الإنتاج المسرح لحد كبير مع تراجع انتاج الدولة في نفس الوقت فوصلنا لهذه الازمة الكبري و لكني لا اري انها قاتلة او مميتة. فلازال هناك للمسرح هواته و مريديه يحاولون الخروج من عنق الزجاجة بانتاج عروض بالجهود الذاتية بتكلفة بسيطة و لعدد ايام قليلة كمحاولة لاثبات وجود و استمرار الوسيلة الاكثر اهمية الا وهي ابو الفنون معتمدين علي نصوص عالمية او عربية كلاسيكيةپ باعداد جديد او عروض تجريبية لمؤلفين شباب واعدين بافكار غير تقليدية و هذه التجارب علي سذاجتها محاولة مشرفة لتحريك المياه الراكدة كما تثبت ايضا انها ليست ازمة مؤلف فلدينا الاف من النصوص و الكتاب الموهوبيين ينتظرون الفرصة كذلك المعدين المسرحيين للاعمال القديمة. و مع تراكم هذه الازمة و تضخمها يجب تدخل الدولة مالكةالمسارح بالعودة كما و كيفا للانتاج المسرحي المتميز باسعار في متناول الجمهور كي يعود للمسرح مرة أخري كذلك يمكنها الشراكة مع القطاع الخاص بما لديها من أساسيات هامة و حيوية و الا ستظل الازمة مستمرة بل و متفحلة.