الحياة طبيعية..في أوكرانيا
رغم الحرب المستمرة من عامين
سيرك في كل مدينة.. والإقبال كبير!!
تماما كما توقعنا قبل عدة أشهر باتت روسيا في الطريق الي تحقيق نصر حاسم علي اوكرانيا.. وكان أحدث مثال علي ذلك الانتصارات التي حققتها القوات الروسية في مدينة خاركيف الاستراتيجية.. وربما كان سقوط كييف مجرد مسألة وقت.
كانت المقدمات عديدة فلم تاخذ أوكرانيا الامر بجدية عندما ضمت روسيا القرم اليها في 2014 ولم تحاول تقوية جيشها وتخلي عنها الغرب ممثلا في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ضمنا او بصراحة. وحتي الاسلحة التي قدمها اليها الغرب كانت قديمة ومخزونة تراجعت كفاءتها.. كما انها اسلحة تحتاج تدريبا طويلا وقطع غيار وصيانة.. والاعلان عن تزويدها باسلحة لايعني ان تصلها تلك الاسلحة فورا بل تحتاج احيانا ستة شهور .. وكانت بعض دول اوروبا تدفع بخبراء لتشغيل هذه الاسلحة تحت ستار متطوعين لكن دون جدوي.
وأهم المقدمات هي هروب الشباب الاوكراني من الخدمة العسكرية للدفاع عن وطنهم وهي مشكلة لم تتمكن حكومة فلوديمير زيلينسكي من وضع حد لها.. فلاتزال جموع الشباب تهرب عبر الحدود وترفض العودة.. وأصبح الشعب الاوكراني ينتظر مصيراً مجهولاً.. ولن نأخذه بمواقف رئيسه اليهودي الانتهازية المؤيدة لاسرائيل التي لم تقدم لبلاده دعما يذكر في الدفاع عن نفسها.
ويلفت النظر ان الشعب الاوكراني يسعي الي ان يعيش حياة طبيعية رغم الحرب ورغم التقدم الملحوظ الذي حققه الجيش الروسي في الفترة الأخيرة.. ويصل الامر الي درجة مذهلة فهناك سيرك في اكثر من مدينة أوكرانية يعمل بشكل طبيعي ويقبل عليها الاوكران بشكل كبير.
وهذا ما اتضح من نبأ تداولته الصحافة العالمية عن حادثين وقعا في سيرك مدينة زابوريخيا وهي عاصمة مقاطعة بنفس الاسم بوادي نهر الدنبر جنوب شرق اوكرانيا.. فقد سقط اثنان من لاعبي الاكروبات "فتي 15 سنة- فتاة 12 سنة" خلال العاب الهواء من ارتفاع اربعة امتار بعد ان ارتخت قبضة اللاعب فسقط مع الفتاة التي كانت تتعلق بقدميه.
لم تكن هناك شبكة تأمين علي الارض الصلبة كما هو مفروض فلحقت بهما اصابات جسيمة. ويعاني اللاعب كسرا في قدمه بينما تعاني زميلته ارتجاجا في المخ.. وفي اليوم التالي وفي السيرك نفسه اعتدي دب علي مروضه امام الجمهور اثناء تقديم احدي الفقرات امام الجمهور ونجح المروض في السيطرة علي الدب بعد تمزيق ملابسه واصابات طفيفة لحقت به.
ويصل الامر احيانا الي درجة قد تستعصي علي الفهم مثل طب الاسنان حتي الان يتوجه الكثيرون في اوروبا الي اوكرانيا لاجراء علاجات في اسنانهم تكون مكلفة في بلادهم ويتم ذلك بالجودة المطلوبة وبتكلفة تقل كثيرا عن بلادهم حتي بعد حساب تكاليف السفر والاقامة.
هذا بالاضافة الي عجلة الانتاج التي ظلت تدور في هذا البلد اي حد انه يتمكن حتي الان من تصدير 12 مليون طن حبوب شهريا عبر موانئ البحر الاسود .. كما تنشط مصانعه لانتاج توربينات هوائية لاستخدامها في توليد الكهرباء بديلا عن محطات الكهرباء التي دمرت الغارات الروسية معظمها .