وداعاً.. لسرقة التيار الكهربائي
قررت وزارة الكهرباء إلغاء نظام المحاسبة بنظام "الممارسات" في فاتورة الكهرباء اعتبارًا من شهر يونيو المقبل و يشمل هذا القرار جميع شركات توزيع الكهرباء التسع علي مستوي الجمهورية علي أن يتم تركيب عدادات كودية للوحدات السكنية بشكل إلزامي بالإضافة إلي تركيب عداد فحص للعمارات بالكامل والهدف من إلغاء نظام الممارسة هو منع السرقات وتقليل نسب الفقد بعض مالكي الوحدات المخالفة الذين يقومون بعمل ممارسة بقيمة أقل من الكميات المستهلكة ويرفضون تركيب عداد كودي و يحدد هذا القرار موعداً نهائياً للمحاسبة بنظام الممارسة الشهرية للمباني التي ليس بها عداد مما يساهم في تحقيق العدالة في التحصيل الشهري.
وقد نجحت وزارة الكهرباء خلال 3 سنوات في تركيب 2.8 مليون عداد كودي للمباني المخالفة والعشوائية فيما بلغت الطلبات 3.4 مليون طلب استقبلتها المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء منذ فتح باب التقديم لتحويل الممارسة إلي تركيب عداد كودي.
قال د. أسامة السعيد عبد الصادق عميد كلية تجارة جامعة بني سويف سابقا إن قرار وزارة الكهرباء يإلغاء نظام الممارسات من الشهر القادم أو في المحاسبة عن سرقة التيار الكهربائي او بمعني أدق حصول بعض المساكن و البنايات علي تيار كهربائي بكميات لا تتناسب مع حجم الاستهلاك الفعلي يؤدي إلي ضياع قدر هائل من تكلفة وقيمة الطاقة الكهربائية سواء كانت تخص المادة المستهلكة وهي الطاقة الكهربائية الخام او تكاليف نقلها وصيانتها وما إلي ذلك.
اضاف: المشاهدات السابقة المتراكمة في كافة محافظات مصر تشير إلي عدم الدقة البالغة في تقدير الاستهلاك من خلال رجال شرطة الكهرباءفي حين ان الاستهلاك الفعلي يتعدي عده اضعاف ما يتم تقديرة ومن ثم تكون المبالغ المحصلة اقل كثيرا من المبالغ الواجب تحصيلها وهي خسائر كبيرة ومتراكمة ومتزايدة شهريا مضيفا و علاوة علي ما سبق فاننا نجد ان تحصيل قيمة الممارسات تتم كل ثلاثة شهور.
أكد أن الغاء نظام المممارسات في المحاسبة عن الطاقة الكهربائية خطوة ملحة تأخرت كثيراً و يجب الاتجاه نحو تطبيق عدادات الدفع المسبق لاعادة الانضباط داخل شريحة كبيرة من المستهلكين غير النظاميين .
ويقول د. أحمد صدقي مدرس الاقتصاد جامعة الزقازيق إن نظام الممارسة يؤدي إلي ظلم كبير في استهلاك الكهرباء حيث كان بعض المواطنين يسددون مبالغ قليلة مقابل استهلاكهم كميات هائلة من الكهرباء مضيفا سيساهم إلغاء هذا النظام في ضمان دفع كل مواطن ثمن استهلاكه الفعلي ولكنه يتطلب خطوات فعالة لمنع التهرب من تركيب العدادات أو التلاعب بقراءاتها.
أشار إلي أن إلغاء نظام الممارسات يحمي المال العام حيث إنه يؤدي إلي خسائر مالية فادحة للدولة بسبب سرقة التيار الكهربائي.
توقع أن إلغاء هذا النظام يساهم في تقليل هذه الخسائر بشكل كبير ولكن يتطلب ذلك تكثيف الرقابة علي الشبكات الكهربائية وملاحقة المخالفين بالإضافة أنه سيكون دعم في جهود الدولة حيث أنه يشجع المواطنين علي ترشيد استهلاك الكهرباء لان سيصبح كل مواطن مسئولاً عن دفع ثمن استهلاكه الفعلي و يمكن تعزيز ذلك من خلال برامج التوعية والتثقيف بأهمية ترشيد الاستهلاك.
قال إن هذا القرار سيكون سببا في تحسين جودة خدمات الكهرباء حيث سيساهم في تقليل الأحمال علي الشبكة الكهربائية في تحسين جودة خدمات الكهرباء وتقليل انقطاعات التيار الكهربائي.
اوضح إن الخسائر المالية التي تتعرض لها الوزارة بسبب سرقات التيار الكهربائي ضخمة وتعيق خطة التطوير التي تتبناها الوزارة لرفع مستوي الخدمة المقدمة للمواطنين فقد كشفت الوزارة أنها تتكبد خسائر مالية عن كل 1 ميجا وات تبلغ حوالي 230 مليون جنيه وذلك يشكل 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر وأن معظم الذين يتم محاسبتهم بنظام الممارسة لا يلتزمون بسداد الغرامة التي تعد مقابل توصيل التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية ويصعب مراقبتهم.
قال يمكن معالجة التحديات بفعالية التكلفة العالية لتركيب عدادات الكود حيث يمكن التغلب علي هذه المشكلة من خلال تقديم دعم مالي للمواطنين ذوي الدخل المحدود لتغطية تكلفة تركيب العدادات أو من خلال برامج التقسيط الميسر فضلا عن أن الأمر يتطلب كذلك حملات توعية مكثفة توضح فوائد تركيب العدادات والعواقب القانونية لعدم الامتثال للقرار.
اضاف يجب فرض عقوبات رادعة علي المخالفين وتشديد الرقابة علي الشبكات الكهربائية لمنع التلاعب بقراءات العدادات و الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتطوير أنظمة ذكية تمكن من مراقبة استهلاك الكهرباء بشكل دقيق وكشف حالات السرقة يمكن تقليل الاعتماد علي الطاقة التقليدية وتوفير كميات أكبر من الكهرباء للمواطنين من خلال دعم مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
اختتم قائلا يعد قرار إلغاء نظام الممارسات في فاتورة الكهرباء المصرية خطوة إيجابية نحو تحقيق عدالة الاستهلاك وحماية المال العام ولكن يتطلب نجاح هذا القرار علي المدي الطويل جهودًا حكومية وشعبية مشتركة لمعالجة التحديات وتنفيذ التوصيات المقترحة من خلال العمل الجاد والتخطيط السليم يمكن تحويل هذا القرار إلي فرصة حقيقية لتحسين قطاع الكهرباء المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
أفضل الممارسات
وتقول د. رشا محمد النجار المدرس بقسم المحاسبة كلية التجارة جامعة المنصورة إن قطاعات الكهرباء والطاقة أحد العوامل الحيوية لتنمية أي دولة وفي إطار جهودها المستمرة لتحسين سياساتها وتعزيز كفاءة القطاع أصدرت وزارة الكهرباء في الدولة المصرية قراراً مهماً بإلغاء نظام الممارسات اعتباراً من الشهر المقبل وتفتح هذه الخطوة باباً للتعاون والتحسين فيما يتعلق بتشغيل وإدارة القطاع الكهربائي في مصر مشيرة إلي أن قرار إلغاء نظام الممارسات يعزز الكفاءة الإنتاجية حيث يتم تحرير القدرات والمهارات لدي العاملين في قطاع الكهرباء مما يسمح لهم بتطوير أساليب عمل أكثر كفاءة وفعالية يمكن تبني أفضل الممارسات العالمية وتطبيقها مما يؤدي إلي زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أوضحت: لابد من تعزيز الابتكار والتطوير بدون قيود الممارسات حيث يمكن للعاملين في القطاع الكهربائي تجربة وتطبيق حلول جديدة وابتكارات تقنية لتحسين العمليات والتكنولوجيا المستخدمة يمكن أن تؤدي هذه الابتكارات إلي تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة وتعزيز استدامة القطاع .
أشارت إلي أن إلغاء نظام الممارسات فرصة لتعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الكهرباء بدون القيود السابقة يمكن إقامة نظام أكثر شفافية للتعاقدات والمشاريع مما يقلل من فرص الفساد والممارسات غير القانونية.
قالت نظام الممارسات القديم قد يكون له تأثير سلبي علي الخسائر المالية للدولة المصرية في قطاع الكهرباء من بين الآثار السلبية المحتملة لهذا النظام لأنه يتطلب تكاليف إضافية لتطبيق القواعد واللوائح المعقدة وقد يكون من الصعب علي الشركات الكهربائية الالتزام بجميع المتطلبات المحددة مما يزيد من تكاليف التشغيل والصيانة بالتالي يمكن أن يسهم إلغاء هذا النظام. في تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة المالية للدولة.
اوضحت قد يتطلب نظام الممارسات إجراءات إدارية معقدة ومتعددة مما يزيد من البيروقراطية ويؤخر عمليات اتخاذ القرار يمكن أن يؤدي إلغاء هذا النظام إلي تبسيط العمليات وتسريع اتخاذ القرارات مما يزيد من الكفاءة ويقلل من البيروقراطية.