لغة القرآن.. "المقسطون" و"القاسطون"
القرآن يستخدم لفظي "المقسطين" و"القاسطين" بدلالات لغوية مختلفة لكل منهما.. يقول الله تعالي: "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "المائدة: 42".. "وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا "الجن: 15"
"القاسط" هو الجائر والظالم من قسط بمعني جار وظلم و"أقسط" بمعني عَدَل أزال القسط أي الجور.
فالمقسط هو العادل والقاسط هو الظالم الجائر.
همزة "أقسط" تسمي همزة السلب» سلب المعني هذا إلي معني آخر مثل جار وأجار. جار ظلم. وأجار أزال الظلم. وصرخ وأصرخ» صرخ يعني صنع فعل الصراخ. وأصرخ أزال الصراخ.. مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ "إبراهيم: 22" أي لا تستطيعون أن تعينوني وتزيلون صراخي ولا أنا أزيل صراخكم. إذن القاسطون هم الجائرون.
طرفة عربية
حكي أن أحمقين اصطحبا في طريق فقال أحدهما للآخر: تعال نتمني علي الله فإن الطريق تقطع بالحديث فقال أحدهما أنا أتمني قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها وقال الآخر: وأنا أتمني قطائع ذئاب أرسلها علي غنمك حتي لا تترك منها شيئا.. قال ويحك أهذا من حق الصحبة والعشرة؟.
فتصايحا وتخاصما واشتدت الخصومة بينهما حتي تماسكا بالأطواق ثم تراضيا علي أن أول من يطلع عليهما يكون حكماً بينهما فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان "وعاءان من جلد" من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتي سال العسل علي التراب ثم قال: صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين!!
صحح لغتك
قُل: التقيتُ صديقي. ولا تقُل: التقيتُ بصديقي.
الفعل "التقي" يتعدي بنفسه. لا بحرف جرّ.
لا تقل: لا أهتمّ سِوَي بِكَ. قل: لا أهتمّ بِسِوَاكَ.
اسم الاستثناء "سوي" لا يكون إلا مضافًا. فلا يكون بعده إلا مضاف إليه.