رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

توقعات بزيادة الاحتياطى الأجنبى إلى أكثر من 50 مليار دولار

بوابة الجمهورية

مع اقتراب وصول الـ 20 مليار دولار

الخـــــــــــــــبراء:
مصر أصبحت مركزاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية..
بعد قرار تحرير سعر الصرف

نتيجة طبيعية لتنفيذ إصلاحات هيكلية..
قامت بها الدولة المصرية

زيادة متوقعة فى تحويلات العاملين بالخارج..
بعد القضاء على السوق السوداء

يعيش الاقتصاد المصري أفضل حالاته، نتيجة تدخل الدولة التى فتحت الباب للاستثمار المباشر مثلما حدث فى رأس الحكمة بصفقة غير مسبوقة أنهت مشكلة نقص العملة وقضت على السوق الموازية والتي كانت بمثابة صداع كبير وتسببت فى رفع أسعار السلع، هذا بخلاف الشهادات الدولية من الوكالات الدولية مثل "موديز" و"فيتش" والتى غيرت مؤخرا نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصرى إلى إيجابية وهذا يؤكد أننا نسير علي الطريق الصحيح.


والمتوقع خلال الأيام القادمة ومع اقتراب وصول الـ 20 مليار دولار المتبقية من صفقة رأس الحكمة حدوث زيادة كبيرة فى الاحتياطي الأجنبي والذي توقع بعض الخبراء والمحللين وصوله إلى أكثر من 50 مليار دولار مع نهاية هذا العام نتيجة الاستثمارات المحلية والأجنبية وايضا التمويلات والمنح والقروض وزيادة متوقعة فى تحويلات المصريين بالخارج نتيجة اختفاء السوق الموازية.

والمتوقع استمرار تدفقات الأموال بالعملة الأجنبية بقيمة تصل إلى 65 مليار دولار وتتمثل في 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، و1.2 مليار دولار من صندوق الاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي، و35 مليار دولار من صفقة تطوير مدينة رأس الحكمة، و8 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي، و6 مليارات دولار من البنك الدولي، و 7 مليارات دولار إجمالي حصيلة برنامج الطروحات الحكومية وشراكات استثمارية.

بالإضافة إلى أن إجراءات الحكومة والبنك المركزي المصري بتوحيد سعر الصرف ورفع سعر الفائدة بنسبة 6% وتدابير تمكين القطاع الخاص ليكون مسئولاً عن 65% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، ساهمت فى دعم قوة الجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكي وزيادة أرصدة الاحتياطي النقدي لمصر.

رفع التصنيف الائتماني

قال د. أيمن غنيم، الأستاذ بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية والخبير الاقتصادي والقانوني، إن مصر قد أضحت مركزاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية، وذلك بعد الإجراءات التي اتخذتها الدولة، ممثلة في البنك المركزي المصري، من تحرير لسعر الصرف، مما أدي إلي إتاحة النقد الأجنبي اللازم لاستيراد مستلزمات الإنتاج، من خلال القنوات الرسمية، واستخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة علي التضخم.

أوضح غنيم أن علم الإدارة الاستراتيجية يحدَّد سمات القرار الناجح باتخاذه في الوقت المناسب، وبأن تسبقه إجراءات تمهيدية للإعداد له، وتتلوه إجراءات تكميلية لتعظيم الفائدة منه، ضارباً المثال بقرار حرب أكتوبر 1973، والذي اعتبره أنجح قرار في تاريخ مصر الحديث، وبالنسبة لقرار تحرير سعر صرف الجنيه، فقد سبقه الإعلان عن مشروع تنمية منطقة "رأس الحكمة" والذي يضخ 35 مليار دولار بشكل مباشر في شرايين الاقتصاد الوطني، ويُتوقَّع أن يبلغ حجم الاستثمارات فيه قرابة 150 مليارات دولار، وكذلك الضربات الأمنية التي وُجِّهت للسوق غير الشرعي للعملة.

وأردف غنيم أن ذلك القرار قد تلاه حركة نشيطة للدبلوماسية الاقتصادية المصرية، لجذب التمويلات والاستثمارات اللازمة لعملية التنمية من مختلف الجهات المانحة على مستوي العالم.

وذكر غنيم أن الاقتصاد المصرى قد حصل على أكثر من شهادة صلاحية من المؤسسات المالية الدولية وجهات التقييم الائتمانى في الفترة الأخيرة، كان أبرزها موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بإجمالي 8 مليارات دولار و1.2 مليار دولار من صندوق الاستدامة التابع للصندوق، وكذا الموافقة المبدئية من البنك الدولي علي قرض بإجمالى 6 مليارات دولار.

وأضاف غنيم أن الاتحاد الأوروبي أعلن عن خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، مما يعكس دور الأهمية الجيوسياسية لمصر فى جذب الاستثمارات والتنمية الاقتصادية، وكذلك فإن برنامج الطروحات الحكومية من المنتظر أن يضخ حوالي 6 مليار دولار للخزانة العامة للدولة، وبهذا، يبلغ إجمالي التدفقات النقدية المتوقعة من العملة الصعبة أكثر من 60 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة.
وثمَّن غنيم التقارير الدولية التي أشارت إلي مؤشرات التحسُّن الرقمية والموضوعية في أداء الاقتصاد المصرى وأهمها "تقرير آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي توقع نمواً حقيقياً للاقتصاد المصري بنسبة 4,4% في 5202، مقارنة بـ 3.2% للاقتصاد العالمي، وأشار غنيم إلي أن تلك المؤشرات قد انعكست في رفع مؤسسات التقييم الائتماني العالمية الثلاثة الكبري، وهي موديز وستاندرد آند َورز وفيتش، من نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري إلي إيجابية.

مؤشرات إيجابية

يقول د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بكلية التجارة جامعة قناة السويس إن مصر تشهد خلال الفترة الحالية بوادر نهضة اقتصادية واعدة.. حيث تشير العديد من المؤشرات الاقتصادية إلى تحسن ملحوظ فى مختلف القطاعات، ما ينعكس إيجابًا علي حياة المواطنين ويرسم آفاقًا مشرقة للمستقبل.

وجاءت هذه المؤشرات مدعومة بتمويلات خارجية ضخمة للاقتصاد المصري.. حيث حصلت مصر على تمويلات خارجية مهمة خلال الفترة الماضية من صندوق النقد الدولي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة الي الدعم والاستثمارات المباشرة من الدول الشقيقة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتعد هذه التمويلات بمثابة دفعة قوية للاقتصاد المصري، وستساهم فى تعزيز احتياطي العملات الأجنبية ودعم استقرار الجنيه المصري.

كما أكد د. الباز أن الدولة تبذل جهوداً حثيثة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى مصر، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز مغرية للمستثمرين، وقد أثمرت هذه الجهود عن ارتفاع ملحوظ فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة.. حيث بلغت 5.3 مليار دولار فى الربع الأول من عام 2024، ويتوقع أن تستمر الاستثمارات في الارتفاع خلال الفترة القادمة، مدعومة بالاستقرار السياسى وتحسن المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح د. الباز ان تحويلات المصريين العاملين فى الخارج تعد من أهم مصادر العملة الأجنبية لمصر.. حيث تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، وتشير التوقعات إلى زيادة تحويلات المصريين خلال الفترة القادمة، مع الاستقرار والثبات النسبى لسعر الصرف واختفاء السوق الموازية التي حرمت مصر لفترة من أهم مصادرها من العملة الاجنبية.

وقال د. الباز ان هناك زيادة متوقعة في احتياطي العملات الأجنبية.. حيث تشير التوقعات إلي أن احتياطي العملات الأجنبية لمصر قد يرتفع إلي 50 مليار دولار خلال الثلاثة شهور القادمة، وتعد هذه الزيادة بمثابة دفعة قوية للاقتصاد المصري.. حيث ستساهم فى تحسين التصنيف الائتماني لمصر وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز استقرار الجنيه المصري ودعم قدرة الحكومة على تمويل احتياجاتها من السلع والخدمات الأساسية، وبفضل هذه المؤشرات الإيجابية، تبدو آفاق الاقتصاد المصري واعدة خلال الفترة القادمة..حيث يتوقع تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ وتحسن فى مستوي معيشة المواطنين، وتعتبر هذه التطورات نتيجة طبيعية للجهود الحكومية المكثفة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من التمويلات الخارجية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية تساهم فى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري علي الصعيد العالمي.

الاحتياطي النقدي

قال الخبير الاقتصادي د. أشرف غراب، إن توقع 4 مؤسسات اقتصادية دولية منها جي بي مورجان وفيتش وصندوق النقد الدولي بأن الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر سيرتفع أكثر من 50 مليار دولار خلال العام الجاري، موضحا أن هذه التوقعات مبنية على الواقع الفعلي الذي يشهده الاقتصاد المصري من تحسن كبير بعد دخول سيولة دولارية كبيرة للبلاد تقترب من 57.4 مليار دولار دخل منها جزء والباقى خلال الأسابيع القادمة، وهي عبارة عن 35 مليار دولار من مشروع تطوير رأس الحكمة، إضافة لتمويلات صندوق النقد الدولي، وتمويلات الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

أوضح غراب، أن هناك سيولة دولارية أخري لم يتطرق إليها المؤسسات وهي تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي بدأت في الزيادة خلال الفترة الماضية بعدما تراجعت خلال العام الماضي، موضحا أنها قد عادت وبقوة بعد القضاء على السوق السوداء للعملة بعد استقرار سعر الصرف وتوافره بالبنوك للمستوردين والمنتجين خاصة وأن تحويلات المصريين بالخارج تتخطي 30 مليار دولار سنويا، إضافة إلي مبادرة استيراد السيارات للعاملين بالخارج والتي اقتربت من مليار دولار وستتخطاه بعد تنفيذ بقية الدفعات المتقدمة للحصول على سيارات، إضافة إلي خطة الدولة في بيع العقارات بالدولار خلال الفترة المقبلة، إضافة إلي زيادة تنازلات المواطنين الحائزين للعملة عن الدولار لصالح الدولة لعدم وجود سوق سوداء.

وأشار غراب، إلى أن الدولة اتجهت بقوة نحو التصنيع والإنتاج المحلي وتعميق التصنيع المحلي وتعظيم الصناعة الوطنية ودعم المصنعين والمنتجين والزراعيين وهذا هو الأهم خلال الفترة المقبلة من أجل إحلال المنتج المحلي محل المستورد لتقليل فاتورة الواردات وزيادة حجم الصادرات ما يؤدي لمزيد من التدفقات الدولارية، إضافة إلي أن تحفيز مناخ الاستثمار المصري والذي أصبح جاذبا للاستثمارات الأجنبية والمحلية سيعمل على زيادة تدفقات الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، خاصة من دول الخليج ودول تجمع بريكس والتي بدأت بالفعل زيادة تنفيذ مشروعات صينية وروسية وغيرها في مصر.

تابع غراب، أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي يعمل على منع وجود سوق سوداء مرة أخرى لأنه يوفر العملة الصعبة للمستوردين والمصنعين ما يسهم فى زيادة الإفراجات الجمركية عن البضائع من الموانئ وهذا يؤدي لزيادة الإنتاج واستقرار السوق وانخفاض أسعار السلع وهذا بالطبع ينعكس على انخفاض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى أهميته في رفع قيمة الجنيه مقابل الدولار، إضافة إلى أن زيادة السيولة الدولارية للأنشطة الاقتصادية يعمل على عودة قوية للمستثمرين الأجانب والمحليين لأنها تمثل رسالة طمأنة لهم، وهذا يسهم فى حدوث انتعاشة كبيرة للاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة