الشيوخ" يناقش إعداد إستراتيجية للتصنيع الزراعي
لزيادة القيمة المضافة على المنتجات
يناقش مجلس الشيوخ، الاثنين، خلال جلسته العامة، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، طلب مناقشة مقدم من النائب عبدالسلام الجبلي وعشرين عضواً من الأعضاء بشأن استيضاح سياسة الحكومة نحو تشجيع التوسع في مجال التصنيع الزراعي.
أشار النائب في طلب المناقشة إلي أن القطاع الزراعي من القطاعات الرئيسية في البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، فهو يلعب دورًا رئيسياً في تفعيل أبعاد التنمية المستدامة، وهو ما دعا القيادة السياسية. لتوجيه اهتماماً كبيراً بذلك القطاع من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية التي تستهدف زيادة حجم الإنتاج الزراعي والتوسع في الرقعة الزراعية والعمل على جذب الاستثمارات في ذلك القطاع وزيادة حجم الصادرات الزراعية مضيفاً نجحت البلاد خلال السنوات الأخيرة في زيادة حجم الرقعة الزراعية لتصل إلي 9.8 مليون فدان، فيما تستهدف وصولها إلي 13 مليون فدان بحلول عام 2030.
أوضح أنه في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، وفي مقدمتها الحصيلة الدولارية، يكون من الواجب علينا إعادة النظر فى شكل الاستفادة من الموارد المتاحة لدينا لا سيما في القطاع الغذائي وتقييم حجم الاستفادة منها، لتحقيق أفضل استفادة تساعد الدولة في تحقيق أهدافها التنموية حيث يبلغ حجم مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي نحو 11,3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك يبلغ حجم مساهمته في حصيلة التصدير نحو 15%، و تبلغ قيمة الصادرات الزراعية من المحاصيل والصناعات الغذائية نحو 9 مليارات دولار من بينها نحو 4.5 مليار دولار قيمة صادرات الصناعات الغذائية.
أكد أن القطاع الزراعي يعد من القطاعات ذات الفرص الاستثمارية الكبيرة فى الفترة الحالية، سواء في مجال الإنتاج الزراعي أو التصنيع الزراعي، الذي يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للحاصلات الزراعية، بما يمثل قيمة مضافة للمنتج النهائي وتقليل الفاقد منه، وإضافة قيمة اقتصادية من خلال زيادة حجم الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة حجم التصدير وتوفير العملة الأجنبية، لا سيما وأن عائد تصدير السلع الغذائية المصنعة قد يصل إلي عشر أضعاف أسعار المحاصيل الخام.
أضاف أن القطاع يمثل أهمية كبيرة في توفير فرص العمل بالقري والمحافظات، من خلال خلق مئات فرص العمل داخل المجمع الصناعي الواحد، وبالتالي تحسين مستوي دخل ومعيشة المواطن بالريف، وهو ما تستهدفه القيادة السياسية من عديد المبادرات التي تم طرحها.
أشار إلي أن تسهيل إنشاء مجمعات صناعية بالقرى تقوم على استخدام المحاصيل الزراعية وتعظيم الاستفادة منها، يحقق خطة الدولة في التنمية المستدامة بالقري لذلك نري أهمية مناقشة سياسة الحكومة وفي مقدمتها وزارة التنمية المحلية نحو تشجيع التوسع فى مجال التصنيع الزراعي، بهدف الوقوف على ما تقدمه الدولة من دعم لقطاع التصنيع الزراعى وكيفية التوسع فيه، وتوفير الأراضي اللازمة له بمختلف المحافظات، باعتباره يحقق خطة الدولة في توفير العملة الصعبة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، وكذلك الوقوف على العقبات التي تواجه الراغبين فى الاستثمار فى مجال التصنيع الزراعي بالقرى والمراكز بالمحافظات، والتوصل إلى توصيات من شأنها تذليل تلك العقبات مثل توفير الأراضى اللازمة وتسهيل الإجراءات والسماح بتغيير الأنشطة غير المستخدمة حالياً إلى أنشطة مطلوبة حالياً، وتشجيع المستثمرين الكبار والصغار على إنشاء مشروعات تصنيع زراعى، ووضع خريطة واضحة للنهوض بالتصنيع الزراعى بما يتماشى مع توجهات الدولة ويحقق خطتها فى زيادة حجم الاستثمارات والتصدير وتوفير فرص العمل وتوفير العملة الأجنبية.