ماذا بعد رمضان
إن المؤمن الحقّ هو الذي يتقرب لله عز وجل في سائر أحيانه وفي كل شؤونه، وقد جعل الله رمضان شهراً لتزكية النفوس وموسماً للهداية والعناية، حتى يذوق الإنسان هذه اللذة التي تصبح بعد أن كانت هديةً من الله عطاءً ومنحةً، يستقطبها ويطلبها المحب تكليفاً وتشريفاً بعد أن ذاق حلاوتها، فيمدّه الله عز وجل بعدها بالمدد الإلهي والأنوار الربانية لأجل مواظبته، فالله الله في العهد مع الله في رمضان، والله الله في الصلة مع الله في رمضان وفي نسمات ليالي رمضان.
ولهذا قال ﷺأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ. (أخرجه البخاري (٦٤٦٥)، ومسلم (٧٨٣))
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ يَا عَبْدَ اللهِ، لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ.