رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مفهوم حيازة المخدرات في قانون المخدرات

بوابة الجمهورية

لم يتطلب قانون المخدرات لاعتبار المتهم حائزا توافر حيازة المخدرات المادية بل اكتفى بأن يكون سلطانه مبسوطا على المخدر ولو لم يكن في حيازته المادية. ومن ثم فالمقصود ب حيازة المخدرات في قانون المخدرات وضع يد المتهم على المخدر على سبيل الملك والاختصاص بصرف النظر عن الاستيلاء المادي عليه.


فقانون المخدرات يعتبر أن لفظي الحيازة والإحراز والتملك مترادفان إذ نص بالمادة الثانية ” … على حظر جلب أو تصدير أو إنتاج أو تملك أو إحراز أو شراء أو بيع المواد المخدرة “.

ثم اكتفى في المادة (٣٤) فقرة (أ) من قانون المخدرات بالنص على عقاب كل من قام ب حيازة المخدرات والإحراز لها أو أشترى أو نقل أو باع أو سلم أو قدم للتعاطي … وهو ما يعنى أن المشرع حين جرم الحيازة والإحراز اعتبرها قرين التملك.

واستقر قضاء النقض على أنه لا يشترط لاعتبار الجاني قام ب حيازة المخدرات أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها بأية صورة عن علم وإرادة ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره.

وفي واقعة عرضت على محكمة النقض يبين منها حسب تحصيل الحكم المطعون فيه لها بقوله “بينما كان الجندي … من قوة الكتيبة … دفاع جوى يتجول على ساحل البحر في منطقة السلوم في يوم … لجمع ما تقذف به الأمواج من أخشاب تقابل مع المتهم (الطاعن) الذي كان يقوم بصيد الطيور وسارا معـــاً فشاهدا جوالا يطفو على سطح الماء فجذباه إلى الشاطئ ،،،،

وبفضه عثرا به على عدة أكياس بكل كيس طربتين من مخدر الحشيش أخذ المتهم الطاعن منهم تسعة أكياس قام بدفنها في الرمال تمهيداً لأخذها بعد ذلك وأخذ الجندي الباقي وبادر بتسليمه لكتيبته التابع لها.

وبعد أن دلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما ينتجها من وجوه الأدلة السائغة التي استمدها من أقوال شاهدي الإثبات واعتراف الطاعن وتقرير التحليل لمصلحة الطب الشرعي انتهى إلى القضاء بإدانة المتهم.

وقرر المتهم بالطعن بالنقض للخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال باعتبار أن المخدر لم يضبط معه ولم تكن له سيطرة عليه كما أن ضبط المخدر في منطقة عسكرية محظور ارتيادها إلا بتصريح من مخابرات الحدود يعتبر تخليا عن حيازة المخدرات .

ومحكمة النقض قضت برفض الطعن موضوعاً وقالت ، أنه لا يشترط لاعتبار الجاني قام ب حيازة المخدرات أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها بأية صورة عن علم وإرادة ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره،

ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – مما يستدل به على قيامه.

لما كان ذلك وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن اقتسم مع الجندي (الشاهد الأول) كمية المخدر التي عثرا عليها على شاطئ البحر، وأنه قام بإخفاء ما حصل عليه بدفنه في مكان يعرفه بالصحراء، فإن ذلك مما يتحقق الركن المادي لجريمة حيازة المخدرات ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من الخطأ في تطبيق القانون في غير محله،،،

ولا يقدح في ذلك أن يكون إخفاء المخدر قد تم في طقة صحراوية عسكرية غير مأهولة ولا مسكونة، لا يجوز ارتيادها إلا بتصريح من مخابرات الحدود طالما أن الشارع لم يشترط أن تكون حيازة المخدرات في مكان مأهول ومادام أن الطاعن لا يزعم أن ارتياد تلك المنطقة مستحيل استحالة مطلقة تمنعه من بسط سلطانه عليه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة