ولاد الأصول
فن الإتيكيت
د. شريهان الدسوقي.. خبيرة الاتيكيت المعاصر
مؤخراً ظهرت بعض السلوكيات غير اللائقه بين الشباب المراهقين والتي لا تمت لديننا بأي صلة وتغيرت القيم والآداب العامة مما ترتب عليه كثير من المشاكل والحوادث التي يصعب علي العقل تصديقها ف"التنمر" أصبح سلوكا أساسيا في هذه الفئة بشكل كبير.. لذلك فاننا ندعو الي تأصيل القيم والاداب والسلوكيات التي تربينا عليها وغرسها وسط ابناء هذا الجيل حتي نعود الي اصولنا وعاداتنا وقيمنا التي عرف بها الشعب المصري.
فلابد أن نتحدث بصوت مقبول ونتجنب الاصوات المزعجة وتقليد الحمقي فقد ذكر الله سبحانه وتعالي في كتابة الكريم "إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" صدق الله العظيم. كما يجب ان نعلم ابناءنا التواضع واحترام الكبير كما جاء في حديث الرسول الكريم "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا". كما انه علينا الا نتكبر والا نتعالي علي الاصدقاء والزملاء خصوصا المختلفين عنا في لون البشرة أو يعاني من اعاقه معينة او حتي مختلفين في التحصيل الدراسي وعلينا أن نساعدهم وان نقف بجانبهم.
ومن الاتيكيت أن نربي أبناءنا علي احترام النساء بداية من الام والاخت والعمة والخالة الي باقي النساء خارج الأسرة. فليس من الاحترام أبدا المعاكسات التي تحدث في الطرقات من الشباب الصغير للسيدات وايضا في بعض وسائل المواصلات فتحدث حالات التحرش مع الاسف من هذه الفئة الصغيرة من الشباب الذي لو كان تربي منذ صغره علي احترام النساء والسيدات ما كان حدثت معظم هذه الحوادث ولا ننسي ما أوصانا به سيدنا محمد "صلي" قبل وفاته في قوله "استوصوا بالنساء خيراً".
ومن الاتيكيت ايضا تعليم أبنائنا فكرة الاحسان والصدقة فهي تمنع أذي كبيرا جدا عن اولادنا وتبارك في تربيتهم وتحميهم من فتن الدنيا ومن أصدقاء السوء وشرور الحياه . حيث تنقصهم الخبرة واشغال وقت فراغهم وتحمل المسئولية فأصبح الجيل خاليا تماما من الوعي والإدراك والقيم وأصبح همه المقارنه طول الوقت مع اقرانه بارتداء اغلي الملابس من الماركات العالمية واستخدام السوشيال ميديا وبرامج التيك توك.
علينا لم شمل الأسرة مرة أخري وأن ناخذ اولادنا في الزيارات والتجمعات العائلية وفي زيارة المرضي وفي الحفلات السارة والحزينه كأعياد الميلاد والافراح وايضا تقديم واجب العزاء فلا نذهب ونترك أبناءنا في البيت فهذه المناسبات فرصة ليتعلموا عمليا الأصول والعادات والتقاليد والاحترام حتي يكبروا عليها ويفعلوها بانفسهم ويكونوا اجتماعيين ولديه سلام داخلي مما يقلل من حالات التنمر والاكتئاب والانتحار التي انتشرت بين الشباب.